محمد علي كونول: العالم والحكيم
يسلط الأستاذ محمد علي كونول الضوء على جذور الصراع بين قيم المجتمع التركي والعقلية الكمالية، معتبرًا أن نهج "من أجل الشعب رغمًا عن الشعب" لا يزال حاضرًا في المشهد السياسي، ويخلص إلى أن "الحزب الجديد" يمثل امتدادًا لهذا النهج بصيغة مختلفة، مؤكدًا أن وعي الشعب يبقى الفيصل في الحكم على الخطابات والممارسات السياسية.
كتب الأستاذ محمد علي كونول مقالاً جاء فيه:
إن أنسب مكان لرفع شعار "من أجل الشعب رغمًا عن الشعب" هو ساحة السياسة، فقد ظلت قيم الشعب في صراع مستمر مع قيم العلمانية والديمقراطية كما تُطرح في الخطاب السياسي، وبينما كان الحكام أو المرشحون يطبقون هذا النهج القائم على فرض السياسات على الشعب رغم إرادته، كان حزب الشعب الجمهوري (CHP)، منذ تأسيسه وحتى اليوم، في طليعة هذا المسار، ولا يزال يسعى إلى مواصلته، فقد انتهج الحزب سياسة فرض ما سماه "الثورة" و"الإصلاح" على الشعب، متدخلًا في لباسه، ومظهره، وتعليمه، وحياته الاجتماعية، والأهم من ذلك معتقداته الدينية.
أما الحزب الديمقراطي بقيادة عدنان مندريس، الذي انشق عن حزب الشعب الجمهوري، فقد حظي بتأييد شعبي واسع عندما أعاد الأذان إلى لغته العربية، ورغم وصوله إلى السلطة، فإنه لم يمتلك النفوذ الحقيقي، إذ إن البيروقراطية المتجذرة والعقلية المهيمنة المرتبطة بحزب الشعب الجمهوري لم تسمح له ولمشروعه بالاستمرار سوى عشر سنوات.
ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، ارتبطت الانقلابات العسكرية والتدخلات السياسية بالعقلية ذاتها، فكلما برز توجه سياسي يمنح اهتمامًا أكبر للشعب وقيمه، اصطدم بالنخبة الحاكمة وما يُعرف بـ"الدولة العميقة"، التي أعادت فرض هيمنتها على المشهد.
وفي أحداث 15 تموز/يوليو، لم تعكس المشاهد التي أظهرت المواطنين الذين نزلوا إلى الشوارع عقلية حزب الشعب الجمهوري، ومع ذلك أُطلق على ذلك اليوم اسم "يوم الوحدة الوطنية والديمقراطية"، وفي تلك الليلة، غادر كمال كليجدار أوغلو مطار أتاتورك إلى منزل أحد رؤساء البلديات، تاركًا الشعب يواجه مصيره، بينما كان يتابع مجريات الأحداث عبر شاشات التلفاز. وهكذا كان الفعل من صنع الشعب، بينما جاءت التسمية من تلك العقلية.
ورغم أن هذه المقدمة الطويلة تمهد للحديث عن "الحزب الجديد"، فإن النهج المتبع لم يتغير، ففي يوم الجمعة، أدى أوزغور أوزال صلاة الجمعة في جامع حاجي بيرم ولي، ثم توجه إلى مبنى البرلمان القديم، ورغم أن هذا التقليد السياسي مارسه عدد من الساسة باعتباره رمزًا لبدء مسيرة "إنقاذ البلاد"، فإنه يحمل دلالة رمزية لافتة، غير أن عقلية حزب الشعب الجمهوري خاضت تاريخيًا صراعًا مع المعاني التي يرمز إليها هذا التقليد في إطار ما سمته الثورة والإصلاح، ومع ذلك لم تُغفل زيارة ضريح أتاتورك، تأكيدًا للانتماء إلى ذلك الإرث، وهكذا فإن السياسة وهي تتحدث باسم الشعب رغمًا عنه، لا تخلو من الازدواجية.
ولا يُعد الحزب الجديد الذي سيدخل البرلمان سوى امتداد أو إضافة إلى التشكيلات التي تتخذ من الكمالية غطاءً لها، وتدّعي العمل باسم الشعب رغم إرادته، بينما يمثل من بقوا داخل حزب الشعب الجمهوري الامتداد الأكثر وفاءً للعقلية الكمالية، ليأتي ما جرى بمثابة عملية "تطهير" داخل هذا التيار.
وهذا الشعب، بحكم فطرته، يدرك حقيقة الأمور، وقد لا يكون عالمًا قادرًا على الإجابة عن جميع الأسئلة السياسية المتعلقة بماهية الأمور وكيفيتها وأسبابها، لكنه يمتلك البصيرة، فالذئب مهما ارتدى جلد الخروف، لا يستطيع إخفاء طبيعته، غير أن الحقيقة الأخرى هي أن لكل قطيع راعيًا. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
يسلط الأستاذ حسن ساباز الضوء على الهجمات الأمريكية–الإسرائيلية موضحاً أنها لم تحقق أهدافها المعلنة، وأن الردع النووي ما يزال عاملًا حاسمًا في منع الحروب المباشرة بين القوى الكبرى، كما ويؤكد أن امتلاك السلاح النووي بات وسيلة لدى بعض الدول لتعزيز أمنها وتجنب الضغوط والتدخلات الخارجية.
يسلط الأستاذ محمد أيدن الضوء على مسؤولية النظام التعليمي في تنشئة الأجيال، داعيًا إلى مراجعة المناهج وأساليب التعليم بما يركز على بناء شخصية الطالب وإعداده للحياة، بدل الاكتفاء بتحصيل الدرجات والنجاح في الامتحانات، كما يؤكد أهمية إخضاع جميع السياسات التعليمية، بما فيها التعليم المختلط، لنقاش علمي يهدف إلى تطوير العملية التعليمية وصناعة الإنسان قبل نقل المعرفة.
يؤكد الأستاذ حسن ساباز أن الولايات المتحدة أنهت عمليًا وقف إطلاق النار في الخليج، وخضعت لضغوط اللوبي المؤيد لإسرائيل، ما كشف محدودية قدرتها على التأثير في تل أبيب، حيث يذهب أن الهجمات الإيرانية جاءت ردًا على استخدام القواعد الأمريكية في الخليج، مؤكداً أن موازين القوة، لا العدالة، هي التي تحكم المشهد الدولي.