رئيس البرلمان التركي يقيّم أعمال لجنة "التضامن الوطني" ويؤكد: التقرير ثمرة توافق ديمقراطي بين جميع الأحزاب
أعلن رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش أن تقرير لجنة "التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية" تم اعتماده بأغلبية كبيرة، مؤكدًا أنه يمثل توافقًا بين مختلف الأحزاب وليس رؤية طرف واحد، وواصفًا أعمال اللجنة بأنها نموذج عملي للديمقراطية والحوار البرلماني.
أدلى رئيس مجلس الأمة التركي الكبير نعمان قورتولموش بتصريحات عقب اختتام الاجتماع الحادي والعشرين للجنة “التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” التي شُكّلت في البرلمان في إطار هدف "تركيا بلا إرهاب".
وجاءت تصريحات قورتولموش في قاعة الاحتفالات بالبرلمان عقب مناقشة مسودة التقرير والتصويت عليها، حيث أشار إلى أن الوثائق المرفقة بالتقرير، والتي تتضمن مواقف الأحزاب السياسية، عبّرت بشكل واضح ومفصل عن آرائها تجاه الموضوع.
وأكد أن التقرير الذي تم التوصل إليه نتيجة المداولات ليس تقرير حزب واحد أو مجموعة أحزاب بعينها، بل هو ثمرة توافق مشترك بين جميع القوى المشاركة، معربًا عن أمله في أن تُترجم البنود الواردة فيه إلى خطوات عملية خلال المرحلة المقبلة.
وأسفرت عملية التصويت عن اعتماد تقرير اللجنة بأغلبية 47 صوتًا مؤيدًا مقابل صوتين معارضين وصوت واحد ممتنع، وهو ما اعتبره قورتولموش نتيجة تعكس روح التفاهم التي سادت النقاشات.
وأوضح أن الوصول إلى هذه المرحلة لم يكن سهلًا، مشيرًا إلى إجراء مشاورات مكثفة واتصالات غير معلنة بين الأطراف المختلفة، وقال: "إن المسودات الأولى للتقرير كشفت عن تباينات كبيرة بين الأحزاب، لدرجة أنه لم يكن هناك – وفق تعبيره – حتى جملتان مشتركتان بينها من حيث المعنى، إلا أن الأطراف، بحسب قوله، فضّلت البحث عن نقاط التلاقي بدل التمسك بالمواقف الضيقة، ما أفضى إلى صياغة تقرير توافقي".
ووصف قورتولموش عملية إعداد التقرير بأنها نموذج تطبيقي للديمقراطية، معتبرًا أن أعمال اللجنة تمثل مثالًا على إمكانية إدارة الخلاف بالحوار دون إقصاء أو إسكات للآخر، ومؤكدًا أن هذه التجربة قد تشكل أحد أبرز مكاسب الديمقراطية التركية.
ومع اقتراب شهر رمضان، هنأ رئيس البرلمان المواطنين بحلول الشهر الفضيل، معربًا عن أمله في أن يسهم مناخه الروحي في تعزيز أجواء السلم وزيادة التوقعات الإيجابية بشأن حل القضايا العالقة، كما اقترح تنظيم مأدبة إفطار مشتركة لأعضاء اللجنة يوم 10 آذار/ مارس، بهدف تعزيز الروابط الإنسانية بعيدًا عن أجواء النقاشات الصعبة.
وبعد انتهاء الاجتماع، استقبل قورتولموش تهاني النواب والتقط صورًا تذكارية، كما التقى الصحفيين الذين تابعوا أعمال اللجنة. وردًا على سؤال بشأن مشاعره بعد اعتماد التقرير، قال: "إن تحقيق التوافق كان الهدف الأساسي، وإن حصول التقرير على 47 صوتًا مؤيدًا بحد ذاته إنجاز مهم"، مؤكدًا أن اللجنة أدت مهمتها بنجاح.
وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، أوضح أن التقرير سيُرفع إلى رئاسة البرلمان، وأن إعداد مشاريع قوانين استنادًا إلى توصياته يقع على عاتق الأحزاب السياسية.
وأعرب عن أمله في أن تحظى أي مقترحات تشريعية مستندة إلى التقرير بتأييد واسع داخل الجمعية العامة للبرلمان وأن تتحول إلى قوانين نافذة بسهولة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكد النائب في حزب الهدى عن غازي عنتاب، شهزاده دمير، أن الأساس التاريخي للأخوّة بين الأتراك والأكراد هو الإسلام، منتقداً خلوّ تقرير لجنة "التضامن الوطني والأخوّة والديمقراطية" من ذكر صريح للدين الإسلامي، كما تناول في مؤتمر صحفي بالبرلمان قضايا تتعلق بالملف الكردي، واتهامات تحرش في بلديات تابعة لحزب الشعب الجمهوري، والأزمة الإنسانية في السودان، داعياً إلى فرض عقوبات على الجهات الداعمة لقوات الدعم السريع وفتح ممرات إنسانية عاجلة.
انتقد المتحدث باسم حزب الهدى والنائب عن ولاية بطمان، سركان رامانلي، أرقام التضخم المعلنة لشهر كانون الثاني/يناير، معتبراً أنها لا تتماشى مع الأهداف الرسمية، وأن عبء الغلاء يتحمله المتقاعدون وأصحاب الحد الأدنى للأجور. كما دعا إلى سياسات شاملة لمواجهة ظاهرة العنف والتنمر بين الشباب.
أعلن رئيس حزب الهدى زكريا يابيجي أوغلو، في تقييمه للتقرير الصادر عن لجنة "التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية"، أن قصر العملية على تنظيم واحد يُعد خطأً استراتيجيًا، داعيًا إلى وضع إطار قانوني عام يشمل أيضًا التنظيمات التي أوقفت أعمال العنف بالكامل، وانتقد ربط توسيع الحقوق والحريات بشرط تصفية تنظيم مسلح، مطالبًا بضمانات قانونية دائمة، ومعالجة جذرية للأسباب التاريخية والسياسية المرتبطة بالقضية الكردية.