الأستاذ محمد علي كونول: لماذا لا يعلن عن تكتل سياسي وعسكري؟

يؤكد الأستاذ محمد علي كونول أن العقبة الكبرى في مواجهة الاحتلال ليست غياب الفكرة، بل التبعية السياسية للحكام. ويؤكد أن الشعوب لن تنال الحرية إلا عندما تتحرر قياداتها من النفوذ الخارجي وتعمل وفق قيم الأمة ومصالح شعبه
كتب الأستاذ محمد علي كونول مقالاً جاء فيه:
أقول الجميع وكتاباتهم متفقة، على ضرورة إيقاف الاحتلال الصهيوني بالقوة، بل إن فكرة تشكيل تحالف عسكري أو سياسي بين الدول الإسلامية تتردد كثيرًا، وكأنها رغبة جماعية راسخة في وجدان الأمة، غير أن العقبة الكبرى لا تكمن في غياب الفكرة، بل في الواقع السياسي والتاريخي الذي يُحاصرها.
يستحضرني هنا موقفٌ دوّنه الشاعر الراحل محمد عاكف حين كان في مصر تحت الاحتلال، فقد حدّث جنديًا إنجليزيًا على ضفاف النيل قائلاً: "إن شاءت الدولة العثمانية، تستطيع أن تحشد مئات الآلاف من الجنود هنا في لحظة." فأجابه الجندي الإنجليزي ببرود: "نحن لا نخشى ذلك، لأننا نعرف كيف نُشعل الفتن الداخلية التي تمنع وصول تلك الجيوش."
واليوم، وبعد قرن من ذلك الحديث، المشهد يتكرر، الفتن ذاتها، والمكايد ذاتها، وآليات التعطيل ذاتها، أضف إلى ذلك أن غالبية الحكام في العالم الإسلامي مجرد لعب تُحركها القوى الدولية، لا تحمل من هموم شعوبها ولا من قيمها شيئًا، من يسأل: أين تربى الملك عبد الله؟ وأي قيم تشربهاوتعلمها؟ هل الأمير محمد بن سلمان يعبر عن شعبه؟! وماذا عن السيسي وبن زايد؟ أليسوا نتاج مدارس غريبة، وقيم غربية، وأحيانًا ضغوط وابتزازات خفية؟
حتى الذين يصلون إلى الحكم عبر الانتخابات، لا يلبثوا أن يقعوا أسرى الارتهان الاقتصادي أو الابتزاز السياسي أو ملفات تُفتح عليهم ساعة الحاجة، وهكذا تُجهض أي محاولة لبناء قوة حقيقية، فيظل الحديث عن "الكتلة الإسلامية الموحدة" مجرد أمنية لا تتجاوز حدود الورق والمنابر.
والحقيقة أن الشعوب لا يمكن أن تنال الحرية والكرامة إلا حين تتحرر قياداتها من التبعية، وحين تكون هذه القيادات نابعة من قيم الأمة لا من إملاءات الخارج، إن أول خيط يربط الأمة بالهزيمة هو الحاكم الغريب عن شعبه، وأول خطوة نحو النهوض أن يُعاد ربط هذا الخيط على أسس صحيحة.
لكن يبقى السؤال الأهم: إذا كانت هذه النخب الحاكمة عاجزة أو مقيدة، فكيف سيتوقف الاحتلال الصهيوني؟ لعل الجواب ما زال معلقًا، والناس لم يفقدوا الأمل كليًا بعد، غير أن التاريخ علّمنا أن لحظة اليأس الكامل، حين تخمد كل نار ويُظن أن لا أمل، هي نفسها اللحظة التي يتنزل فيها نصر الله، كما قال تعالى: "قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ) (الأنعام: 64). (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يُدين الأستاذ محمد إشين المجازر في غزة، مؤكداً أن القتل اليومي والجوع كوسيلة حرب، مع صمت المجتمع الدولي، يُفاقم الأزمة، مشدداً على أن اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ الأرواح ووقف الاحتلال ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل.
كتب الأستاذ "إسلام الغمري" نائب رئيس مركز حريات للدراسات السياسية والإستراتيجية مقالاً حول الشهيد الشيخ علي عبد الفتاح أمير الجماعة الإسلامية في العاصمة المصرية القاهرة، ما يلي:
يدعو الأستاذ عبد الله أصلان إلى تحرك حازم وفوري لوقف القتلة في غزة، ويحذر من أن استمرار الصمت أو دعم الاحتلال سيجر المنطقة إلى كارثة شاملة.