سجال بين تاكر وهاكابي بسبب اعتداء مستوطنين على مسن أمريكي بالضفة
تحول اعتداء مستوطنين صهاينة على مواطن أمريكي مسن من "أصل فلسطيني" في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله بالضفة الغربية المحتلة إلى سجال علني بين الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون والسفير الأمريكي في تل أبيب مايك هاكابي.
شهدت الأوساط الإعلامية والدبلوماسية الأمريكية سجالًا حادًا بين الإعلامي، تاكر كارلسون، والسفير الأمريكي لدى الاحتلال الصهيوني، مايك هاكابي، على خلفية اعتداء مستوطنين على مسن فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية في بلدة ترمسعيا شمالي رام الله، بالضفة الغربية المحتلة.
واتهم كارلسون السفير هاكابي بتجاهل نداءات الاستغاثة التي أطلقتها عائلة الضحية، معتبرًا أن تقاعس السفارة الأمريكية عن حماية مواطنها يمثل أمرًا مخزيًا، ومطالبًا السفير بتحمل مسؤولياته تجاه مواطن أمريكي تعرض للتنكيل على يد مستوطنين.
اعتداء وحشي يشعل السجال
بدأ السجال عقب نشر كارلسون مقطع فيديو يوثق اعتداء مستوطنين ملثمين بالعصي على المسن الفلسطيني، في مشاهد أظهرت تعرضه لضرب مبرح كاد يودي بحياته، إلى جانب إحراق مركبة عائلته بالكامل.
وأثار الفيديو تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تجاوزت مشاهداته خمسة ملايين مشاهدة في وقت قصير، وسط حالة من الصدمة والغضب إزاء الاعتداء، وانتقادات لما وصفه متابعون بضعف الموقف الرسمي الأمريكي تجاه حماية مواطنيه.
هاكابي يدافع عن السفارة
في المقابل، رد السفير الأمريكي، مايك هاكابي، على اتهامات كارلسون، واصفًا إياها بأنها لا أساس لها من الصحة، ومتهمًا الإعلامي بإطلاق أحكام مسبقة بدلًا من البحث عن الحقائق.
ونشر هاكابي تسلسلًا زمنيًا لما قال إنها تحركات قسم خدمات المواطنين الأمريكيين في السفارة بالقدس المحتلة لمتابعة قضية المسن المصاب.
وأوضح أن موظفي السفارة لم يتمكنوا من التواصل المباشر مع الضحية، وأن اتصالاتهم اقتصرت على نجله المقيم في مدينة شيكاغو، مدعيًا أن السفارة حاولت مرارًا الحصول على بيانات الاتصال المباشرة بالأب أو أقاربه في الضفة الغربية دون جدوى.
رواية السفارة: محاولات متكررة للتواصل
وبحسب التسلسل الزمني الذي عرضه السفير، بدأت متابعة القضية في 19 أكتوبر/تشرين الأول، عقب تلقي رسالة من نجل الضحية تفيد بنقل والده إلى المستشفى الاستشاري في رام الله.
وأشار هاكابي إلى أن السفارة طلبت في اليوم نفسه بيانات الاتصال مع الأب، لكن الابن رفض تقديمها في تلك المرحلة.
وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول، واصلت السفارة محاولاتها عبر إرسال رسائل إلكترونية وإجراء اتصالات هاتفية متكررة مع نجل المصاب، كما ادعت أنها حاولت التواصل مع المستشفى في رام الله للوصول إلى الضحية، دون أن تنجح في ذلك.
وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول، أبلغ الابن السفارة بأن والده يخضع لعملية جراحية جراء الإصابات التي تعرض لها في الاعتداء، فيما قالت السفارة إنها لم تتلقَ بيانات الاتصال التي وعد الابن بإرسالها لأقارب في الضفة الغربية.
وأضاف هاكابي أن السفارة تلقت في 22 أكتوبر/تشرين الأول تقارير طبية وصورًا توثق حجم الإصابات البالغة التي تعرض لها المسن، مشيرًا إلى أن الابن شكر السفارة على جهودها خلال تلك الفترة.
ورغم ذلك، شدد السفير على أن عدم توفر أرقام هواتف محلية حال دون استكمال المتابعة المباشرة.
ووفق روايته، واصلت السفارة محاولاتها للوصول إلى الأب داخل المستشفى في 23 أكتوبر/تشرين الأول، دون جدوى، كما حاولت الاتصال بالابن مجددًا في 26 أكتوبر/تشرين الأول.
وطالب هاكابي كارلسون بالاعتذار والاعتراف بما وصفها بالحقائق الموثقة بشأن تحركات السفارة.
خلاف يتجاوز حادثة الاعتداء
وانقسمت آراء المتابعين بشأن السجال بين من أيدوا رواية كارلسون، معتبرين أن الموقف يعكس انحيازًا في أداء الدبلوماسية الأمريكية تجاه الاحتلال على حساب حماية المواطنين الأمريكيين، وبين من صدقوا رواية هاكابي بشأن محاولات السفارة متابعة القضية.
وأعاد السجال تسليط الضوء على موقف الإدارة الأمريكية من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ومدى جدية تحرك المؤسسات الدبلوماسية الأمريكية عندما يكون أحد ضحايا تلك الاعتداءات مواطنًا يحمل الجنسية الأمريكية.
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، والتي لم يسلم منها حتى الرعايا الأجانب، وسط اتهامات فلسطينية متكررة بتوفير قوات الاحتلال الحماية للمستوطنين خلال هجماتهم على المواطنين وممتلكاتهم.
ويبرز السجال، في هذا السياق، التباين بين الخطاب الأمريكي المعلن بشأن حماية المواطنين في الخارج، والواقع الذي يواجهه الفلسطينيون، بمن فيهم الحاصلون على الجنسية الأمريكية، في ظل الاعتداءات المتكررة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلن رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، سيزور تركيا، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، بدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان، لبحث العلاقات الثنائية والحرب الروسية الأوكرانية والتطورات الأمنية في البحر الأسود.
حذّر تقرير صادر عن مؤسسة "غلوبال ووتش أرابيا" الفرنسية من تنامي نفوذ هياكل مرتبطة بجماعة الإخوان في السودان وليبيا، معتبرًا أنها تمثل تحديًا للمصالح الأمريكية، وداعيًا إلى تفكيك شبكات التمويل غير القانوني وإخضاع التشكيلات المسلحة لسلطة الدولة.
استهدفت أربع هجمات متتالية بطائرات مسيّرة مخيمًا للنازحين في إقليم أمهرة شمال غربي إثيوبيا، ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا وإصابة آخرين.