محمد الهندي: إسرائيل تحولت بعد "طوفان الأقصى" من خدمة الولايات المتحدة إلى الاعتماد عليها
قال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، الدكتور محمد الهندي: "إن إسرائيل تحولت بعد عملية "طوفان الأقصى" من حليف يخدم مصالح الولايات المتحدة والغرب إلى كيان يعتمد عليهما بصورة متزايدة"، معتبراً أن العملية ألحقت ضرراً كبيراً بصورة إسرائيل كقوة لا تُهزم، وأضعفت دورها ومكانتها الاستراتيجية في المنطقة.
قال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الدكتور محمد الهندي: "إن إسرائيل أصبحت، بعد عملية "طوفان الأقصى"، تتلقى الدعم والخدمات من الولايات المتحدة أكثر مما تقدم لها"، مشيراً إلى أن تراجع قوتها ومكانتها دفعها إلى تبني مزيد من السياسات الهجومية في المنطقة.
وجاءت تصريحات الهندي خلال مؤتمر صحفي نظّمته جمعية الإعلاميين والاتصالات الفلسطينية، في قاعة الصحفي الشهيد أنس الشريف، بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس حركة الجهاد الإسلامي والذكرى الثالثة لعملية "طوفان الأقصى"، حيث تناول التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة وانعكاساتها على القضية الفلسطينية.
وأوضح الهندي أن إسرائيل أُنشئت، بحسب رؤيته، لتكون أداة للنفوذ الغربي في المنطقة، والحفاظ على حالة من عدم الاستقرار بما يخدم مصالح القوى الإمبريالية.
وأضاف أن الولايات المتحدة والغرب سعيا، على مدى عقود، إلى ترسيخ مكانة إسرائيل بوصفها حليفاً أساسياً، قبل أن تؤدي تداعيات "طوفان الأقصى" إلى تغيير صورتها ودورها.
"طوفان الأقصى" أضر بصورة إسرائيل التي لا تُهزم
وأشار الهندي إلى أن إسرائيل كانت تُقدَّم باعتبارها قوة عسكرية واستخباراتية لا تُهزم، وشريكاً لا غنى عنه للولايات المتحدة والغرب، إلا أن عملية "طوفان الأقصى" وجهت ضربة كبيرة لهذه الصورة، وأثارت تساؤلات بشأن قدراتها الأمنية والعسكرية.
وأضاف أن إسرائيل، رغم ما وصفه بالمجازر والإبادة الجماعية التي ارتكبتها، لم تتمكن من تحقيق أهداف سياسية واستراتيجية، معتبراً أنها فقدت جانباً من قوتها ومكانتها الإقليمية، وأن اعتمادها على الدعم الأميركي أصبح مسألة مرتبطة ببقائها وقدرتها على مواصلة عملياتها العسكرية.
ولفت إلى أن الحروب التي خاضتها إسرائيل بعد "طوفان الأقصى" واجهت، وفق تقديره، تعثرات متكررة، وأن الاستراتيجيات التي كانت تتبناها لتحقيق حسم سريع لم تعد تحقق النتائج التي كانت تتوقعها.
كما رأى أن العملية أضعفت ما وصفه بـ"إمبراطورية الخوف" التي اعتمدت عليها إسرائيل لتعزيز الردع في المنطقة.
اتفاقيات أبراهام وتهميش القضية الفلسطينية
وتطرق الهندي إلى اتفاقيات أبراهام، معتبراً أنها كانت تهدف إلى تعزيز موقع إسرائيل في المنطقة وتحويلها إلى قوة مهيمنة، في وقت جرى فيه، بحسب قوله، تهميش الحقوق الفلسطينية وتجاوز قضية إقامة الدولة الفلسطينية.
وأشار إلى تطبيع العلاقات بين الاحتلال وعدد من الدول، بينها الإمارات والبحرين والمغرب، ضمن مسار اتفاقيات أبراهام، معتبراً أن هذا المسار سعى إلى ترسيخ الشراكة الإسرائيلية الغربية وتعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، بما في ذلك مجالات الطاقة والتجارة.
وأضاف أن القضية الفلسطينية تعرضت لمحاولات للتهميش، وأن المقاومة الفلسطينية جرى تصويرها، على حد تعبيره، باعتبارها قضية مرتبطة بإيران، بهدف إبعاد الاهتمام عن الحقوق الفلسطينية ومطالب الشعب الفلسطيني.

الهندي يحذر من تداعيات الحرب على إيران
وفي حديثه عن إيران، قال الهندي: "إن الحرب عليها لا تحقق، في تقديره، مصالح حقيقية للولايات المتحدة، بل تصب في مصلحة إسرائيل التي تستفيد من حالة الفوضى وعدم الاستقرار الإقليمي".
وأضاف أن إضعاف إيران عبر الحروب، مع ما يترتب على ذلك من تكاليف مالية وخسائر عسكرية، لا يخدم بالضرورة المصالح الأميركية، بل قد يعزز قدرة إسرائيل على توسيع نفوذها في المنطقة.
كما أشار إلى تنامي الانتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن السياسات الداعمة لإسرائيل، وبشأن الحروب التي قال إنها تُخاض لخدمة المصالح الإسرائيلية بدلاً من المصالح الأميركية.
تحذير من اتساع التهديدات الإسرائيلية في المنطقة
وحذر الهندي من أن إسرائيل باتت تشكل، بحسب تقديره، تهديداً متزايداً لدول المنطقة، بما فيها مصر والسعودية وسوريا والأردن وتركيا، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب وتغير موازين القوى قد تنعكس على أمن هذه الدول واستقرارها.
وشدد على ضرورة تبني رؤية استراتيجية للتعامل مع التطورات الإقليمية، تأخذ في الاعتبار موازين القوى والصراعات الجارية، وعدم الاكتفاء بالتفاعل مع الأحداث الميدانية بمعزل عن خطة شاملة.
وفي ختام تصريحاته، أكد الهندي أن عملية "طوفان الأقصى" شكلت نقطة تحول في القضية الفلسطينية وفي المشهد الإقليمي، داعياً إلى قراءة التحولات الجارية في ضوء آثارها على مستقبل المنطقة ومكانة القضية الفلسطينية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أطلق طالب سابق في مدرسة بقرية كالكانلي التابعة لقضاء هيزان بولاية بتليس شرقي تركيا، النار باتجاه مبنى المدرسة باستخدام بندقية صيد، ما أدى إلى تحطم بعض النوافذ، دون تسجيل وفيات أو إصابات.
أعلنت جماعة أنصار الله اليمنية استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في الظهران، ومصفاة للشركة في الرياض، ومطار الملك خالد الدولي، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، رداً على ما وصفته بالهجمات السعودية على العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى.
دعا رئيس فرع نقابة التعليم "إيتيم بير سن" في ديار بكر "رمضان توكدمير" السلطات الأذربيجانية إلى إنهاء القيود المفروضة على الطالبات والمعلمات المحجبات، مؤكدًا أن حرية المعتقد والحق في التعليم لا يجوز وضعهما في مواجهة بعضهما أو إخضاعهما للظروف السياسية.