الثغرات الأمنية السعودية لا تزال قائمة.. لماذا لا تكفي الأنظمة الدفاعية الباهظة؟
يثير عجز منظومات الدفاع الجوي السعودية عن التصدي لصواريخ أنصار الله، رغم صفقات الأسلحة بمليارات الدولارات واتفاقيات التعاون الدفاعي، تساؤلات بشأن كفاءة التنسيق بين الأنظمة العسكرية المختلفة ومخزونات الصواريخ الاعتراضية، فضلًا عن حدود الضمانات الأمنية الأمريكية والدعم العسكري الأوروبي.
لم تنجح الشراكات الدفاعية التي وسعتها السعودية، رغم اعتمادها على أنظمة أسلحة أمريكية متطورة ودعم عسكري أوروبي، في ضمان حماية البنية التحتية الحيوية، ما أعاد استراتيجية الرياض الأمنية إلى دائرة النقاش.
وبحسب تحليل نشره المجلس الأطلسي، تعرض مطار الرياض الدولي للاستهداف أربع مرات خلال ثلاثة أيام، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وأشار التحليل إلى إغلاق المطار، وتحول المدارس والعديد من الشركات إلى العمل عن بُعد، في حين عكست التحذيرات من الهجمات الجوية وأصوات انفجارات عمليات الاعتراض حجم الضغط الذي تفرضه الحرب على العاصمة السعودية.
وخلال العقد الماضي، سعت الرياض إلى تنويع علاقاتها الخارجية في مواجهة التقلبات التي شهدتها علاقاتها مع واشنطن وتصاعد التنافس داخل الخليج.
وترافقت هذه السياسة مع التقارب الدبلوماسي مع الصين وروسيا، ومحاولات تعزيز التعاون الدفاعي مع فرنسا وإيطاليا وبريطانيا.
ومن أبرز الخطوات في هذا الاتجاه اتفاق مكة الذي وقعته السعودية مع تركيا وباكستان.
ووفقًا للمعلومات، فقد كانت باكستان قد نشرت في السعودية نحو 8 آلاف جندي، إلى جانب سرب من الطائرات المقاتلة وطائرات مسيّرة ومنظومة للدفاع الجوي، قبل توقيع الاتفاق، وأعلنت إسلام آباد، عقب الهجمات الأخيرة، أنها سترسل قوات إضافية.
اعتماد مستمر على الولايات المتحدة
لا تزال الولايات المتحدة تحتل موقعًا محوريًا في منظومة الدفاع السعودية، إذ تعتمد الرياض على أنظمة باتريوت وثاد، فضلًا عن التدريب والصيانة والدعم الفني والتعاون الاستخباراتي، ما يبقي اعتمادها على واشنطن قائمًا.
ووسعت حزمة مبيعات الدفاع التي أُعلن عنها في مايو/أيار 2025، والبالغة قيمتها 142 مليار دولار، إضافة إلى اتفاقية الدفاع الاستراتيجي ومنح السعودية صفة حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، نطاق العلاقات الدفاعية بين البلدين.
لكن هذه الخطوات لا تشكل ضمانة أمنية ملزمة تُجبر الولايات المتحدة على دخول الحرب للدفاع عن السعودية.
أما المساهمات الأوروبية، فتظل محصورة في مهام محددة؛ إذ نشرت إيطاليا منظومات للدفاع الجوي، وأرسلت فرنسا وحدات عسكرية لحماية البنية التحتية للطاقة في ينبع، فيما توفر بريطانيا دعمًا للتزود بالوقود جوًا.
مشكلة تتجاوز عدد الأسلحة
يرى التحليل أن الثغرات الأمنية التي تواجهها الرياض لا يمكن تفسيرها بعدد الأسلحة وحده، مشيرًا إلى أن تطور عمليات أنصار الله وتزامنها قد يفرضان ضغوطًا كبيرة على أنظمة القيادة والسيطرة.
ويتطلب التصدي للتهديدات دمج الرادارات ومنظومات الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية التي توفرها دول مختلفة، بحيث تعمل جميعها ضمن شبكة دفاعية مشتركة.
وأضاف التحليل أن تكرار استهداف البنية التحتية الحيوية يثير تساؤلات بشأن كفاءة التنسيق في مختلف مراحل المواجهة، بدءًا من رصد التهديدات وصولًا إلى اعتراضها.
تراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية
ويمثل وضع مخزونات الصواريخ الاعتراضية عامل ضغط إضافيًا على الدفاعات السعودية. وبحسب تقارير عدة، طلبت الرياض في سبتمبر/أيلول تعزيزات إضافية للدفاع الجوي من فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر، بعد تراجع مخزوناتها، إلا أن هذه الطلبات لم تُلبَّ.
كما أن تقلص مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأمريكية يحد من قدرة واشنطن على تقديم دعم إضافي لحلفائها، ما يزيد التحديات التي تواجهها السعودية في تأمين أجوائها وحماية منشآتها الحيوية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
نفت حركة حماس صحة تقارير تحدثت عن تهديدها بتنفيذ عملية مشابهة لعملية 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدة التزامها باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وداعية الوسطاء إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات والهجمات الصهيونية وضمان تنفيذ بنود الاتفاق.
أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن وزارة الدفاع الأمريكية تعمل على إنشاء برنامج تجسس سري يستهدف خصوم الولايات المتحدة، في إطار استراتيجية أوسع للحرب الاقتصادية، فيما نفى البنتاغون صحة هذه المعلومات.
أعلنت هيئة رئاسة مجلس النواب الليبي قبول استقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى من حيث المبدأ، على أن تُعرض على المجلس خلال جلسته المقبلة لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.