محمد كوكطاش: ففروا إلى الله
يؤكد الأستاذ محمد كوكطاش أن واقع التلوث الأخلاقي والروحي المحيط بالإنسان اليوم يجعل الفرار إلى الله خيار النجاة الوحيد، لا مجرد تعبير لغوي، ويرى أن تجسيد هذا الفرار يكون بالاعتزال القلبي، وكثرة الاستغفار والذكر وقراءة القرآن، استعدادًا روحيًا حقيقيًا لاستقبال رمضان.
كتب الأستاذ محمد كوكطاش مقالًا جاء فيه:
نحن نفهم عبارات مثل: الاقتراب من الله، والسير إلى الله، والمسارعة إلى الله، ونستخدمها كثيرًا في حديثنا اليومي، لكننا نادرًا ما نستخدم تعبير "الفرار إلى الله".
فعندما تُذكر كلمة الفرار، يتبادر إلى أذهاننا أولًا السجن؛ أي الهروب من الأسر إلى الحرية، ثم يأتي إلى الذهن الفرار من الخدمة العسكرية أو من المدرسة، أي الانتقال من مكان مقيَّد إلى فضاء أوسع وأكثر حرية.
لا أدري إلى أي حد يتطابق هذا المعنى تمامًا مع المقصود هنا، لكنني أرى أن الأيام التي نعيشها اليوم هي بالفعل أيامٌ يُفرّ فيها إلى الله.
ولا سيما كي لا يتسلل هذا المشهد القذر الذي يحيط بنا من كل جانب إلى ألسنتنا وأقلامنا، فإن الفرار الحقيقي إلى ربنا، بالمعنى الحرفي للكلمة، هو طريق النجاة الوحيد.
فلو تأملنا قليلًا، لوجدنا أن الإنسان، حتى وهو يصف وينتقد المستنقع الذي يغرق فيه الغرب والعالم الصهيوني، يشعر بأنه يتلوث، وتظلم روحه، وتُبلى قيمه، أما المشهد الداخلي في بلداننا، فهو لا يقل تلوثًا، بل ينافس هذا التلوث ويجاريه.
في مثل هذا الواقع، لن يملأ فراغنا، ولن يهدئ قلقنا، ولن يطمئن قلوبنا شيء سوى الفرار إلى الله.
دعونا نحاول أن نجسّد هذا الفرار عمليًا: أن نعتزل قليلًا في غرفة نسمع فيها أنفسنا، وأن نكثر من الاستغفار بصوت ندركه، فنقول: أستغفر الله العظيم، ثم نُكثر من كلمة التوحيد، وبعدها نقرأ قدرًا من القرآن بصوت نسمعه، ولنحرص على تكرار ذلك في هذه الأيام.
سنلاحظ حينها كيف نعود إلى أنفسنا، وكيف نتذوق طمأنينة ومتعة الخلاص من عالم قذر كاد يخنقنا ويثقل أرواحنا.
وبذلك نكون قد عملنا أيضًا بالوصية النبوية:
"اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلّغنا رمضان"، ولعل من طرق جعل شهري رجب وشعبان مباركين أن نحييهما بمثل هذه الأعمال القلبية والروحية.
وإلا فكيف سنشعر بقدوم رمضان؟ أبِالتقويم فقط سنعرفه؟ (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت السلطات في كوريا الجنوبية، اليوم الاثنين، مصرع جنديين إثر تحطم مروحية عسكرية تابعة للقوات البرية في شمال غربي البلاد.
يؤكد الأستاذ محمد كوكطاش أن الإسلام لا يواجه منافسًا دينيًا حقيقيًا، بل يواجه انحطاطًا أخلاقيًا عالميًا يستهدف القيم والأسرة، رغم ما يتعرّض له المسلمون من اضطهاد، مع التأكيد على أن الغلبة في النهاية للإسلام والدعوة إلى الصبر والثبات وعدم اليأس.
تنبه الأستاذة سيما يرار أن إعلان "عام الأسرة" في تركيا يفقد معناه ما لم يُترجم إلى سياسات متسقة تعكس حساسية المجتمع وقيمه، خاصة في اختيار الوجوه والنماذج المقدَّمة في المشاريع العامة، وتؤكد أن حماية الأسرة لا تتحقق بالشعارات، بل بتطابق الخطاب مع التطبيق، وإلا تحوّل «عام الأسرة» إلى عنوان بلا مضمون.
يؤكد الأستاذ عبد الله أصلان أن ما يجري في غزة، وما تكشفه فضائح مثل قضية إبستين، ليسا أحداثًا منفصلة، بل تعبيرٌ واحد عن منظومة صهيونية قائمة على القتل والابتزاز وطمس الجرائم.