عبد الله أصلان: وحشية بلا أخلاق
يؤكد الأستاذ عبد الله أصلان أن قضية جيفري إبستين تكشف جانبًا مظلمًا من الانحطاط الأخلاقي للنخب الغربية، ويرى فيها دليلًا على تورط شبكات سياسية واستخباراتية في انتهاكات جسيمة بحق الأطفال، معتبرًا أن هذه الفضيحة ليست سوى واحدة من سلسلة فضائح أعمق لم يُكشف عنها بعد.
كتب الأستاذ عبد الله أصلان مقالًا جاء فيه:
جيفري إدوارد إبستين، أمريكي، يهودي، شيطان، كيان يعكس الوجه الحقيقي للحضارة الغربية؛ حضارة وصلت إلى الحضيض في الانحلال الأخلاقي، إلى درجة التعامل مع الإنسان – بل مع الطفل – بوصفه جسدًا يمكن أكله أو تقديمه للأكل، في صورة كائن آكل للحوم البشر، إنهم كائنات أدنى حتى من الحيوانات.
في 6 تموز/يوليو 2019، أُلقي القبض على جيفري إبستين للمرة الثانية في ولايتي فلوريدا ونيويورك بتهم التحرش الجنسي بالأطفال الصغار والدعارة (وكان قد اعتُقل سابقًا بتهم مشابهة)، وتم إرساله إلى السجن، وفي 10 آب/أغسطس 2019، ذُكر أنه شنق نفسه داخل زنزانته الانفرادية عن عمر 66 عامًا، مع وجود من لا يزالون حتى اليوم يدّعون أنه لم يمت.
هذا الكائن ذو الطابع الشيطاني استخدم جزيرة لأغراض الدعارة والقتل والابتزاز، فتحولت تلك الجزيرة إلى مكان يضم كل أنواع القذارة.
وبدرجة كبيرة من الاحتمال، وبفعل أجهزة استخبارات غربية وجهاز الموساد، استُخدمت هذه الجزيرة مركزًا للدعارة والتحرش والاغتصاب، فيما تكشف الوثائق ومقاطع الفيديو التي ظهرت اليوم مجددًا ما يُعدّ وصمة عار أخلاقية بحق الغرب.
تورّط الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، إلى جانب عدد كبير من القادة والرؤساء الغربيين، في الممارسات القذرة التي جرت على هذه الجزيرة، هو أمر من شأنه – في الظروف الطبيعية – أن يؤدي إلى زلازل سياسية وإنسانية كبرى.
جزيرة جيفري إبستين، واسمها الرسمي ليتل سانت جيمس، تقع في البحر الكاريبي ضمن جزر العذراء الأمريكية، وهي جزيرة خاصة كان إبستين يستخدمها كمِلك شخصي، ويُدّعى أنه، إضافة إلى جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال، جرى قتل أطفال بعد اغتصابهم وتقطيعهم، ثم أُكلت لحومهم أو قُدّمت لغيرهم.
ويُذكر أن وزارة العدل الأمريكية، بذريعة "الشفافية"، فتحت حتى كانون الثاني/يناير 2026 ما يقارب 3 ملايين صفحة من الوثائق، كما جرى إتاحة 180 ألف صورة وألفي مقطع فيديو للرأي العام، ويُقال إن عدد الوثائق التي جرى فحصها بلغ 6 ملايين صفحة.
وتشير المعلومات إلى أن اسم ترامب ورد في 5300 ملف، مع أكثر من 38 ألف إشارة، إضافة إلى وجود تسجيلات تتعلق بعدد كبير من السياسيين الصهاينة أو الغربيين.
أن هؤلاء الذين لا يترددون اليوم في قتل الأطفال والنساء في غزة أو في أماكن أخرى من العالم، ولا يمتنعون عن انتهاك الأعراض وسلب الممتلكات، قد كُشف مجددًا عن مدى نزعتهم الدموية من خلال قضية جزيرة إبستين.
أن العذاب الذي ألحقه هؤلاء الطغاة المتوحشون، الذين تتراوح أعمارهم بين الستين والسبعين عامًا، بأطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و4 و5 و10 سنوات، يجب ألا يُنسى أبدًا، وأن مواجهتهم بالعقاب أمر لا مفر منه.
وتُعدّ فضيحة إبستين واحدة فقط من الفضائح التي تقرر الكشف عنها، مع التساؤل عن عدد الجزر أو الشبكات الأخرى المشابهة أو الأكثر انحطاطًا التي لا تزال مخفية.
إن قضية المقابر الجماعية لأطفال السكان الأصليين التي كُشف عنها قبل أربع أو خمس سنوات في ساحات المدارس الداخلية الكنسية في كندا، حيث عُثر في إحدى الحالات على رفات 751 طفلًا.
وفي عام 2024، جرى العثور في نيويورك على أنفاق سرّية تحت أحد المعابد اليهودية، لكن القضية أُسقِطت من التداول على عجل، وتم التعتيم عليها قبل أن ينكشف تمامًا ما كان يجري داخل تلك الأنفاق.
وكما قال علي عزت بيغوفيتش:
"لا تنسَ هذا أبدًا يا بني، الغرب لم يكن يومًا متحضّرًا، رخاؤه الحالي بُني على الدماء التي سفكها، والدموع التي أراقها، والآلام التي تسبب بها".
وعلى أمل أن نشهد سقوط هؤلاء الطغاة القساة مصّاصي الدماء… (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت السلطات في كوريا الجنوبية، اليوم الاثنين، مصرع جنديين إثر تحطم مروحية عسكرية تابعة للقوات البرية في شمال غربي البلاد.
يؤكد الأستاذ محمد كوكطاش أن الإسلام لا يواجه منافسًا دينيًا حقيقيًا، بل يواجه انحطاطًا أخلاقيًا عالميًا يستهدف القيم والأسرة، رغم ما يتعرّض له المسلمون من اضطهاد، مع التأكيد على أن الغلبة في النهاية للإسلام والدعوة إلى الصبر والثبات وعدم اليأس.
تنبه الأستاذة سيما يرار أن إعلان "عام الأسرة" في تركيا يفقد معناه ما لم يُترجم إلى سياسات متسقة تعكس حساسية المجتمع وقيمه، خاصة في اختيار الوجوه والنماذج المقدَّمة في المشاريع العامة، وتؤكد أن حماية الأسرة لا تتحقق بالشعارات، بل بتطابق الخطاب مع التطبيق، وإلا تحوّل «عام الأسرة» إلى عنوان بلا مضمون.
يؤكد الأستاذ عبد الله أصلان أن ما يجري في غزة، وما تكشفه فضائح مثل قضية إبستين، ليسا أحداثًا منفصلة، بل تعبيرٌ واحد عن منظومة صهيونية قائمة على القتل والابتزاز وطمس الجرائم.