دمير: الإسلام أساس الأخوّة من ملاذكرد إلى اليوم
أكد النائب في حزب الهدى عن غازي عنتاب، شهزاده دمير، أن الأساس التاريخي للأخوّة بين الأتراك والأكراد هو الإسلام، منتقداً خلوّ تقرير لجنة "التضامن الوطني والأخوّة والديمقراطية" من ذكر صريح للدين الإسلامي، كما تناول في مؤتمر صحفي بالبرلمان قضايا تتعلق بالملف الكردي، واتهامات تحرش في بلديات تابعة لحزب الشعب الجمهوري، والأزمة الإنسانية في السودان، داعياً إلى فرض عقوبات على الجهات الداعمة لقوات الدعم السريع وفتح ممرات إنسانية عاجلة.
عقد النائب في حزب الهدى عن ولاية غازي عنتاب شهزاده دمير مؤتمراً صحفياً في البرلمان التركي، قدّم خلاله تقييماً لأعمال "لجنة التضامن الوطني والأخوّة والديمقراطية" التي أنهت عملها ونشرت تقريرها النهائي.
وأوضح دمير أن حزبه يدعم التقرير من حيث المبدأ، إلا أنه أبدى تحفظات على عدد من النقاط الجوهرية.
وقال: "إن التقرير كرر أخطاء سابقة في مقاربة ما يُعرف بالمسألة الكردية"، معتبراً أن اختزالها في كونها مشكلة عنف هو توصيف غير دقيق.
وأضاف: "إن القضية الممتدة منذ أكثر من قرن لا يمكن حصرها في إطار صراع مسلح عمره أربعون عاماً، بل هي – وفق تعبيره – قضية حقوق وعدالة وقانون، وتتجاوز كونها مسألة مرتبطة بتنظيم بعينه".
وانتقد دمير ربط الخطوات الإصلاحية المطلوبة بشرط إلقاء السلاح من قبل حزب العمال الكردستاني، معتبراً ذلك “خطأ ثانياً”، ومشدداً على أن الحقوق الأساسية والحريات لا ينبغي أن تكون مشروطة بأي تطور أمني.
وأشار إلى أنه يمكن ربط بعض الترتيبات الخاصة بالتنظيم المسلح بمسألة نزع السلاح، إلا أن الخطوات المتعلقة بالحقوق الإنسانية الأساسية لا يجوز تعليقها على تصفية تنظيم ما.
وفي سياق متصل، أبدى دمير ترحيبه بإشارة التقرير إلى "الإيمان المشترك"، لكنه انتقد عدم تسمية هذا الإيمان صراحة، لافتاً إلى أن الإسلام هو القاسم الحضاري المشترك في هذه الجغرافيا. وقال إن أكثر من 90 بالمئة من سكان البلاد مسلمون، ومع ذلك لم يُذكر اسم الإسلام في التقرير، معتبراً ذلك إغفالاً كبيراً.
وأكد أن الأخوّة التاريخية بين الأكراد والأتراك منذ معركة ملاذكرد حتى اليوم، قامت على أساس الدين الإسلامي، الذي شكّل مرجعية جامعة وروابط تضامن عميقة عبر القرون.
كما انتقد دمير ما وصفه بتبني التقرير لبعض السياسات الأمنية السابقة، داعياً إلى إدانة أخطاء الماضي بشكل واضح وتقديم ضمانات بعدم تكرارها، بما يعزز الثقة المجتمعية ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على العدالة.
وعلى صعيد آخر، تطرق دمير إلى اتهامات بالتحرش في بلديات يديرها (حزب الشعب الجمهوري)، داعياً قيادة الحزب إلى إجراء مراجعة ذاتية واتخاذ إجراءات حازمة بحق المتورطين، بدلاً من تبني خطاب هجومي تجاه خصومها السياسيين.
وانتقد ما اعتبره توظيفاً سياسياً للقضايا المثارة، مشدداً على أن العمل السياسي يجب أن يكون في خدمة المجتمع لا وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية أو مؤسسية.
ودعا دمير إلى إعداد تشريعات تمنع الأشخاص الذين تُذكر أسماؤهم في جرائم مخلة بالشرف من شغل مناصب عامة، مؤكداً ضرورة تعزيز آليات الرقابة في المؤسسات التي يفترض أن تكون لخدمة المواطنين، حتى لا تتحول إلى عبء عليهم.
وفي الشأن الخارجي، تناول دمير الأزمة الإنسانية في السودان، مشيراً إلى تصاعد القتال الداخلي وما يرافقه من انتهاكات.
واتهم قوات الدعم السريع بتنفيذ هجمات متعمدة على قوافل الإغاثة والعاملين في المجال الإنساني، معتبراً أن ترك المدنيين يواجهون الجوع والمرض يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
ودعا إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية على الجهات الداعمة لتلك القوات، مطالباً بفرض عقوبات شاملة وآليات عزل دولي، ولا سيما على الإمارات العربية المتحدة في حال ثبوت تقديمها دعماً، إضافة إلى تعزيز حظر السلاح ومراقبة القنوات المالية.
كما طالب بأن تقود (منظمة التعاون الإسلامي) والاتحاد الأفريقي جهوداً عاجلة لفتح ممرات إنسانية آمنة، وضمان وصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة دون عوائق، مؤكداً أن حق الشعب السوداني في الحياة يجب أن يكون فوق أي حسابات جيوسياسية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
انتقد المتحدث باسم حزب الهدى والنائب عن ولاية بطمان، سركان رامانلي، أرقام التضخم المعلنة لشهر كانون الثاني/يناير، معتبراً أنها لا تتماشى مع الأهداف الرسمية، وأن عبء الغلاء يتحمله المتقاعدون وأصحاب الحد الأدنى للأجور. كما دعا إلى سياسات شاملة لمواجهة ظاهرة العنف والتنمر بين الشباب.
أعلن رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش أن تقرير لجنة "التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" تم اعتماده بأغلبية كبيرة، مؤكدًا أنه يمثل توافقًا بين مختلف الأحزاب وليس رؤية طرف واحد، وواصفًا أعمال اللجنة بأنها نموذج عملي للديمقراطية والحوار البرلماني.
أعلن رئيس حزب الهدى زكريا يابيجي أوغلو، في تقييمه للتقرير الصادر عن لجنة "التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية"، أن قصر العملية على تنظيم واحد يُعد خطأً استراتيجيًا، داعيًا إلى وضع إطار قانوني عام يشمل أيضًا التنظيمات التي أوقفت أعمال العنف بالكامل، وانتقد ربط توسيع الحقوق والحريات بشرط تصفية تنظيم مسلح، مطالبًا بضمانات قانونية دائمة، ومعالجة جذرية للأسباب التاريخية والسياسية المرتبطة بالقضية الكردية.