تقرير فرنسي: جماعة الإخوان في السودان وليبيا تشكل تهديدًا للمصالح الأمريكية
حذّر تقرير صادر عن مؤسسة "غلوبال ووتش أرابيا" الفرنسية من تنامي نفوذ هياكل مرتبطة بجماعة الإخوان في السودان وليبيا، معتبرًا أنها تمثل تحديًا للمصالح الأمريكية، وداعيًا إلى تفكيك شبكات التمويل غير القانوني وإخضاع التشكيلات المسلحة لسلطة الدولة.
اعتبر تقرير صادر عن مؤسسة "غلوبال ووتش أرابيا" ومقرها فرنسا، أن الهياكل المرتبطة بجماعة الإخوان في السودان وليبيا تشكل مصدر قلق للمصالح الأمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى أن التهديد لا يقتصر على الصراع على السلطة، بل يمتد إلى شبكات نفوذ تجمع بين النشاط السياسي والتحالفات المسلحة والارتباطات الخارجية.
وأوضح التقرير أن الانقسامات السياسية وضعف مؤسسات الدولة في البلدين وفّرا بيئة مناسبة لنمو هذه الشبكات، لافتًا إلى اختلاف طبيعة حضور الجماعة في السودان وليبيا، رغم ما يجمع الحالتين من أزمات الشرعية وتنازع السيطرة على مؤسسات الدولة ومواردها.
السودان في صدارة التحركات الأمريكية
وصف التقرير السودان بأنه أبرز ساحة تتجلى فيها سياسة واشنطن تجاه الهياكل المرتبطة بجماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة صنّفت التشكيلات المرتبطة بالجماعة في البلاد منظمة إرهابية، استنادًا إلى اتهامات طالت الحركة الإسلامية السودانية ولواء البراء بن مالك، الذي يصفه التقرير بأنه الجناح المسلح للحركة.
وأضاف أن هذه التشكيلات متهمة بالمشاركة في الحرب الدائرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وبارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، كما أشار إلى مزاعم بشأن تلقي بعض المقاتلين تدريبات ودعمًا من الحرس الثوري الإيراني.
ليبيا.. تداخل النفوذ السياسي مع التشكيلات المسلحة
وفي الشأن الليبي، أشار التقرير إلى أن نفوذ الشخصيات السياسية المرتبطة بجماعة الإخوان يتداخل مع التنافس بين الحكومات والتشكيلات المسلحة والقوى الخارجية الداعمة لأطراف الصراع، معتبرًا أن معالجة الملف لا يمكن أن تقتصر على استهداف حزب أو تيار سياسي بعينه.
ورأى أن مكمن الخطر يتمثل في توظيف الروابط التنظيمية والنفوذ المتراكم داخل مؤسسات الدولة لخدمة مصالح مجموعات محددة، بدلًا من بناء سلطة وطنية موحدة، موضحًا أن تداخل الولاءات السياسية مع التشكيلات المسلحة يعقّد فصل القرارات العسكرية عن المصالح التنظيمية، ويعرقل إخضاع القوات المسلحة لرقابة الدولة.
الارتباطات الإيرانية وأهمية البحر الأحمر
وتناول التقرير ما وصفه بمزاعم حصول مقاتلين مرتبطين بالحركة الإسلامية السودانية على تدريبات ودعم من إيران، معتبرًا أن هذه الصلات تمنح الأزمة أبعادًا إقليمية إضافية.
ولفت إلى الأهمية الاستراتيجية لموقع السودان على ساحل البحر الأحمر وقربه من طرق التجارة البحرية الدولية، محذرًا من أن استمرار الحرب واتساع شبكات الدعم العسكري قد يفضيان إلى تداعيات أمنية تتجاوز حدود البلاد.
وبحسب التقرير، فإن هذا الوضع قد يتيح لقوى مناهضة للولايات المتحدة توسيع نفوذها في منطقة حساسة، فضلًا عن نشوء شبكات دعم عسكري عابرة للحدود، في ظل تراجع قدرة المؤسسات السودانية على ضبط الحدود ومراقبة تدفق الأسلحة.
