إطلاق العدد الرابع من مجلة "في غزة" لتوثيق استشهاد صحفيي غزة
كشفت مبادرة التضامن الصحفي من أجل فلسطين عن العدد الرابع من صحيفة "غازيتة"، المخصصة لتوثيق ما يتعرض له الصحفيون في قطاع غزة وتسليط الضوء على الانتهاكات التي تواصلت رغم إعلان وقف إطلاق النار، وحمل العدد عنوانًا رئيسيًا "لقد كذبوا".
وأوضحت المبادرة أن أكثر من 4280 انتهاكًا بحق المدنيين سُجل منذ بدء وقف إطلاق النار، أسفرت عن مقتل 1286 شخصًا وإصابة 4257 آخرين، بينهم 265 طفلًا، فيما قُتل 13 صحفيًا خلال الفترة التي أُعلن فيها عن الهدنة.
وجرى تقديم العدد الرابع خلال فعالية نظمتها مبادرة التضامن الصحفي من أجل فلسطين في مركز فاتح نسيليشاه سلطان الثقافي، حيث قرأت المتحدثة باسم المبادرة "جحيدة خير النساء تشيتشك" البيان باللغة التركية، بينما تلاه الصحفي الغزي "عبد الرحمن القحلوت" باللغة العربية.
"قالوا للعالم إن الهدنة ستوقف القتل.. لكنها لم توقف الموت في غزة"
وتناول البيان الذي قرأته "جحيدة خير النساء تشيتشك" ما شهدته غزة منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، مؤكدًا أن ما وصفه بالمجازر استمر رغم الوعود والاتفاقيات وبيانات الإدانة الدولية وإعلان وقف إطلاق النار.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال الصهيوني أعلن في 10 أكتوبر 2025 عن وقف لإطلاق النار، إلا أن الهجمات، وفق ما أوردته المبادرة، لم تتوقف فعليًا.
وذكر أن أكثر من 4280 انتهاكًا بحق المدنيين سُجل منذ إعلان الهدنة، أدت إلى مقتل 1286 شخصًا وإصابة 4257 آخرين، بينهم 265 طفلًا، إضافة إلى مقتل 13 صحفيًا على يد قوات الاحتلال الصهيوني خلال فترة وقف إطلاق النار المعلنة.
وقالت "تشيتشك" إن هذه الأرقام تعكس حقيقة الأوضاع في غزة خلال الفترة التي أطلق عليها اسم وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن معدل القتل بلغ شخصًا واحدًا تقريبًا كل 80 دقيقة.
مساعدات محدودة وقيود على الإمدادات
وأوضح البيان أن استمرار الهجمات تزامن مع عدم فتح المجال بصورة كافية أمام دخول المساعدات الضرورية لإبقاء سكان غزة على قيد الحياة.
وبحسب البيان، لم يُسمح بدخول سوى 36 بالمئة من شاحنات المساعدات الإنسانية والتجارية التي نص عليها الاتفاق، بينما لم تصل سوى 15.4 بالمئة من كمية الوقود المقررة، في حين مُنع دخول أكثر من 63 بالمئة من المواد التي يحتاج إليها سكان القطاع.
وأضاف أن أكثر من 64 بالمئة من مساحة قطاع غزة بقيت تحت السيطرة العسكرية للاحتلال الصهيوني، بينما حُشر الفلسطينيون في مساحة تقل عن نصف مساحة القطاع.
الصحفيون وثّقوا المأساة تحت القصف
وأكدت "تشيتشك" أن الصحفيين في غزة لم يكتفوا بنقل الأخبار، بل تولوا توثيق مختلف جوانب المأساة خلال الحرب، موضحة أنهم سجلوا عمليات القصف، ودخلوا المستشفيات، وصوروا جثامين الضحايا، ووثقوا عمليات النزوح، ونقلوا معاناة الجوع إلى العالم.
وأضافت أن بعض الصحفيين واصلوا العمل حتى اللحظات الأخيرة من حياتهم، معتبرة أن الصحفيين عاشوا تحت ظل الموت من أجل أن يقولوا إنهم شاهدوا ما جرى، ثم نقلوا شهاداتهم بالكلمة والصورة، قبل أن يُقتل عدد منهم بسبب عملهم الصحفي.
وشدد البيان على أن السترات الصحفية والكاميرات التي كانت تُعد في السابق وسائل حماية، إلى جانب الضمانات التي يوفرها القانون الدولي، لم تمنع استهداف الصحفيين في غزة.
