رئيس فريق "قافلة الأمل" للبحث والإنقاذ: ترسيخ ثقافة مجتمعية قادرة على الصمود أمام الكوارث ضرورة ملحّة
أكد عدنان أوندر، رئيس فريق "قافلة الأمل" للبحث والإنقاذ في بطمان، ضرورة نشر الوعي بالكوارث الطبيعية في جميع فئات المجتمع التركي، مشدداً على أهمية بدء التوعية والتدريب منذ مرحلة ما قبل المدرسة، وتعزيز البنية التحتية للاتصالات خلال الكوارث، وإنشاء متاحف توثق الكوارث السابقة للحفاظ على ذكراها ونقل دروسها إلى الأجيال القادمة.
أكد عدنان أوندر، رئيس فريق "قافلة الأمل" للبحث والإنقاذ في بطمان، أن تركيا تواجه مخاطر متعددة للكوارث، وفي مقدمتها الزلازل والفيضانات والانهيارات الأرضية والانهيارات الثلجية، مشيراً إلى ضرورة نشر ثقافة الوعي والاستعداد للكوارث في مختلف شرائح المجتمع.
وتناول أوندر، في تصريحات لمراسل وكالة إيلكا، الاستعداد للكوارث وعمليات البحث والإنقاذ، وسبل تعزيز الوعي المجتمعي، وأهمية الاتصالات أثناء وقوع الكوارث.
وأوضح أن فريق البحث والإنقاذ تأسس عقب الزلازل التي ضربت جنوبي تركيا في 6 فبراير/شباط 2023، والتي كان مركزها ولاية قهرمان مرعش، مؤكداً أن الاستعداد للكوارث ليس مسؤولية المؤسسات المختصة وحدها، بل هو مسؤولية مشتركة تتطلب تعزيز التعليم والتوعية والبنية التحتية التكنولوجية.
"شعرنا بضرورة تأسيس فريق للبحث والإنقاذ بعد كارثة القرن"
وقال أوندر، متحدثاً عن الدوافع التي أدت إلى تأسيس الفريق: "شهدنا عام 2023 زلزالاً ضرب 11 ولاية، وعشنا كارثة القرن، وبعد هذه الكارثة شعرنا بضرورة تأسيس فريق للبحث والإنقاذ، وكما هو معلوم، يُعد الزلزال من أكبر الكوارث الطبيعية التي تهدد بلادنا والعالم".
وأشار إلى المخاطر المرتبطة بالطبيعة الجغرافية لتركيا، مضيفاً: "إن نحو 90% من أراضي بلادنا معرضة لهذا الخطر، وإلى جانب الزلازل، تواجه البلاد كوارث أخرى، مثل الانهيارات الثلجية والانهيارات الأرضية والفيضانات وتساقط الصخور، كما أن الممارسات البشرية الخاطئة في التعامل مع الطبيعة تجعل الفيضانات والسيول من أبرز الكوارث في الآونة الأخيرة".
تدريبات بالتنسيق مع إدارة الكوارث والطوارئ
وفيما يتعلق بتدريب أعضاء الفريق، أوضح أوندر أن التدريبات تستمر بدعم وتنسيق مع مديرية إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD).
وقال: "بفضل الدعم الذي تقدمه مديرية إدارة الكوارث والطوارئ في الولاية، يتلقى أعضاء مؤسستنا المدنية التدريبات اللازمة على تقنيات التدخل في الحالات التي ذكرناها، وتستمر أعمالنا في هذا المجال بالتنسيق مع الجهات المعنية".
"ترسيخ ثقافة مجتمعية قادرة على الصمود أمام الكوارث ضرورة ملحّة"
وشدد أوندر على أن الاستعداد للكوارث ينبغي أن يبدأ من الأسرة، مؤكداً أهمية بناء وعي مجتمعي مستدام.
وأوضح: "بينما يتلقى أعضاؤنا التدريبات اللازمة بشأن الكوارث وطرق الاستجابة لها، نحثهم أيضاً على نقل المعلومات الضرورية إلى أسرهم، ومساعدتهم على الاستعداد لمثل هذه الحالات".
وأضاف: "انطلقنا في هذا الطريق تحت شعار "المعرفة بالكوارث جزء من المعرفة بالحياة"، وترسيخ ثقافة مجتمعية قادرة على الصمود أمام الكوارث ضرورة ملحّة، ففي الوقت الذي يشهد فيه العالم هذا التقدم الكبير في العلوم والتكنولوجيا، بات من الضروري بناء هذه الثقافة حتى لا نفقد أرواحاً بسبب الكوارث، ولا سيما الكوارث الطبيعية".
