عبد الله أصلان: الغلاء يسرق بسمة الأيام
يسلط الأستاذ عبد الله أصلان الضوء على معاناة المواطنين من غلاء المعيشة والضرائب والفوائد، مؤكدًا أن النظام الاقتصادي الحالي يثقل كاهل الأسر ويضع الشباب أمام أعباء كبيرة، داعيًا المجتمع والمؤسسات الخيرية للتكاتف وتقديم الدعم، خاصة في شهر رمضان المبارك.
كتب الأستاذ عبد الله أصلان مقالًا جاء فيه:
من المعروف للجميع أن هم الناس الأول هو تأمين لقمة العيش وغلاء المعيشة، وتشير الاستطلاعات التي تُجرى بين الحين والآخر إلى أن نار المطبخ لم تقتصر على المطبخ نفسه، بل امتدت لتشمل البيت كله، بما يعكس عمق معاناة المواطنين.
فاتورة الفوائد الربوية أولاً، إلى جانب المكاسب غير العادلة الأخرى، التي تُفرض علينا جميعًا كشعب، ففي عام 2025، ارتفعت نفقات الفوائد إلى 2 تريليون و54,4 مليار ليرة تركية، أي بزيادة قدرها 61,7٪ مقارنة بالعام السابق، هذا الرقم الهائل كان كافيًا لبناء 35 مستشفى من مستشفى باشاكشهير تشام وساكورا المتطور، الذي تبلغ طاقته 2,682 سريرًا، وتقدر تكلفة بنائه بـ 1,5 مليار دولار لكل مستشفى.
إن جزءًا من تعبنا وعرقنا يذهب بلا مقابل إلى لوبيات الفوائد، وعندما لا يكفي المال، تنهب "خزينة المواطن"، وهنا يزيد المواطن الأسعار على ما يمتلك بدافع الحفاظ على حياته ومعيشته، في دائرة مفرغة تتزايد فيها الضغوط المالية.
وصل سعر لتر الديزل إلى 60 ليرة، وارتفعت رسوم الطرق والجسور بشكل مبالغ فيه، أما تأمين السيارات فيتراوح بين 8 آلاف و50 ألف ليرة، أصبح إيجار منزل متوسط مساويًا للحد الأدنى للأجور، وإذا كان في منزل مكوّن من ثلاثة أو أربعة أشخاص يعمل شخص واحد فقط، فكيف ستتحقق حياة كريمة؟
وصل سعر كيلو الخيار إلى 120–130 ليرة، وأصبح التواصل في عصر المعلومات مكلفًا للغاية؛ فاتورة اشتراك شهري تتضمن 1000 دقيقة مكالمات، و1000 رسالة، و20–30 جيجابايت إنترنت، تصل إلى حوالي 1000 ليرة، أما رسوم المرافق المشتركة في بعض المجمعات، فقد أصبحت مساوية للإيجار، ما يزيد العبء المالي على المواطن.
الشباب الذين بلغوا سن الزواج يجدون أنفسهم أمام تفكير عميق بسبب الأعباء المالية التي سيتحملونها. فبالإضافة إلى الأجهزة المنزلية والمطبخية، تعتبر إيجارات السكن أحد أكبر العوائق أمام الزواج، بما يعكس أبعاد الأزمة الاقتصادية على الحياة الأسرية والاجتماعية.
لقد جعل النظام الرأسمالي الإنسان أكثر عبودية من خلال ثقافة الإسراف والإنفاق المفرط، حيث أصبح السعي وراء المزيد، وامتلاك الجديد، وزيادة الاستهلاك، الهدف الأساسي في الحياة، على حساب الروابط الاجتماعية والحياة الأسرية التي يحتاجها الإنسان، ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى ضعف صلة الرحم، إذ حوّل الخوف من الفقر والحاجة مسارات البخل إلى سلوكيات سريعة الانتشار، بينما يُنظر إلى الكرماء أحيانًا وكأنهم ضعفاء أو سذج في أعين الآخرين.
كمجتمع، يجب أن نجد طرقًا للخروج من هذه القيود، ومن هذه القيود النفسية والاجتماعية التي تشبه السجون. فإلى جانب الخطوات النظامية، تقع على عاتق المنظمات المدنية والمؤسسات الخيرية مسؤولية كبيرة، فمساعدة المحتاجين، والوقوف بجانب من سقط، ومرافقة من ضاع، ستكون خطوات تخفف شيئًا من معاناة المجتمع، وبالتالي من معاناتنا جميعًا.
ولا ننسى أن شهر رمضان شهر رحمة وبركة، ولا يليق بهذا الشهر الكريم البخل أو الجشع، لتجاوز الصعوبات، يجب تعبئة جميع المستويات من الأعلى إلى الأدنى، لأن الطريق الجماعي للخلاص يمر عبر مبدأ "واحد منا من أجل الجميع".
أتمنى لكم رمضانًا مباركًا، مليئًا بالبركة والعطاء، ونسأل الله أن يتقبل جميع عباداتنا الجسدية والمالية، آمين. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
دعا الكاتب إسلام الغمري إلى تقييم الصراع الإقليمي بميزان العدل بعيدًا عن الانحياز العاطفي، مع التفرقة بين الاحتلال كخطر وجودي وصراعات النفوذ الإقليمي، مؤكدًا أن فلسطين يجب أن تبقى البوصلة، وأن التحرر لا يتحقق إلا ببناء مشروع مستقل يرفض كل أشكال التبعية.
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على شبكة إبستين حيث لم تكن مجرد فضائح جنسية، بل أداة سياسية للنظام الصهيوني تربط بين شخصيات عالمية وتحالفات دولية، مؤكدًا أن طوفان الأقصى هو الكاشف الحقيقي للوجوه القذرة وراء الأقنعة.
يؤكد الأستاذ محمد كوكطاش أن الزواج عبادة عظيمة لا تقل شأنًا عن سائر العبادات، بل يمتد أثرها إلى الآخرة إذا قامت على التقوى، كما يشدد على أن بناء الأسرة المسلمة اليوم يمثل حصنًا أخلاقيًا وحضاريًا في وجه الاستهداف، وصورةً من صور الجهاد في حماية القيم.