الأستاذ الدكتور أبو زيد: القدس كانت دائماً هدفاً للمشاريع الاستعمارية المعادية للإسلام
قال أستاذ كلية العلوم الإسلامية بجامعة ماردين أرتوقلو، الأستاذ الدكتور وصفي عاشور أبو زيد، في حديثه حول "أسبوع القدس العالمي": "إن القدس كانت دائماً هدفاً للمشاريع الاستعمارية المعادية للإسلام"، مشيراً إلى أن الهدف منها هو القضاء على الإسلام وحملة رايته، مؤكداً أن السيطرة الصهيونية الحالية على القدس وبيت المقدس وكافة فلسطين تعيد المشهد إلى فترة صلاح الدين الأيوبي ونور الدين محمود زنكي.
يشهد العالم في الفترة من 13 إلى 19 كانون الثاني/يناير إحياء "أسبوع القدس العالمي"، الذي يحدده علماء الدين الإسلامي، من خلال فعاليات وأنشطة متنوعة في مختلف الدول.
وأوضح أستاذ كلية العلوم الإسلامية بجامعة ماردين أرتوقلو، الأستاذ الدكتور وصفي عاشور أبو زيد، في حديث لوكالة إيلكا، أن القدس وفلسطين تظلان محور الصراع العالمي بين المسلمين وغير المسلمين، لافتاً إلى أن الأرض تشهد صدام مشروعين رئيسيين، أحدهما المشروع الإسلامي والآخر مشروع الكفر بجميع ألوانه.
وأشار أبو زيد إلى أن هذا العام يتزامن مع أيام ذات دلالات مهمة، منها مناسبة الإسراء والمعراج، التي بدأت وانتهت في المسجد الأقصى، وكذلك الذكرى السنوية لفتح القدس على يد صلاح الدين الأيوبي.
وأضاف أن فعاليات الأسبوع تشمل تنظيم ندوات خاصة بالقدس، ومشاركة مقاطع فيديو، ونشر مقالات، وإقامة أنشطة على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف إعادة إحياء قضية القدس والحفاظ عليها ضمن اهتمام المجتمع، وتمكين العلماء والدعاة من أداء دورهم في تذكير الناس بهذه القضية والدفاع عنها.
"يتصادم مشروعان كبيران في أراضي القدس: المشروع الإسلامي ومشروع الكفر بكل ألوانه"
وأوضح أبو زيد أن أهل الكفر، رغم انقسامهم الداخلي، يتحدون في الحرب ضد المسلمين وأول قبلة للمسلمين، قائلاً: "لقد كانت القدس عبر التاريخ دائماً هدفاً لغير المسلمين، ففي فترة استهدفها الصليبيون المملوءون بالكراهية، وفي فترة أخرى استهدفها الصهيونية المخادعة والمجرمة، وفي كل الأحوال، كانت القدس وفلسطين مركز الصراع والمواجهة العالمية بين المسلمين وغير المسلمين، ففي أراضي القدس يتصادم مشروعان كبيران: المشروع الإسلامي ومشروع الكفر بكل ألوانه؛ فالكفر، رغم انقسامه الداخلي، يتحد في الحرب ضد المسلمين وأول قبلة للمسلمين. كما قال الشاعر: 'يتحدون ضدنا، وينقسمون فيما بينهم؛ وهكذا نصبح فريسة للذئاب… وهم مشتتون فيما بينهم، ولكن عندما يُدعى للهجوم على المسلمين يتحدون، وينسون خلافاتهم، ويصبحون يداً واحدة.' وقد رأينا ذلك بوضوح في 'طوفان الأقصى'. وللأسف، تعاون العالم بأسره، بما في ذلك العالم العربي، خلال هذه العملية وخان القضية. وقد واجه الهيكل الصهيوني صعوبات كبيرة في غزة وأمام عدة آلاف من المجاهدين تحت الأرض، ومع ذلك وقف الجميع ضدهم وشاركوا في الحرب".
