مصر وتركيا توافقان على دعم المسار السياسي لحل الأزمة الليبية
اتفقت مصر وتركيا على دعم وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب مساندة المسار السياسي الهادف إلى إنهاء الأزمة، في ظل تقارب متزايد بين القاهرة وأنقرة بشأن الملف الليبي، وسط ترقب لمدى تحول هذا التوافق إلى خطوات عملية على الأرض.
ودخل التنسيق المصري التركي بشأن ليبيا مرحلة جديدة، بعدما أكد وزيرا الخارجية المصري "بدر عبد العاطي" والتركي "هاكان فيدان" توافق مواقف بلديهما بشأن الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.
وجاء ذلك عقب مباحثات أجراها الوزيران في مدينة العلمين المصرية، حيث أكد "هاكان فيدان" أن العلاقات بين مصر وتركيا وصلت إلى "مستوى ممتاز"، مشيرًا إلى تبني البلدين موقفًا مشتركًا بشأن ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.
ويكتسب هذا التوافق أهمية خاصة في ظل الخلافات التي طبعت مواقف القاهرة وأنقرة خلال السنوات الأولى من الأزمة الليبية، عندما وقفت الدولتان إلى جانب أطراف مختلفة سياسيًا وأمنيًا، قبل أن تشهد العلاقات بينهما خلال السنوات الأخيرة مسارًا تدريجيًا من التقارب انعكس أيضًا على الملفات الإقليمية.
وحدة ليبيا.. أرضية مشتركة
يركز التوجه الجديد على الحفاظ على وحدة الدولة الليبية ورفض تقسيم البلاد، بدلًا من الخلافات التي طبعت مواقف البلدين في مراحل سابقة.
ويمكن أن يفتح هذا التوافق المجال أمام مزيد من التنسيق بشأن دعم الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام بين السلطات السياسية المتنافسة، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي كأحد أبرز العقبات أمام استقرار ليبيا.
دعم المسار السياسي
ويشير التفاهم المصري التركي إلى استعداد القاهرة وأنقرة لمنح المسار السياسي أهمية أكبر في التعامل مع الأزمة الليبية، بدلًا من التركيز على حسابات النفوذ الإقليمي وحدها، إلا أن ذلك لا يعني اختفاء المصالح المختلفة للبلدين بشكل كامل.
وتولي مصر أهمية خاصة لأمن حدودها الغربية واستقرار ليبيا ومنع تفكك المؤسسات العسكرية والأمنية، بينما تتمتع تركيا بمصالح اقتصادية وأمنية واسعة في ليبيا، إلى جانب اتفاقات سابقة أبرمتها مع حكومة طرابلس.
ومن ثم، يُتوقع أن يكون الاختبار الحقيقي للتقارب المصري التركي في الملف الليبي مرتبطًا بالخطوات العملية على الأرض، وليس بالتصريحات السياسية وحدها.
توحيد المؤسسات الليبية على جدول الأعمال
وتبرز عدة ملفات ضمن المسار المحتمل للتنسيق، بينها دعم عملية انتخابية قابلة للتنفيذ، وتوحيد المؤسسات السيادية، ومناقشة الوجود العسكري الأجنبي، والترتيبات الأمنية، وآليات إدارة الموارد الاقتصادية.
ويظل إشراك الأطراف السياسية والعسكرية الليبية في أي تفاهم مصري تركي أمرًا أساسيًا، إذ تبدو فرص إنهاء الانقسام محدودة من دون موافقة القوى الفاعلة داخل البلاد على أي تسوية مقترحة.
نفوذ القاهرة وأنقرة في ليبيا
تتمتع مصر بموقع مؤثر بحكم علاقاتها مع الأطراف في شرق ليبيا، بينما تحافظ تركيا على علاقات وثيقة مع مراكز القوى في غرب البلاد، وهو ما يجعل التنسيق بين البلدين قادرًا على فتح قنوات اتصال جديدة بين مراكز النفوذ المختلفة.
في المقابل، تبرز مخاوف من تحول التفاهم الإقليمي إلى صيغة جديدة لتقاسم النفوذ على حساب الإرادة السياسية الليبية، ما يجعل ربط أي تنسيق مصري تركي بمسار سياسي ليبي واضح وشامل أمرًا بالغ الأهمية.
المصالح الاقتصادية تدعم التقارب
وأظهرت تصريحات "هاكان فيدان" أن ليبيا ليست الملف الوحيد في مسار التقارب المصري التركي، إذ أكد أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو تعزيز الاستقرار والازدهار الإقليميين.
ويمثل استقرار ليبيا فرصة اقتصادية مهمة لكل من مصر وتركيا، خصوصًا في مجالات إعادة الإعمار والاستثمار والطاقة والبنية التحتية، إلا أن الاستفادة من هذه الفرص تظل مرتبطة بإنهاء الانقسام السياسي والأمني في البلاد.
ويشكل التوافق المصري التركي بشأن ليبيا فرصة جديدة لتقليص التنافس الإقليمي ودعم الحل السياسي، إلا أن تأثيره الفعلي سيبقى مرهونًا بقدرته على الانتقال من مستوى التفاهمات والتصريحات إلى مسار عملي تشارك فيه الأطراف الليبية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
نظمت جمعية "مُشْتُو للشباب" وقفة في ميدان أوسكودار بإسطنبول دعمًا لقافلة فلسطين العالقة عند معبر إبراهيم الخليل، مطالبة السلطات بالسماح للقافلة بمواصلة طريقها، ومؤكدة أن المشاركين يسعون إلى حل القضية عبر الوسائل القانونية والدبلوماسية والسلمية.
طالبت منصة مدينة نوح في شرناق بفتح معبر إبراهيم الخليل أمام القافلة المتجهة إلى غزة والمحتجزة عند المعبر منذ أيام، مؤكدة أن السماح بمرور المساعدات الإنسانية العاجلة والمتطوعين يمكن أن يعزز الاستقرار الإقليمي ويدعم روابط الأخوة التاريخية بين شعوب المنطقة.
أكدت القوات المسلحة اللاتفية أن مقاتلة تابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" أسقطت طائرة مسيّرة أجنبية مجهولة الهوية اخترقت المجال الجوي للبلاد في منطقة بالفي شمال شرقي لاتفيا، في ثالث حادثة من نوعها على الأقل هذا العام.