حسن ساباز: الانتخابات
يرى الأستاذ حسن ساباز أن رحيل نتنياهو لن يغيّر جوهر السياسات الإسرائيلية، في ظل تقارب مواقف منافسيه معه تجاه غزة والضفة الغربية، ويشير إلى أن تداعيات الحرب على إيران أربكت الحسابات الأمريكية، وأن انتخابات الكونغرس المقبلة ستكشف حجم تأثيرها على ترامب والجمهوريين.
كتب لأستاذ حسن ساباز مقالاً جاء فيه:
ينشغل الناس بالانتخابات التي تجرى في الأراضي المحتلة.
ففي ظل وطأة الإبادة الجماعية التي يشهدها قطاع غزة، وعمليات الضم والإعدامات وغيرها من الممارسات اللاإنسانية في الضفة الغربية، فإن رحيل بنيامين نتنياهو سيمثل متنفسا لكثير من الأشخاص والمؤسسات والدول التي تعجز عن رفع صوتها، بسبب حسابات التوازنات والمصالح السياسية.
لكن الحقيقة أن نتنياهو ومنافسيه السياسيين لا يختلفون كثيرا من حيث الفكر، إذا أخذنا في الاعتبار السياسات الصهيونية وأهدافها المشبعة بالممارسات القذرة، ومع ذلك يبقى هناك قدر من التعلق بالأمل، على غرار المثل القائل" :الأمل خبز الفقير".
يوجه نتنياهو الاتهامات إلى منافسيه، ويضع نفسه في مركز المشهد مدعيا أن إسرائيل من دونه ستواجه كارثة تهدد المجتمع اليهودي، كما يلجأ إلى بث الخوف في نفوس الناخبين، قائلا: "إذا لم تنتخبوني، فستواجهون الإخوان المسلمين".
وتشهد الأراضي المحتلة انتخابات تتسم للمرة الأولى بمشاركة مرتفعة إلى هذا الحد، واستقطاب سياسي واضح بهذا الحجم.
كما أن إقبال الفلسطينيين الذين بقوا تحت الاحتلال بعد عام 1948 على الانتخابات، بمعدلات تفوق المعتاد، أثار قلق نتنياهو وأنصاره، وهؤلاء هم الفلسطينيون الذين يطلق عليهم الصهاينة تسمية "عرب إسرائيل"، في محاولة لتقديمهم للعالم بهذه الصفة، رغم أنهم فلسطينيون بقوا تحت الاحتلال ويحملون رسميا الجنسية الإسرائيلية.
وقد بلغ القلق بنتنياهو حدا دفعه إلى توجيه نداء قال فيه:
"نحن في حالة حرب داخل وطننا. أنصار الإخوان المسلمين يقتحمون مراكز الاقتراع ويسرقون الانتخابات. اخرجوا فورا للتصويت!".
وتشير النتائج الأولية إلى أن الفلسطينيين تمكنوا من حصد نحو 18 مقعدا في الكنيست.
ويبدو أن نتنياهو وحلفاءه لم يتمكنوا من الوصول إلى عتبة الـ61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يعني أن القوى الساعية إلى تشكيلها ستحتاج على الأرجح إلى أصوات النواب العرب.
وإذا لم تقدم المعارضة على خطوة في هذا الاتجاه، فستجرى انتخابات جديدة، وسيواصل نتنياهو خلال هذه الفترة شغل منصب رئيس الوزراء.
لكن هل سيتغير الكثير إذا رحل نتنياهو؟
في الواقع، لا يختلف منافسوه السياسيون عنه كثيرا من حيث العقلية والتوجهات.
فعندما يتحدثون عن محاسبته، فإنهم يقصدون ملفات الفساد التي تلاحقه، والضرر الذي ألحقه بصورة إسرائيل على الساحة الدولية.
لكنهم في معرض حديثهم عن تدهور صورة إسرائيل بسبب نتنياهو، لا يعلنون رفضهم لسياسات الإبادة الجماعية، ولا يعترضون على الحصار اللاإنساني المفروض على قطاع غزة.
وبعبارة أخرى، فإن ما يلمحون إليه هو أن نتنياهو مارس الإبادة الجماعية بوقاحة مفرطة، وتسرع كثيرا في تبني سياسات عدوانية تجاه محيطه.
ويعتقدون أن تنفيذ هذه السياسات تدريجيا وبوتيرة أبطأ من شأنه أن يمنح شبكات الإعلام العالمية التي تسعى إلى تبرير الصهيونية وتعزيز سرديتها فرصة أكبر للمناورة.
ومع ذلك، فإن النتائج لا تشير إلى ضعف نتنياهو بالقدر الذي قد يتصوره البعض.
أما المشهد الذي تكشف عنه هذه النتائج، فلن يكون مطمئنا لرأس المال اليهودي العالمي.
أما الولايات المتحدة، فمشهدها أكثر تعقيدا.
لا تنخدعوا بتصريحات ترامب الداعمة لنتنياهو؛ فالمؤسسة السياسية الأمريكية ترى أن رحيله قد يكون الخيار الأفضل.
وتدرك واشنطن حجم الأضرار السياسية والاقتصادية والمعنوية التي خلفها انجرار نتنياهو بها إلى شن الهجوم على إيران، وتعلم أن الخروج من هذا المستنقع قد يصبح ممكنا فقط في ظل واقع سياسي جديد يتشكل عقب خسارته.
ومع ذلك، فإن خروج الولايات المتحدة من هذه الأزمة لن يعني أن ترامب وفريقه، أو بالأحرى التيار الجمهوري، سيتمكنون من تجاوز الوضع المضطرب بسرعة، فذلك سيستغرق وقتا، وسيتعين عليهم الاستعداد للتبعات السياسية والتكلفة التي ستترتب على هذه المرحلة.
وستتضح ملامح ذلك في الانتخابات الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر، والتي ستحدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
دعا عاصم عبد الماجد، القيادي في الجماعة الإسلامية، قادة ومفكري جماعة الإخوان المسلمين إلى إنهاء انخراطهم في العمل السياسي والتفرغ للدعوة والتربية، معتبرًا أن التجارب السابقة أثبتت صعوبة المواجهة السياسية في العالم العربي، وأن الاستمرار فيها يفرض أعباءً تفوق طاقتهم.
يسلط الأستاذ نذير تونتش الضوء على قضية الحجاب في أذربيجان، مستعرضا تجربة تركيا السابقة، ومحذرا من تداعيات تقييد الحريات الدينية، ومؤكدا أن احترام المعتقدات وضمان الحقوق الأساسية يشكلان ركيزة أساسية لعدالة الدولة واستقرار المجتمع.
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على رمزية عمر المختار في مقاومة الاحتلال، ويربطها بالشخصيات الفلسطينية كيحيى السنوار وهنية وغيرهم، كما يتناول تداعيات أحداث السابع من أكتوبر، وما أعادته من اهتمام بالقضية الفلسطينية والنقاش حول المقاومة والاحتلال ومستقبل الصراع.