"القدس كانت دائماً هدفاً للمشاريع الاستعمارية المعادية للإسلام"
وقال أبو زيد: "إن الذين يستهدفون القدس يهدفون إلى القضاء على الإسلام وحَمَلة رايته"، موضحاً:
"القدس كانت دائماً هدفاً للمشاريع الاستعمارية المعادية للإسلام، فالهدف هو القضاء على الإسلام وحَمَلة راية الإسلام، وإن المرحلة التي نعيشها اليوم، أي هيمنة الاحتلال الصهيوني على القدس وبيت المقدس وكل فلسطين، تعيدنا إلى زمن صلاح الدين الأيوبي ونور الدين محمود زنكي، ففي تلك المرحلة أيضاً شُنّت حملات صليبية وحشية للغاية ضد البلاد الإسلامية، وارتُكبت جميع أنواع الجرائم ودُنّست كل المقدسات، وما يجري اليوم هو صورة مطابقة تماماً لتلك المرحلة، إن سلوك العدو الصهيوني اليوم في القدس وبيت المقدس وغزة تجاه المسلمين هو ذاته ما فعله الصليبيون الحاقدون سابقاً في المسجد الأقصى بحق الإسلام والمسلمين".
"لا تتحرر أي أرض إسلامية من دون سلاح"
وشدّد أبو زيد على أن المسجد الأقصى وفلسطين لا يمكن أن يتحررا إلا بإحياء الإيمان ووحدة البلاد الإسلامية، قائلاً:
"لقد حرّر صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس بثلاثة عناصر أساسية: أولها إحياء الإيمان في القلوب، وثانيها توحيد البلاد الإسلامية (مصر والشام)، وثالثها تطهير القلوب وتغذيتها بمحبة المسجد الأقصى وبيت المقدس. وإذا كنا نريد اليوم التحرر، فعلينا أن نسلك الطريق ذاته. فأولاً لا بد من وحدة مصر والشام، وهذا سيكون إن شاء الله. غير أن ما يسبق ذلك هو شرط إحياء الإيمان؛ فعندما يُبعث الإيمان، لا تكون هناك حاجة إلى مسافات طويلة ولا إلى أعمال شاقة كثيرة. فعندما يحيَا الإيمان في قلوب المسلمين، سيؤدون تلقائياً واجب النصرة، ومسؤولية الأخوّة، وواجب حماية المقدسات. لأن المقدسات في فلسطين ليست ملكاً للفلسطينيين وحدهم، بل هي مقدسات الأمة الإسلامية كلها. ولا تتحرر فلسطين إلا بإحياء الإيمان ووحدة البلاد الإسلامية".
وأضاف:
"كما يجب أن تُبعث من جديد في قلوب المسلمين أهمية القدس وبيت المقدس ومكانتهما المركزية وقيمتهما. وبعد ذلك يأتي التحرر بنداءات "الله أكبر"، وبالسلاح، وبالجهاد في سبيل الله. وبعدها قد تأتي المفاوضات والاتفاقيات وما شابه ذلك، لكن من دون السلاح لا تتحرر أي أرض إسلامية، ولا سيما أرض كفلسطين أبداً. إن فلسطين لا تتحرر إلا بالجهاد، وبالجهاد وحده. وكل ما عدا ذلك إنما هو عناصر مكمّلة للجهاد في سبيل الله. لأن العدو لا يفهم إلا لغة واحدة: لغة الرماح، ولغة السلاح، ولغة الجهاد المسلح في سبيل الله". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد مدير تحرير إذاعة وصال FM، يونس إمرة، أن قضية القدس وغزة تمثل أحد العناوين الرئيسة في سياسة الإذاعة منذ تأسيسها، مشدداً على أن وصال FM انطلقت برؤية دعوية قائمة على خدمة الدين ونصرة المظلومين بعيداً عن الاعتبارات المادية أو السعي إلى الشعبية.
أكد الواعظ في محافظة بورصة محمد دونار أن المسجد الأقصى والقدس يمثلان أهمية حيوية للعالم الإسلامي، مشدداً على ضرورة تعزيز الروابط وزيادة الزيارات وتحريك الدول الإسلامية في وحدة للدفاع عن قضية القدس ودعم غزة.
قال الشيخ، عبد الحي يوسف، أحد أبرز علماء السودان: "إن القضاء على العدو في فلسطين من شأنه أن يسهم إلى حدٍّ كبير في حل أزمة السودان"، مؤكداً أن الجهة التي تسعى إلى تقسيم السودان وتفتيته وإضعافه هي العدو نفسه.