"اعتقدوا أن قتل الصحفيين سيخفي الحقيقة"
وجاء في البيان أن الاحتلال الصهيوني لم يستهدف الصحفيين وحدهم، بل سعى أيضًا إلى إسكات شهاداتهم وما تحمل من توثيق للأحداث.
وأشار إلى الصحفي الفلسطيني "صالح الجعفراوي"، الذي جاب شوارع غزة وأبواب منازلها لإبلاغ السكان بخبر إعلان وقف إطلاق النار في ظل انقطاع الإنترنت والكهرباء، مرددًا فرحًا: "تم التوصل إلى وقف إطلاق النار يا شعب".
وأوضح البيان أن "الجعفراوي" قُتل بعد يومين فقط من مشاركته فرحة إعلان الهدنة، بعدما تمكن من البقاء على قيد الحياة طوال ثلاث سنوات من الحرب، قبل أن يفارق الحياة عقب أيام قليلة من اعتقاده بأن السلام قد حل.
واعتبرت المبادرة أن صوت "الجعفراوي" الذي أُسكت بالقتل بقي شاهدًا مؤلمًا على ما وصفته بكذبة وقف إطلاق النار.
وأضاف البيان أن 12 صحفيًا آخرين قُتلوا على يد الاحتلال الصهيوني بعد إعلان الهدنة، مشيرًا إلى أن لكل واحد منهم قصة وحياة توقفت قبل أوانها؛ فمنهم من كان قد تزوج قبل أسبوعين فقط، ومنهم من ترك ثلاثة أطفال دون أب، فيما فقد آخر حياته بينما كانت شغفه بالكاميرا قد بدأ في استوديو والده، بينما بقيت قطة أحد الصحفيين، التي تحمل اسم "كيتي"، شاهدة على غيابه.
وأكد البيان أن ما تركه هؤلاء الصحفيون وراءهم يتجاوز ذكرياتهم الشخصية، ليشمل شهاداتهم ولقطاتهم الأخيرة وتسجيلاتهم وصورهم وعباراتهم الأخيرة، معتبرًا أن هذه المواد ستصبح جزءًا من ذاكرة الأجيال القادمة.
وأضاف أن كل تقرير نشره الصحفيون الغزيون، وكل مادة شاركوها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكل صورة التقطوها وكل مشهد سجلوه، سيبقى، بحسب البيان، وثيقة توثق ما جرى في غزة.
"قالوا لنا إنها هدنة.. لقد كذبوا علينا"
وأوضحت المبادرة أن صحيفة "غازيتة" ليست مجرد إصدار لتخليد ذكرى الصحفيين الذين استشهدوا في غزة، وإنما تمثل أيضًا احتجاجًا وسجلًا للوقائع وذاكرة تحفظ ما جرى.
وأكد البيان أن العدد الرابع يمثل "اعتراضًا وسجلًا وذاكرة وشهادة تُترك للتاريخ"، مرددًا: "قالوا لنا إنها هدنة! لقد كذبوا علينا!".
وأشار إلى أن مبادرة التضامن الصحفي من أجل فلسطين واصلت منذ الأيام الأولى للحرب جهودها لإيصال ما يحدث في غزة إلى العالم، إلى جانب الحفاظ على شهادات الصحفيين الذين حاول الاحتلال إسكات أصواتهم.
وفي ختام البيان، جرى التأكيد على أن جوهر العمل الصحفي يتمثل في عدم غض الطرف عن الوحشية عندما يدير العالم عينيه عنها، والتحدث عندما يلتزم الجميع الصمت، وتسجيل اسم طفل اختفى تحت الأنقاض، وأحيانًا حفظ ذاكرة شعب بأكمله في مواجهة محاولات طمسها.
وقال البيان: "لهذا وُجدت غازيتة"، مؤكدًا أن ما يحدث في غزة سيستمر توثيقه ونقله إلى العالم، "حتى تتحرر غزة، وحتى يأتي اليوم الذي يستطيع فيه آخر صحفي أن يرفع كاميرته دون خوف، وحتى تكتمل آخر جملة مبتورة". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
بحث الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي "فلاديمير بوتين" العلاقات الثنائية بين أنقرة وموسكو، إلى جانب عدد من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية.
أكد رئيس البرلمان التركي "نعمان قورتولموش" أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني سيتمكن من نيل حريته، وأن العلم الفلسطيني سيرفرف فوق أراضيه الحرة والمستقلة.
أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي "محمد الهندي" أن عملية طوفان الأقصى شكّلت تحولًا استراتيجيًا كبيرًا في المنطقة، معتبرًا أنه قد انتهى الدور الذي كان مرسومًا للاحتلال الصهيوني إقليميًا.