الخليل تحت الحصار.. الاحتلال الصهيوني يوظّف العملية الأخيرة لتوسيع التهجير
صعّدت قوات الاحتلال الصهيوني إجراءاتها العسكرية في محافظة الخليل، فارضةً حصارًا على مناطق سكنية ومُجبرةً مئات العائلات على إخلاء منازلها، وسط تحذيرات من استغلال العملية الأخيرة لتسريع مخططات التهجير وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في الضفة الغربية.
وتتسع رقعة التصعيد العسكري في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، عقب عملية إطلاق النار التي استهدفت حاجز فرش الهوى شمال غربي المدينة، إذ تجاوزت الإجراءات التي تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني نطاق الملاحقة الأمنية لتشمل إغلاق الطرق، ومحاصرة الأحياء، واقتحام المنازل، وتنفيذ عمليات إخلاء قسري وهدم واعتقال.
ويرى الباحث في الشأن الإسرائيلي "عادل شديد" أن هذه التطورات تندرج ضمن ما يُعرف بـ"خطة الحسم"، التي قال إن التيار القومي الديني يقف وراءها، معتبرًا أن الحكومة الصهيونية تستثمر الأحداث الأمنية لتسريع سياساتها الرامية إلى تقليص الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية، بدلًا من التعامل معها باعتبارها أحداثًا أمنية منفصلة.
وأوضح شديد، في حديث صحفي، أن ما تشهده الخليل يستحضر مشاهد الاقتحامات والتهجير التي طالت مخيمات شمال الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن الجمع بين الحصار والإخلاء القسري وهدم المنازل يكشف، بحسب تقديره، عن مساعٍ لفرض معادلات جديدة على الأرض تتجاوز الأهداف الأمنية المعلنة.
ثلاثة خيارات أمام الفلسطينيين
وربط شديد "خطة الحسم" بالتيار القومي الديني الذي يمثله وزير المالية الصهيوني "بتسلئيل سموتريتش"، موضحًا أنها تقوم، وفق قراءته، على وضع الفلسطينيين أمام ثلاثة خيارات: الخضوع والاستسلام، أو مغادرة أرضهم، أو مواجهة القوة العسكرية الصهيونية.
وحذّر الباحث من أن توسيع العمليات العسكرية في الخليل تحت غطاء العملية الأخيرة قد يفتح المجال أمام موجة جديدة من التهجير، ولا سيما في المناطق التي تتعرض لحصار متواصل واقتحامات متكررة، ما يفاقم معاناة السكان ويهدد استقرارهم.
وفي سياق الحديث عن سبل وقف التصعيد، دعا شديد الدول العربية إلى اتخاذ موقف حازم يربط علاقاتها واتفاقيات السلام والتطبيع مع الاحتلال الصهيوني بوقف الاعتداءات والسياسات التي تستهدف الفلسطينيين. واعتبر أن ممارسة ضغوط عربية من هذا النوع قد تدفع الولايات المتحدة إلى التدخل للحد من التصعيد.
كما شدد على أن تنفيذ مخططات بهذا الحجم لا يمكن فصله، وفق تقديره، عن الموقف الأمريكي، مؤكدًا أهمية الضغط الدولي لمنع تحويل العمليات العسكرية إلى وسيلة لإحداث تغييرات دائمة في الواقع القائم على الأرض.
وأكد شديد أن الضغوط العسكرية والمعيشية لن تدفع الفلسطينيين، بحسب تقديره، إلى التخلي عن حقوقهم الوطنية أو مغادرة أرضهم، مشيرًا إلى أن الرهان على إخضاعهم بالقوة أو إجبارهم على الهجرة لن يحقق الأهداف التي تسعى إليها الحكومة الصهيونية.
إخلاء نحو 1500 فلسطيني ومخاوف من نزوح جديد
ميدانيًا، تواصل قوات الاحتلال الصهيوني فرض طوق عسكري مشدد على مدينة الخليل ومناطق متفرقة من المحافظة، عبر إغلاق مداخل وطرق رئيسية، ومداهمة المنازل والمنشآت السكنية، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم واعتقال وإجبار السكان على إخلاء مساكنهم.
وذكر المركز الفلسطيني للإعلام أن قوات الاحتلال أجبرت نحو 1500 فلسطيني على مغادرة منازلهم في منطقتي دير بحة والجلدة، فيما تجاوز عدد العائلات النازحة 200 عائلة. وأشار التقرير إلى مخاوف من اضطرار نحو 2500 مواطن إضافي إلى النزوح إذا استمرت العمليات العسكرية والإجراءات المفروضة على المنطقة.
ولم تقتصر الاعتداءات على هاتين المنطقتين، إذ امتدت إلى بلدة دورا ومنطقة كريسة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال منازل المواطنين، كما أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق جراء إطلاق قنابل الغاز في منطقة سدة الفحص جنوب الخليل.
وفي قرية سما غرب دورا، اعتدى مستوطنون بالضرب على أحد المواطنين، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال الصهيوني، في واقعة تعكس اتساع نطاق الاعتداءات التي يتعرض لها السكان في المحافظة.
وتضع هذه الإجراءات أهالي الخليل أمام مخاطر متزايدة، في ظل تزامن الحصار والاقتحامات والتهجير القسري مع استمرار التوسع الاستيطاني وتشديد السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وبينما تبرر قوات الاحتلال تحركاتها باعتبارات أمنية مرتبطة بالعملية الأخيرة، يرى "عادل شديد" أن ما يجري يرتبط بمشروع سياسي وأيديولوجي أوسع، يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية والواقع الجغرافي في الخليل ومناطق أخرى من الضفة الغربية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أُصيب 12 شخصًا، بينهم ستة أطفال، في حادث إطلاق نار قرب جامعة فلوريدا الزراعية والميكانيكية بمدينة تالاهاسي الأمريكية، فيما وصفت حالة ثلاثة مصابين على الأقل بالخطيرة، وسط استمرار التحقيقات في ملابسات الحادث.
أعاد الحصار الصهيوني ونقص الإمدادات الغذائية مخاطر المجاعة إلى قطاع غزة، مع إغلاق عشرات المخابز والمطاعم وفقدان مئات العمال وظائفهم، وسط تراجع المساعدات وارتفاع الأسعار وعجز الأسر عن تأمين احتياجاتها الأساسية.
اندلع حريق في مصنع كويكر أوتس التابع لشركة بيبسيكو فودز بمدينة سيدار رابيدز الأمريكية، المعروف بدعمه للاحتلال، عقب انفجار وقع داخل المنشأة، فيما أكدت السلطات إجلاء جميع العاملين وعدم تسجيل إصابات.
ضرب زلزال بلغت قوته 7 ريختر قبالة الساحل الغربي لجزر أوغاساوارا في اليابان، وشعر به السكان في طوكيو وعدد من المناطق الواسعة، دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية أولية، فيما أكدت السلطات عدم وجود خطر من حدوث تسونامي.