عائلة الصحفي الغزي مصطفى عياش تطالب بالإفراج عنه: كان هدفه الوحيد إبقاء غزة حاضرة في العالم
طالبت عائلة الصحفي الفلسطيني مصطفى عياش، المعتقل في النمسا منذ نحو عام، بالإفراج الفوري عنه، مؤكدة أنه يواجه اتهامات بالإرهاب بسبب عمله الإعلامي وتغطيته لما يجري في قطاع غزة.
قال محمود عياش، شقيق الصحفي الفلسطيني مصطفى عياش: "إن شقيقه فقد 43 فردًا من عائلته، بينهم والده ووالدته وثلاث من شقيقاته وأطفال وأقارب آخرون، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزل العائلة في قطاع غزة خلال الأشهر الأولى من الحرب التي أعقبت عملية طوفان الأقصى".
وأوضح أن مصطفى غادر غزة لإيصال معاناة الفلسطينيين إلى العالم، إلا أنه أصبح لاحقًا ملاحقًا ومعتقلًا بسبب نشاطه الإعلامي.
وأضاف أن الأسرة لم يتبق منها سوى أربعة أطفال أيتام، يتولى رعايتهم في تركيا، حيث يتلقون العلاج منذ نحو عامين ونصف بعد إصابتهم بجروح خطيرة، مشيرًا إلى أن أحد الأطفال خضع لثماني عمليات جراحية، بينما لا يزال طفل آخر يواصل رحلة العلاج بعد عدة عمليات.
"كان حلمه الأكبر إنشاء قناة باسم غزة"
وأوضح محمود عياش أن شقيقه عمل في مجال الصحافة منذ عام 2007، وكان مديرًا لمنصة "غزة الآن(Gaza Now) " الإخبارية، التي أسسها بنفسه وهو في سن مبكرة.
وقال: "إن حلم مصطفى الأكبر كان إنشاء قناة تلفزيونية تحمل اسم "غزة"، بهدف نقل ما وصفه بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين منذ عام 1948 إلى الرأي العام العالمي.
منصة "غزة الآن" وصلت إلى 6 ملايين متابع
وأشار إلى أن منصة "غزة الآن" واصلت تغطية الحروب المتعاقبة على قطاع غزة، ونقلت أخبار القصف ومعاناة المدنيين والحصار المفروض على القطاع.
وأضاف أن المنصة اكتسبت شهرة واسعة خلال الحرب التي اندلعت عام 2023، حيث اعتمد عليها كثيرون داخل غزة وخارجها لمتابعة التطورات الميدانية، موضحًا أن عدد متابعيها عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي بلغ نحو ستة ملايين متابع.

منزله قُصف وتلقى تهديدات بعد استشهاد أفراد عائلته
وقال محمود عياش: "إن تغطية المنصة للأحداث في غزة دفعت وسائل إعلام إسرائيلية إلى شن حملة تحريض ضد مصطفى والمنصة".
وأضاف أن منزل العائلة تعرض للقصف في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ما أدى إلى استشهاد 43 فردًا من الأسرة، بينهم والدا مصطفى وثلاثة من أشقائه وثلاثة من أبنائهم وزوجات أشقائه وعدد من الأطفال.
وأشار إلى أن مصطفى تلقى بعد ذلك رسائل تهديد عبر البريد الإلكتروني تضمنت عبارات من بينها: "قتلنا عائلتك وسنصل إليك أيضًا"، مؤكدًا أن ما حدث جاء نتيجة استهداف المنصة الإعلامية.
اعتقاله استند إلى اتهامات إسرائيلية
وأوضح محمود عياش أن شقيقه استقر في النمسا بعد مغادرته غزة، واستمر في ممارسة عمله الصحفي من هناك، إلى أن داهمت الشرطة منزله في مارس/آذار 2024، وصادرت الهواتف وأجهزة الحاسوب، واحتجزته ثلاثة أيام قبل الإفراج عنه.
وأضاف أن مصطفى أكد عبر محاميه مرارًا أنه صحفي ينقل ما يجري في غزة، وأن الاتهامات الإسرائيلية بحقه لا تستند إلى وقائع، إلا أن السلطات النمساوية - بحسب شقيقه - اعتمدت تلك الاتهامات.