مواقع التجمع الآمن متاحة عبر بوابة الحكومة الإلكترونية
ولفت أوندر إلى أن معرفة مواقع التجمع الآمن قبل وقوع الكوارث من الأمور الأساسية التي ينبغي على المواطنين الاهتمام بها.
وقال: "يمكن للمواطنين الوصول بسهولة إلى مواقع التجمع عبر تطبيق الحكومة الإلكترونية (e-Devlet)، ومعرفة موقع أقرب نقطة إليهم، ونحن، إلى جانب مديرية إدارة الكوارث والطوارئ، نشرح هذه المعلومات خلال التدريبات التي ننظمها".
تعزيز الاتصالات أثناء الكوارث يحد من هدر الوقت
وأكد أوندر أن الاتصالات تلعب دوراً حيوياً أثناء الكوارث، مشيراً إلى أهمية توسيع نطاق وسائل الاتصال البديلة لضمان استمرار عمليات الاستجابة.
وقال: "أحرزت بلادنا تقدماً كبيراً في توفير وسائل اتصال لا تنقطع، وقد لمسنا ذلك بوضوح خلال تدخلاتنا في الكوارث التي شهدتها البلاد".
وأضاف أن وسائل الاتصال عبر الأقمار الصناعية، وأجهزة الاتصال اللاسلكي، والأجهزة المحمولة، والإمكانات التي توفرها المؤسسات المعنية، تمثل أدوات مهمة في هذا المجال.
وشدد على ضرورة تعميم هذه الإمكانات وتطوير أنظمة الاتصال المتنقلة على مستوى الولايات، بما يسمح بالاستعانة بوسائل بديلة عند حدوث انقطاعات محتملة في البنية التحتية أثناء الكوارث أو بعدها، مؤكداً أن ذلك من شأنه الحد من ضياع الوقت وتسريع الاستجابة.
ضرورة إدراج التوعية بالكوارث في التعليم منذ مرحلة ما قبل المدرسة
ودعا أوندر إلى بدء تعليم الأطفال كيفية الوقاية من الكوارث والتعامل معها منذ مرحلة ما قبل المدرسة، مشيراً إلى تنوع المخاطر التي تواجهها تركيا، من الزلازل والفيضانات والسيول والانهيارات الثلجية والأرضية إلى تساقط الصخور والكوارث الصناعية والتكنولوجية.
وقال: "نظراً إلى أن بلادنا تقع في منطقة معرضة للزلازل، وإلى طبيعتها الجغرافية وارتفاعات تضاريسها، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بالتطور الصناعي والتكنولوجي، ينبغي ترسيخ ثقافة الوقاية من الكوارث والاستجابة لها في المجتمع، من خلال إدراج هذه التدريبات في المدارس بدءاً من مرحلة ما قبل المدرسة".
دعوة إلى إنشاء متاحف توثق "كارثة القرن"
وفي ختام حديثه، دعا أوندر إلى إنشاء متاحف متخصصة في الكوارث، توثق بالتفصيل الزلازل التي شهدتها تركيا وما خلفته من آثار، حتى تبقى دروسها حاضرة في ذاكرة الأجيال القادمة.
وقال: "أعتقد أنه ينبغي إنشاء متاحف للكوارث تروي بالتفصيل كارثة القرن، حتى لا تُمحى آثار الماضي من الذاكرة".
كما شدد على أهمية تعميم تدريبات الإسعافات الأولية في المدارس، مضيفاً أن هذه التدريبات يمكن أن تسهم في إنقاذ حياة الكثير من الأشخاص. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أجرى قائدا فنلندا والنرويج اتصالين هاتفيين مع الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" والرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي"، في مسعى لدفع الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وسط تمسك موسكو بمطالبها الإقليمية.
أعلنت القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني أن ناقلة نفط تعرضت لأضرار واشتعال حريق على متنها، عقب اصطدامها بلغم بحري أثناء إبحارها شرق مضيق هرمز.
هدمت قوات الاحتلال الصهيوني 12 نصبًا تذكاريًا لشهداء فلسطينيين في نابلس وقلقيلية، بالتزامن مع اقتحام قرى وبلدات واحتجاز نحو 60 فلسطينيًا في قرية بورين.
وافقت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي على مشروع قانون يجيز المصادقة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية، وذلك عقب مناقشة الاتفاقية والرد على أسئلة النواب بشأنها.