الملا بشير شيمشك: تعقيد الزواج يدفع الشباب إلى مخاطر كبيرة
حذّر نائب رئيس اتحاد العلماء الملا بشير شيمشك من أن تعقيد الزواج بسبب المطالب المادية والشروط الباهظة يدفع الشباب إلى الابتعاد عن الزواج ويعرضهم لمشكلات ومخاطر كبيرة، داعيًا الأسر إلى تيسير إجراءات الزواج بما يتوافق مع الضوابط الإسلامية.
قال نائب رئيس اتحاد العلماء الملا بشير شيمشك، في تصريح لمراسل وكالة "إيلكا" للأنباء: "إن تعقيد الزواج بسبب التوقعات المادية والشروط الثقيلة يؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج، داعيًا الآباء والأمهات إلى تسهيل هذه العملية".
وشدد شيمشك على أن المطالب المتعلقة بالذهب، وتجهيز المنزل، واستئجار منزل مستقل، وغيرها من المتطلبات، تثقل كاهل الشباب وتضعف قدرتهم على الإقدام على الزواج.
وأكد أن تيسير الزواج أصبح ضرورة، مشيرًا إلى أن عدم قدرة الشباب على الزواج، فضلًا عن عجز بعض المتزوجين عن الاستمرار في حياتهم الزوجية، يرتبطان بنقص الوازع الروحي والصعوبات المادية.
وأوضح شيمشك أن الزواج عبادة، داعيًا إلى جعل جميع مراحله، بما في ذلك طلب الزواج وحفلات الزفاف، أكثر سهولة ووفق الضوابط الإسلامية.
"كلما ابتعدنا عن قيمنا الروحية واجهنا مصائب كبيرة"
وقال شيمشك: "إن الابتعاد عن القيم الروحية يؤدي إلى نتائج سلبية في الدنيا والآخرة"، وأضاف: "الحمد لله نحن مسلمون، ولذلك ينبغي أن تكون حياتنا كلها وفق رضا الله تعالى وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم. لكننا للأسف نبتعد يومًا بعد يوم عن قيمنا الروحية، وهذا يجلب معه مصائب كبيرة، فتتضرر حياتنا في الدنيا والآخرة".
"من أكبر المصائب تعقيد الزواج"
ولفت شيمشك إلى العقبات التي تحول دون زواج الشباب في المجتمع، قائلًا: "من أكثر المصائب التي نعاني منها اليوم تعقيد الزواج ووصول شبابنا إلى مرحلة لا يستطيعون فيها الزواج. وهذا يؤدي إلى انتشار الذنوب الكبيرة والفتن والمفاسد".
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على الزواج، وأن الله تعالى أمر به.
"نعاني مشكلات كبيرة لأننا لا نلتزم بالضوابط الإسلامية"
وقال شيمشك: "إن عدم الالتزام بما وضعه الدين من ضوابط للزواج أدى إلى مشكلات كبيرة"، مضيفًا: "إننا نمر بمشكلات كبيرة لأننا لا نتمسك بما جاء به ديننا من توجيهات ولا نلتزم بالضوابط الإسلامية في الزواج. الشباب اليوم يضيعون، والمحرمات منتشرة على نطاق واسع".
وأشار إلى أن جهات "قوى الشر" جعلت الوصول إلى كثير من المفاسد أسهل وأقل كلفة، في حين أن بعض الآباء والأمهات المسلمين لا يدركون ما يجري.
"الآباء والأمهات أيضًا يعقدون الزواج إلى أقصى حد"
وقال شيمشك: "إن الأسر تزيد صعوبة الزواج من خلال مطالبها المادية"، موضحًا: "ماذا يفعلون؟ إنهم يعقدون الزواج إلى أقصى حد، فيقولون: عليك أن تشتري هذا القدر من الذهب، وهذا القدر من جهاز المنزل، وأن تستأجر منزلًا مستقلًا، وأن تفعل كذا وكذا، فيثقلون كاهل الشباب بالمطالب الدنيوية ويكسرون عزيمتهم".
وأضاف أن الشباب باتوا يخشون الزواج بسبب ضعف إمكاناتهم، ويتساءلون: "كيف سنتزوج؟ وبأي راتب؟ وكم نحتاج من رأس المال حتى نستطيع الزواج؟ وحتى لو تزوجنا، كيف سنستمر في هذا الزواج؟".
"الآباء الذين يعقدون الزواج مسؤولون عن ذنوب الشباب"
وفي حديثه عن المشكلات الروحية الناجمة عن عدم قدرة الشباب على الزواج، قال شيمشك: "إن الشباب الذين لا يتزوجون قد يقضون ساعات طويلة أمام الهواتف والإنترنت ووسائل التكنولوجيا المختلفة، معرضين أنفسهم للمحرمات".
وأضاف: "إنهم يضرون بأنفسهم، وبشرف أسرهم، وعفتهم ودينهم. والسبب في كل ذلك، صدقوني، هم الآباء والأمهات الذين يعقدون هذه الشروط. فالآباء الذين أوصلوا الزواج إلى هذه الحال مسؤولون عن ذنوب هؤلاء الشباب".
وأكد أن المسؤولية، بحسب طرحه، تشمل آباء الشباب وفتياتهم على حد سواء، إذا حالت الشروط المفروضة دون زواجهم وما ترتب على ذلك من ارتكاب للذنوب.