وأشار إلى أن مصطفى غادر النمسا لفترة بسبب مخاوف أمنية، ثم حاول العودة إليها عبر هولندا في سبتمبر/أيلول 2025، إلا أنه اعتُقل في مطار أمستردام "سخيبول" بعد إبلاغه بوجود مذكرة توقيف أوروبية بحقه.
وقال: "إن شقيقه أمضى نحو شهرين في أحد السجون الهولندية، حيث تعرض لسوء المعاملة، وللضرب، وحقن بمواد مجهولة، كما خضع لاستجواب من قبل مسؤولين أمريكيين داخل السجن".
وأضاف أنه نُقل لاحقًا إلى النمسا براً بعد ضغوط ومطالبات قانونية وسياسية، ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025 لا يزال محتجزًا في أحد السجون النمساوية دون أن تبدأ محاكمته حتى الآن.

العائلة: لا نستطيع التواصل معه
وأكد محمود عياش أن الأسرة لا تستطيع التواصل مع مصطفى، وأن الزيارات العائلية ممنوعة، فيما تقتصر المعلومات المتاحة عن أوضاعه على ما ينقله المحامي.
وأضاف أن المحامي أبلغ الأسرة بوجود طلب لتسليمه إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل، مشيرًا إلى أن العائلة تواصل تنظيم حملات إعلامية وقانونية للمطالبة بالإفراج عنه.
وأوضح أن حملات التضامن مع مصطفى تُنظم تحت وسم #FreeMostafaAyyash، لكنه أعرب عن أسفه لما وصفه بضعف التفاعل مع قضيته، مضيفًا أن بعض المشاركين في الفعاليات التضامنية تعرضوا أيضًا للاعتقال.
"إيصال المساعدات إلى غزة يُصنف إرهابًا"
وقال محمود عياش: "إن شقيقه يواجه أربع تهم، أبرزها تأسيس "منظمة إرهابية"، والانتماء إليها، ودعمها عبر نشاط منصة غزة الآن".
وأوضح أن إحدى التهم تتعلق بجمع التبرعات وإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مثل توزيع المياه والخيام والمساعدات على الأسر المحتاجة، مضيفًا أن السلطات تعتبر هذه الأنشطة دعمًا لتنظيمات مصنفة لديها على أنها إرهابية.
وأشار إلى أن ملف القضية يتضمن أيضًا اتهامات مرتبطة بوالده، الذي كان يعمل شرطي مرور في غزة، إذ يُزعم أنه كان على صلة بحركة حماس، وهو ما تنفيه العائلة، مؤكدة أن هذه الاتهامات تهدف إلى تبرير الملاحقة القانونية بحق مصطفى.
نجل شقيقه يطالب بالإفراج عنه
من جانبه، دعا أحمد عياش (11 عامًا)، الذي أصيب خلال القصف وتلقى العلاج في تركيا، إلى الإفراج عن عمه مصطفى.
وقال: "فقدنا 43 فردًا من عائلتنا، بينهم جدي وجدتي وأعمامي وعماتي وأطفالهم. وبعد قصف منزلنا اعتُقل عمي مصطفى. أطالب بالإفراج عنه في أقرب وقت، فهو لم يرتكب أي جرم، وكل ما نعيشه اليوم هو نتيجة جرائم الاحتلال، وأتمنى أن يستعيد حريته قريبًا". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلن وقف قافلة الأمل في ولاية غازي عنتاب اعتماد نظام "السوق الاجتماعي" بدلاً من توزيع السلال الغذائية، بهدف تمكين الأسر المحتاجة من اختيار احتياجاتها بنفسها باستخدام "بطاقة الأمل"، بما يحفظ كرامتها ويجعل المساعدات أكثر كفاءة.
حذّر رئيس جمعية الصحة والبيئة (Sağ-Çev) في ولاية بطمان، عمر فاروق دورسون، من انهيار المنظومة الصحية واللوجستية في قطاع غزة بسبب الهجمات والحصار، داعياً إلى فتح ممر طبي عاجل والإفراج الفوري عن الأطباء الفلسطينيين المعتقلين.
قدم وقف "قافلة الأمل" في ولاية بورصة التركية مساعدات غذائية ومواد تنظيف لمئات الأسر المحتاجة ضمن مشروع "السوق الاجتماعي"، الذي يتيح للمستفيدين اختيار احتياجاتهم الأساسية بأنفسهم باستخدام "بطاقة الأمل".