قطر تعلن عن شراكة دفاعية إقليمية جديدة وتدعو إلى الحوار مع إيران
حذّر نائب رئيس الوزراء القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني من أن تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني على إيران في أسواق الطاقة العالمية لم تبلغ ذروتها بعد، متوقعًا مزيدًا من الاضطرابات في الإمدادات والتجارة والنمو الاقتصادي.
حذّر نائب رئيس الوزراء القطري، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، من أن التداعيات الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني على إيران، وما تسببت به من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، لم تصل إلى ذروتها بعد، الأمر الذي يثير مخاوف من مزيد من التعطّل في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية والنمو الاقتصادي.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها آل ثاني، الذي يشغل أيضًا منصب وزير الدولة لشؤون الدفاع، يوم الاثنين، في منتدى الأمن العالمي بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث سلط الضوء على التهديدات التي تواجه قطر ومنطقة الخليج عمومًا، بما في ذلك المخاطر التي تهدد السيادة واضطرابات إمدادات الطاقة.
وقال آل ثاني: "لم نصل بعد إلى ذروة التأثيرات في قطاع الطاقة"، محذرًا من ظهور تداعيات إضافية خلال الأيام والأشهر المقبلة.
وأضاف أن قطر استخلصت دروسًا من الهجمات التي تعرضت لها، مؤكدًا ضرورة ضمان حماية جميع الأصول القطرية من أي هجمات مفاجئة محتملة.
قطر ترفض فرض رسوم على عبور مضيق هرمز
وحذّر آل ثاني من فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، قائلًا: "يجب ألا تُفرض رسوم عبور".
وأوضح أن استمرار حالة عدم اليقين بشأن المضيق ستؤثر في نهاية المطاف على المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، أكد آل ثاني أن الدوحة لم تقطع اتصالاتها مع طهران، قائلًا" "لم نقطع اتصالاتنا أبدًا"، مشيرًا إلى استمرار التواصل بين البلدين على مستويات مختلفة رغم الخلافات القائمة.
ولفت إلى وجود حقل مشترك للغاز الطبيعي في عرض البحر بين البلدين، فضلًا عن المصالح الاقتصادية طويلة الأمد، موضحًا أن قطر كانت تصف علاقتها بإيران قبل الهجمات بأنها علاقة قائمة على الثقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم جهود الوساطة التي تشارك فيها قطر وباكستان وسلطنة عُمان في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران والاحتلال الإسرائيلي والأطراف الأخرى المعنية.
دعوة إلى حوار إقليمي أوسع
وشدد آل ثاني على ضرورة إطلاق حوار إقليمي أوسع، بالتشاور مع الحلفاء الدوليين، بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي وباكستان وتركيا، بهدف التوصل إلى حل دائم للأزمات الإقليمية.
وقال: "يجب أن نبني ذلك على أساس الثقة".
واستشهد بالتعاون بين فرنسا وألمانيا بعد عقود من العداء، داعيًا إلى تطوير العلاقات الاقتصادية مع إيران لمنع اندلاع صراعات جديدة في المستقبل.
وأضاف: "إيران جارتنا، ويجب أن نجد سبلًا للتعايش معها".
تعزيز الشراكة الدفاعية مع الولايات المتحدة
وفي سياق متصل، أكد آل ثاني متانة الشراكة الدفاعية طويلة الأمد بين قطر وواشنطن، مدعيًا أن الخبرات المشتركة والقدرات العسكرية التي طُوّرت خلال العقود الثلاثة أو الأربعة الماضية أسهمت في إحباط "أكثر من 90 بالمئة" من الهجمات.
وأشار إلى استمرار قطر في تطوير قاعدة العديد الجوية، التي تستضيف قوات عسكرية أمريكية وأفرادًا من دول شريكة أخرى، لافتًا إلى أن القاعدة تعرضت أيضًا لهجمات إيرانية خلال الصراع.
كما أعلن آل ثاني عن خطط لإقامة شراكة دفاعية إقليمية جديدة، موضحًا أن قطر تولي الأولوية لعدد من المجالات، من بينها الدفاع الجوي، ومكافحة الطائرات المسيّرة، والأمن السيبراني.
ولم يكشف المسؤول القطري عن أسماء الأطراف الإقليمية التي ستشارك في الشراكة، لكنه قال: "يسرني أن أعلن اليوم أننا سنعلن قريبًا عن شراكة جديدة".
وأكد نائب رئيس الوزراء القطري أن جهود الوساطة التي تبذلها بلاده لا تعني التراجع عن التزامها بالدفاع عن أراضيها.
وقال في هذا الصدد: "إن قيامنا بالوساطة لا يعني أننا لا ينبغي أن نكون مستعدين لأي إجراء دفاعي". (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
بدأ الاحتلال الصهيوني تنفيذ خطة لإقامة مناطق عازلة وحواجز أمنية على طول حدوده مع مصر والأردن وسوريا ولبنان، إلى جانب قطاع غزة.
أصدرت وزارة الخارجية الألمانية تحذيرًا بشأن السفر إلى فرنسا، على خلفية الاحتجاجات الجماهيرية التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وما رافقها من أعمال عنف ونهب واشتباكات مع الشرطة.
يواجه مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا في مخيمات بنغلادش ظروفًا معيشية قاسية، في ظل تراجع فرص التعليم والعمل واستمرار انعدام الأمن في ميانمار، وسط تحذيرات من تداعيات تقلص المساعدات الدولية وغياب ضمانات العودة الآمنة.