"إذا كان شبابكم يتخبطون في المعاصي فأنتم شركاء فيها"
وذكّر شيمشك الأسر بمسؤولياتها، قائلًا: "حتى لو كنتم تصلون من الصباح إلى المساء وتؤدون العبادات، فإذا كان شبابكم يبتعدون عن روحانياتهم بسبب هذه الأسباب ويتخبطون في المعاصي، فاعلموا أنكم شركاء في تلك الذنوب. وهذا خطر كبير جدًا".
"الشباب لا يستطيعون الزواج، وحتى المتزوجون لا يستطيعون الاستمرار"
وقال شيمشك: "إن المشكلة لا تقتصر على تأسيس الزواج، بل تشمل أيضًا الحفاظ عليه"، موضحًا: "نرى من جهة أخرى أن الذين يتزوجون، ماذا يحدث لهم؟ بعد ثلاثة أو خمسة أيام، أو ثلاثة أو خمسة أشهر، نجد أنهم يواجهون مشكلات الطلاق".
وأضاف: "الزواج في الأصل عبادة، لكنه ينهار سريعًا عندما لا يتم بروح العبادة. واليوم، عدد الأسر التي تنتظر أمام المحاكم أو جهات المصالحة من أجل الطلاق أكبر بكثير من عدد الأسر المقبلة على الزواج".
وأكد أن الشباب "لا يستطيعون الزواج من جهة، والمتزوجين لا يستطيعون الحفاظ على زواجهم من جهة أخرى"، معتبرًا أن نقص الروحانية والصعوبات التي تفرضها الأعباء المادية من أبرز أسباب ذلك.

"الزواج عبادة تساعد على حفظ نصف الدين"
أكد شيمشك أهمية الزواج في الإسلام، قائلًا: "إن الزواج في الدين يهدف إلى استمرار النسل وإنجاب أبناء من ذرية صالحة".
وأضاف: "يقول النبي صلى الله عليه وسلم: تزوجوا، واحفظوا نصف دينكم بالزواج، واتقوا الله في النصف الآخر". واعتبر أن الزواج "عبادة مربحة إلى هذا الحد".
وأشار إلى أن الشباب يستطيعون حفظ نصف دينهم من خلال الزواج، لكن تعقيد الطريق أمامهم يجعل دينهم وشرفهم وحياتهم عرضة للخطر.
"تعقيد الزواج يدفع الشباب إلى مفاسد لا تُصدّق"
وربط شيمشك بين بعض الظواهر السلبية في المجتمع والصعوبات المرتبطة بالزواج، قائلًا: "تندلع كل يوم مشاجرات بسبب هذه الأسباب، وتقع حالات انتحار. وأصبحت المحرمات موجودة في الحدائق والأسواق وفي كل مكان".
وأضاف أن السبب الأساسي لانخراط الشباب في "مفاسد لا تُصدّق" هو، بحسب رأيه، تعقيد الزواج.
"يجب أن نجعل جميع مراحل الزواج متوافقة مع الإطار الإسلامي"
وشدد شيمشك على ضرورة تيسير الزواج من بدايته إلى نهايته، وقال: "علينا أن نيسر الزواج. يجب أن تكون جميع مراحل الزواج، بما في ذلك طلب الزواج وحفلات الزفاف، متوافقة مع الإطار الإسلامي حتى تكون زيجاتنا مباركة".
وأضاف أن عدم الاهتمام بهذه الأمور يؤدي إلى تعرض المجتمع لـ"تدمير أكبر يومًا بعد يوم".
"مستقبلنا في خطر"
وحذر شيمشك في ختام حديثه من المخاطر التي تهدد مستقبل المجتمع، وقال: "شبابنا وفتياتنا يمضون في هذا الطريق. لا يمكن لمجتمع كهذا أن يكون له مستقبل، مستقبلنا في خطر! لأن الجيل يضيع الآن، ومعه تضيع الشباب والإيمان والقيم والشرف والعفة".
ودعا إلى "العودة عن هذا الخطأ في أقرب وقت ممكن، والتمسك بأصلنا وديننا"، مؤكدًا أن ذلك هو السبيل للخلاص من هذه المصائب. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد رئيس المركز الإفريقي للدراسات والأبحاث السياسية محمد صالح، أن إفريقيا تمضي نحو تعزيز مكانتها كفاعل أكثر تأثيرًا في السياسة العالمية، مستندة إلى ما تمتلكه من ثروات وموارد طبيعية هائلة، إلى جانب طاقاتها البشرية الشابة، وأشار إلى أن حسن إدارة هذه الموارد يمثل عاملًا أساسيًا في تحقيق القارة لمكانة دولية أقوى، محذرًا من أن تحوّل التنافس الدولي على إفريقيا إلى صراعات ومنافسة سلبية قد يفاقم المشكلات التي تواجهها القارة ويخلق تحديات خطيرة أمام استقرارها وتنميتها.
قال المحامي طاهر زمان: "إن المزاعم التي أثارتها وثائق جيفري إبستين، إلى جانب ما تشهده غزة، تكشف تناقضًا بين خطاب الغرب بشأن حقوق الإنسان والقانون الدولي وبين ممارساته"، معتبرًا أن مفهوم "قانون الأقوى" بات يتقدم على العدالة في النظام الدولي.
دعا رئيس وقف قافلة الأمل في بطمان، نور الدين تيمور، المحسنين إلى دعم مشروع إنشاء مبنى للتعليم والتطوير داخل مجمع مستشفى الشفاء في غزة.