محمد كوكطاش: رمضان ومبدأ التخلي
ينتقد الأستاذ محمد كوكطاش نمط الاستعداد لرمضان القائم على التكديس والاستهلاك، داعيًا إلى استعدادٍ أعمق يقوم على التخلّي عن الملهيات واستعادة السيادة على الوقت والقرب من الله.
كتب الأستاذ محمد كوكطاش مقالًا جاء فيه:
مع اقتراب شهر رمضان، تتجدد الأسئلة حول معنى الاستعداد الحقيقي لهذا الموسم الإيماني، بين ما اعتدناه من تحضيرات خارجية، وما ينبغي أن يرافقها من مراجعات أعمق تمسّ الوقت والوعي والسلوك، نضع في أذهاننا بعض الملاحظات تحت عنوان: ما الذي ينبغي فعله؟ ورغم أنّ ملاحظات النساء والرجال تختلف قليلًا، فإننا في النهاية نُعدّ قائمة بما يجب اقتناؤه وبما نودّ أن يتوفر لدينا، وهكذا يتحقق انتقال اعتدنا عليه إلى اليوم، من الخارج إلى الداخل، نُسمّيه "تسوّق رمضان".
ومنذ زمن طويل لم أستطع أن أجد تفسيرًا مقنعًا لهذا السلوك؛ إذ كيف يمكن شرح هذا التكديس، في حين أنّ عدد وجباتنا في رمضان ينخفض من ثلاث إلى اثنتين؟ صحيح أنّها تنخفض من ثلاث إلى اثنتين، لكننا نبرّر ذلك لأنفسنا بالقول إنّ الوجبتين ينبغي أن تكونا "أجود". غير أنّنا شهدنا عبر السنين أمرًا آخر أيضًا: نشتري خلال النهار كل ما تقع عليه أعيننا بحجة "سنأكله مساءً"، لكننا لا نتمكّن أبدًا من استهلاك كل ما اشتريناه.
في الحقيقة، حين أقول: "ألقوا هذه الزوائد خارجًا"، فإنني لا أقصد فقط الأطعمة والمشروبات غير الضرورية. بل أعني كل ما يحول بيننا وبين أن نكون مع ربّنا، وكل ما يتدخّل بيننا وبينه، وعلى وجه الخصوص كل الانشغالات التي تمنعنا من استثمار أوقاتنا على أفضل وجه؛ ولذلك أدعو إلى أن نراجعها جميعًا من الآن، وأن نجري عملية فرز جادّة.
فهل لدينا أصلًا فرصة لتأمين وقت إضافي من خارج أوقاتنا كي نكون مع ربّنا؟ إنّ الشيء الوحيد الذي نستطيعه هو تحديد كل ما يشغل أوقاتنا بلا فائدة، ثم إقصاؤه.
إنّ المسلم العاقل يملك من الوقت ما يكفي ليخصّصه لربّه؛ ولو أعدنا النظر في يومنا من أوله إلى آخره، لاستطعنا بسهولة أن نحدّد هذه الفراغات ونغتنمها.
وعلى سبيل المثال وهو موضوع يستحق مقالًا مستقلًا ينبغي أن نعلم أنّ رمضان ليس زمن الاستماع إلى الآخرين أو متابعتهم، بل إنّ المسلم لا في رمضان فحسب بل في كل حين، مطالب بأن يكون فاعلًا لا منفعِلًا، وصاحب مبادرة لا مجرّد متلقٍّ.
وقبل كل شيء، ينبغي على المسلمين أن يتحرّروا من كونهم "مشاهدين أعزّاء، وقرّاء كرام، ومستمعين محترمين، ومشتركين أفاضل" للآخرين، فذلك هو المعنى الحقيقي للسيادة على الوقت.
نسأل الله أن يجعل هذا المعنى دافعًا لنا لإحسان إدارة أوقاتنا، وأن يبارك مساعينا فيه، غير أنّ البركة الحقيقية تظلّ رهينة وعينا نحن وحسن استثمارنا للوقت. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت السلطات في كوريا الجنوبية، اليوم الاثنين، مصرع جنديين إثر تحطم مروحية عسكرية تابعة للقوات البرية في شمال غربي البلاد.
يؤكد الأستاذ محمد كوكطاش أن الإسلام لا يواجه منافسًا دينيًا حقيقيًا، بل يواجه انحطاطًا أخلاقيًا عالميًا يستهدف القيم والأسرة، رغم ما يتعرّض له المسلمون من اضطهاد، مع التأكيد على أن الغلبة في النهاية للإسلام والدعوة إلى الصبر والثبات وعدم اليأس.
تنبه الأستاذة سيما يرار أن إعلان "عام الأسرة" في تركيا يفقد معناه ما لم يُترجم إلى سياسات متسقة تعكس حساسية المجتمع وقيمه، خاصة في اختيار الوجوه والنماذج المقدَّمة في المشاريع العامة، وتؤكد أن حماية الأسرة لا تتحقق بالشعارات، بل بتطابق الخطاب مع التطبيق، وإلا تحوّل «عام الأسرة» إلى عنوان بلا مضمون.
يؤكد الأستاذ عبد الله أصلان أن ما يجري في غزة، وما تكشفه فضائح مثل قضية إبستين، ليسا أحداثًا منفصلة، بل تعبيرٌ واحد عن منظومة صهيونية قائمة على القتل والابتزاز وطمس الجرائم.