حسن ساباز: مالكوم إكس وغزة
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على تواصل الإبادة في غزة وما يرافقها من انكشاف متزايد لداعميها عالميًا، منتقدًا محاولات تلميع صورتهم، ومستحضرًا الجدل حول تصريح ليبرون جيمس، ليصل ذلك بسيرة مالكوم إكس وزيارته لغزة بوصفه رمزًا للحرية ومقاومة الظلم.
كتب الأستاذ حسن ساباز مقالاً جاء فيه:
بينما تستمر الإبادة في غزة، نعيش أيامًا تتساقط فيها الأقنعة عن العصابة الصهيونية وداعميها حول العالم، رغم كل الضغوط وحملات التضليل الإعلامي.
كما كشفت وثائق إبستين أن الصهاينة يقفون في قلب شبكة عالمية من استغلال الأطفال، مظهرةً للعالم مدى انحطاط منظومتهم الفكرية وأسلوب حياتهم.
حتى في الولايات المتحدة أكبر داعميهم، بات يُتداول علنًا الحديث عن صهيونية الإبادة، وتتعالى الأصوات المطالِبة باتخاذ إجراءات ضدها.
ومع ذلك لا يزال هناك من يلمّع صورة الصهيونية، إما خوفًا أو حفاظًا على مصالحه ومستقبله المهني؛ غير أن أصحاب الضمائر يواجهونهم بالموقف والرفض.
مؤخرًا عاش لاعب كرة السلة الشهير ليبرون جيمس موقفًا مماثلًا.
فقد أجاب عن سؤال صحفي حول إسرائيل بقوله:
"آمل أن تتاح لي يومًا فرصة زيارة إسرائيل، فلم أسمع عنها إلا أمورًا طيبة."
فانهالت عليه موجة واسعة من الانتقادات، خصوصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ولفهم حجم الغضب يكفي مثال واحد، إذ كتب أحدهم ردًا على تصريحه:
"ليبرون جيمس جبان صهيوني يتظاهر بأنه رياضي راديكالي، كان مالكوم إكس سيتفل في وجهه إنه عار."
إن استحضار اسم مالكوم إكس هنا له دلالة كبيرة، فهو شخصية ذات مكانة خاصة بين السود في أمريكا. والمفارقة أن ليبرون جيمس نفسه سبق أن التُقطت له صور وهو يقرأ كتاب السيرة الذاتية لمالكوم إكس.
كان مالكوم إكس ناشطًا مسلمًا اغتيل عام 1965، ويُنسب اغتياله إلى جهات داخل الدولة الأمريكية، وقد ذاع صيته عالميًا بفضل السيرة الذاتية التي كتبها أليكس هيلي.
اشتهر مالكوم إكس بموقفه الصارم ضد النظام الأمريكي العنصري، وبمناهضته للهيمنة الإمبريالية العالمية، فأصبح مصدر إلهام للشعوب المستضعفة.
وفي رحلته للتعرف إلى الإسلام الحقيقي، كانت غزة إحدى المحطات التي زارها.
في سبتمبر/أيلول 1964 دخل غزة عبر مصر، وزار مخيم خان يونس الذي كان يؤوي فلسطينيين هُجّروا في النكبة، وهناك التقى الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد، الذي روى له كيف نجا بأعجوبة من مجزرة عام 1956 في خان يونس.
وكتب مالكوم إكس في مذكراته عن يومه في غزة:
"عند الساعة 8:25 مساءً ذهبنا إلى المسجد مع عدد من القادة الدينيين لأداء الصلاة، كان حضور الله هنا قويًا جدًا."
وفي 17 سبتمبر نشر مقالًا بعنوان "المنطق الصهيوني" في صحيفة مصرية، قال فيه:
"لقد وضع الإمبرياليون الأوروبيون المتآمرون باستمرار إسرائيل بحكمة في موقع يمكّنها من تقسيم العالم العربي جغرافيًا والتغلغل فيه، وزرع بذور الفرقة بين القادة الأفارقة، وكذلك تقسيم الأفارقة عن الآسيويين."
أما من يسيرون على خطى التزلف والتبرير للإبادة، فلن يتجاوزوا موقع التبعية مهما حاولوا؛ بينما يبقى اسم مالكوم إكس رمزًا للشغف بالحرية، ولمقاومة الفاشية، وللقيم الإنسانية الرفيعة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
تناول الكاتب إسلام الغمري في مقال حول "اليوم التالي" في الإمارات العربية المتحدة بعد مرحلة محمد بن زايد آل نهيان، من زاوية مؤسسية تبحث في قدرة بنية الحكم على إدارة أي انتقال محتمل دون اضطراب، كما استعرض انعكاسات ذلك داخليًا وإقليميًا ودوليًا، في ظل تشابك موازين السياسة والاقتصاد وشبكات المصالح.
يشدد الأستاذ محمد كوكطاش على أن الاعتناء بالشهداء واجب يحمي قيمنا وهويتنا الإسلامية، ويضمن استمرارية مسيرة الحق والعدل، ويشير إلى أن هذا الاهتمام يشمل الشخص نفسه وأماناته المادية والمعنوية، مع إعطاء الأولوية لهم في الزيارات والفعاليات، لتظل قافلة الشهداء تسير بلا توقف.
يسلط الأستاذ محمد علي كونول الضوء على تصاعد الوعي الأمريكي تجاه الدعم العسكري والمالي لإسرائيل المحتلة، وتأثير ذلك على النقد السياسي والديني، مع بروز دعوات للحد من نفوذ الصهاينة في السياسة الأمريكية.