محمد كوكطاش: الإسلام.. حارس القيم والكرامة
يؤكد الأستاذ محمد كوكطاش أن الإسلام لا يواجه منافسًا دينيًا حقيقيًا، بل يواجه انحطاطًا أخلاقيًا عالميًا يستهدف القيم والأسرة، رغم ما يتعرّض له المسلمون من اضطهاد، مع التأكيد على أن الغلبة في النهاية للإسلام والدعوة إلى الصبر والثبات وعدم اليأس.
كتب الأستاذ محمد كوكطاش مقالًا جاء فيه:
من تابعني يَتذكّر أنني كنت أؤكد بإصرار، في مختلف خطاباتي، على نقطةٍ محورية واحدة:
أن الإسلام في مسيرته العالمية، لا يواجه منافسًا دينيًا مباشرًا، حتى من الديانات الكبرى كالمسيحية واليهودية، فهذه الديانات، بعد أن استنفدت دورها التاريخي، لم يعد لديها ما تقدّمه للإنسانية.
ورغم ما يتعرّض له المسلمون منذ زمن طويل من احتلالات ومجازر واضطهادات، فإن الإسلام ما يزال الدين الأسرع انتشارًا في العالم، وهنا يبرز السؤال الجوهري:
هل للإسلام منافس؟
نعم لكن هذا المنافس ليس دينًا آخر، بل هو الانحطاط الأخلاقي بكل أشكاله: العفونة، قلّة الأدب، انعدام التربية، انهيار القيم، انتشار العلاقات غير الشرعية، تفكّك الأسر، ومعاداة نموذج الأسرة النظيفة السليمة.
وفي الحقيقة، لم يكن هذا الصراع طارئًا أو مستجدًا؛ فمنذ فجر التاريخ، والشيطان يأمر الإنسان بالفاحشة، ويدفعه نحو الانحراف والانحلال، وما نشهده اليوم على المستوى العالمي من مظاهر الانحطاط والفضائح الأخلاقية، إنما يعيد تأكيد هذه الحقيقة مرةً أخرى.
لقد أثبتت الوقائع أن المسيحية واليهودية بعد خروجهما عن دين الله وانتهاء صلاحيتهما التاريخية لا تملكان كلمة أخلاقية تُقال أمام هذا الانحدار، بل إن الأمر تجاوز العجز عن المواجهة، ليصل إلى كون هاتين الديانتين، بصيغتهما المعاصرة، مصدرًا مباشرًا لهذا الانحراف المخيف.
ويكفي أن نتذكّر ما كُشف قبل سنوات قليلة في كندا، حين عُثر على أعداد كبيرة من جثث الأطفال في حدائق الكنائس، في واحدة من أبشع الفضائح الأخلاقية في التاريخ الحديث.
غير أن هناك حقيقة اجتماعية ثابتة لا ينبغي إغفالها: المنحرفون لا يستطيعون التعايش مع وجود الأخلاقيين، فهم لا يكتفون بانحرافهم، بل يريدون تعميمه، ويسعون لأن يتلوّث الجميع مثلهم، ومن هنا يصبح الإسلام والمسلمون هدفًا دائمًا لهؤلاء، لأنهم يمثّلون نقيض هذا الانحطاط.
إن نموذج الأسرة الطاهرة المستقرة التي يدعو إليها الإسلام هو أكثر ما يزعج هذه القوى المنحرفة، لأنه يفضح هشاشتها ويقف سدًا في وجه مشروعها القائم على التفكك والانحلال، ولذلك فإن طريق المسلمين لن يكون سهلًا، وسيجدون أنفسهم عرضة للهجوم حتى دون مبرر مباشر.
ويزداد الأمر تعقيدًا حين نُدرك أن هذه الكتل المتعفّنة التي تقود هذا الانحراف هي الأقوى والأغنى على مستوى العالم، ففي الواقع المعاصر، تمثّل الصهيونية، ومعها أوروبا وأمريكا، رأس الحربة في نشر هذا النموذج الأخلاقي المنحط.
ومع كل ذلك تبقى الحقيقة الكبرى ثابتة: المنتصر في النهاية هو الإسلام العزيز، فالله سيتمّ نوره مرةً أخرى، وستُهزم جيوش الشيطان، وسيرون ذلك بأعينهم ويُقرّون به، بل سيُعلنون بأنفسهم أنهم قد انتهوا واستُنزفوا.
إن واجب المسلمين في هذه المرحلة هو الصبر، والمقاومة، والثبات، وعدم اليأس.
سنصبر، وسنقاوم، ولن ننهزم، وسنهدم بإذن الله النظام المتعفّن والوضيع الذي يقوده الشيطان. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت السلطات في كوريا الجنوبية، اليوم الاثنين، مصرع جنديين إثر تحطم مروحية عسكرية تابعة للقوات البرية في شمال غربي البلاد.
تنبه الأستاذة سيما يرار أن إعلان "عام الأسرة" في تركيا يفقد معناه ما لم يُترجم إلى سياسات متسقة تعكس حساسية المجتمع وقيمه، خاصة في اختيار الوجوه والنماذج المقدَّمة في المشاريع العامة، وتؤكد أن حماية الأسرة لا تتحقق بالشعارات، بل بتطابق الخطاب مع التطبيق، وإلا تحوّل «عام الأسرة» إلى عنوان بلا مضمون.
يؤكد الأستاذ عبد الله أصلان أن ما يجري في غزة، وما تكشفه فضائح مثل قضية إبستين، ليسا أحداثًا منفصلة، بل تعبيرٌ واحد عن منظومة صهيونية قائمة على القتل والابتزاز وطمس الجرائم.