ومع ذلك، شدد التقرير على ضرورة تقييم العلاقة بين الحركة الإسلامية السودانية وإيران استنادًا إلى الأدلة المتاحة، مؤكدًا أن وجود صلات بينهما لا يثبت بالضرورة وجود قيادة مشتركة أو تطابق كامل في الأهداف. واعتبر أن المسألة الأساسية تتمثل في مدى استخدام هذه العلاقات لتعزيز القدرات العسكرية للمقاتلين وإطالة أمد الحرب.
العقوبات وحدها لا تفكك شبكات النفوذ
أكد التقرير أن العقوبات لا تكفي وحدها لتفكيك شبكات النفوذ التي تشكلت على مدى سنوات داخل المؤسسات السياسية والإدارية والاقتصادية.
ودعا إلى اعتماد مقاربة أوسع تشمل إخضاع التشكيلات المسلحة لسلطة وطنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وقطع قنوات التمويل غير القانوني، ومنع استخدام المؤسسات العامة لخدمة المصالح التنظيمية.
الانقسام الليبي يعقّد الحسابات الأمريكية
وأشار التقرير إلى أن نفوذ الهياكل المرتبطة بجماعة الإخوان في ليبيا يأتي ضمن مشهد أوسع من الانقسام السياسي والعسكري، في ظل تعثر إجراء الانتخابات واستمرار التنافس بين السلطات في شرق البلاد وغربها، إلى جانب الخلافات بشأن المؤسسات المالية وموارد الطاقة.
كما عدّ تدخل القوى الخارجية ودعمها أطرافًا متنافسة من أبرز العقبات أمام توحيد المؤسسات الأمنية وإنشاء سلطة مركزية قادرة على بسط سيطرتها على السلاح والثروات الطبيعية.
ورأى أن استمرار هذا الوضع يؤثر في أهداف الولايات المتحدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب، والحفاظ على استقرار قطاع الطاقة، والحد من النفوذ الروسي، ودعم تسوية سياسية دائمة، محذرًا من استمرار تأثير التشكيلات المسلحة والشبكات السياسية والاقتصادية في القرارات العامة دون مساءلة.
اختلاف طبيعة التعامل مع السودان وليبيا
وشدد التقرير على ضرورة عدم التعامل مع الهياكل المرتبطة بجماعة الإخوان في البلدين وفق معيار واحد، موضحًا أن واشنطن اتخذت في السودان خطوات رسمية استهدفت الجماعة، استنادًا إلى اتهامات تتعلق بالعنف والارتباطات الخارجية.
أما في ليبيا، فدعا إلى دراسة دور حزب العدالة والبناء ضمن سياق الانقسامات السياسية والتحالفات المسلحة والتدخلات الخارجية، مع ضرورة عدم الخلط بين النفوذ السياسي وتحمل المسؤولية المباشرة عن أنشطة التشكيلات المسلحة.
وخلص التقرير إلى أن استهداف التنظيمات وحده لن يكون كافيًا ما لم تُعالج البيئة السياسية والاقتصادية والمؤسسية التي تتيح لها توسيع نفوذها، محذرًا من أن هذه الشبكات قد تعود للظهور تحت مسميات وهياكل مختلفة إذا بقيت الظروف التي ساعدت على نشأتها قائمة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
ارتقى الطفل "يامن صقر" متأثرًا بإصابته برصاص الاحتلال جنوبي خان يونس، فيما أُصيب مواطنون بقصف استهدف شقة سكنية في مدينة غزة، بالتزامن مع عمليات نسف وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع.
أكد المتحدث باسم الكرملين أن روسيا لا تقبل وقفًا لإطلاق النار يتيح لأوكرانيا التقاط أنفاسها وتعزيز قدراتها، مشيرًا إلى أن الهجمات على مصافي النفط الروسية لن تعرقل المفاوضات الثلاثية.
أعلن رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، سيزور تركيا، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، بدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان، لبحث العلاقات الثنائية والحرب الروسية الأوكرانية والتطورات الأمنية في البحر الأسود.