في البيان الختامي للملتقى المبارك..اتحاد العلماء يعلن عن14 توصية لتعزيز الدعوة الإسلامية ووحدة الأمة وتحرير القدس
أعلن اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في ديار بكر التركية عن بيان ختامي من 14 بندًا، ركّز على ترسيخ عقيدة التوحيد، وتعزيز أخلاق الاختلاف، وتطوير الخطاب الدعوي الرقمي، وتأهيل الشباب، وتوسيع التعاون بين المدارس الدينية والمؤسسات المدنية، إلى جانب الدعوة إلى تحرك عالمي لنصرة القدس والمناطق المظلومة.
وأصدر اتحاد العلماء والمدارس الإسلامية في ديار بكر، في اليوم الأخير من الملتقى الحادي عشر الذي استضافته مدينة ديار بكر تحت عنوان "مناهج الدعوة والبحث عن آفاق جديدة"، البيان الختامي المتضمن 14 بندًا تناولت أبرز التحديات الفكرية والتربوية والاجتماعية التي تواجه الأمة الإسلامية، وسبل تطوير العمل العلمي والدعوي بما يتناسب مع متغيرات العصر.
وجاء الإعلان عقب الجلسة الثالثة والأخيرة، بعدما شهد الملتقى في اليوم السابق جلستين ناقش خلالهما العلماء قضايا الدعوة ووسائل تطويرها، وتلا البيان عضو مجلس إدارة الاتحاد الملا "رمزي أوشار".
وأكد البيان أهمية معالجة الإدمان الرقمي من خلال تعزيز التواصل داخل الأسرة، والاستعانة بالمختصين في توجيه الوالدين، وتوجيه أوقات الشباب نحو أنشطة نافعة، بدل الاكتفاء بالمنع والحظر. كما أوضح أن استخدام التكنولوجيا جائز وفق ضوابط تراعي حفظ الوقت والصحة، وتجنب الإسراف، وعدم الإخلال بالمسؤوليات الأسرية، مع الالتزام بالمبادئ الشرعية.
وشدد المشاركون على ضرورة ترسيخ عقيدة التوحيد لدى الأجيال الجديدة، من خلال علماء قادرين على مخاطبة الشباب بلغتهم وفهم واقعهم، وإعداد جيل يحمل رسالة الأنبياء وينقلها إلى المجتمع.
ودعا البيان كذلك إلى عرض الإسلام بصورته الحقيقية القائمة على الاعتدال، ومواجهة الأفكار المتطرفة والإرهاب والتيارات المنحرفة التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها وروابط الأخوة فيها.
التسامح في الخلاف وتوحيد الجهود
وفيما يتعلق بالخلافات الفكرية والمذهبية، دعا البيان إلى الالتزام بأخلاق الاختلاف، والابتعاد عن سوء الظن والعداء الشخصي، واعتماد الحوار المهذب للحيلولة دون تحول التباينات إلى انقسام وصراع بين المسلمين.
كما حثّ العلماء وأفراد الأمة على تجاوز المسائل الثانوية التي تعيق التقارب، وإعادة بناء جسور الثقة والمحبة، مؤكدًا ضرورة ترك الخلافات الداخلية جانبًا والتعاون في القضايا المصيرية المشتركة، انطلاقًا من أن الانشغال بالصراعات بين الحلفاء يضعف القدرة على مواجهة التحديات الخارجية.
ودعا البيان إلى تطوير دور المدارس الدينية، بحيث تجمع بين العلم والعمل، والنظرية والتطبيق، وتسهم في إعداد علماء ومفكرين قادرين على إرشاد المجتمع ومعالجة قضاياه المعاصرة.
وأكد أن الدعوة والإرشاد ينبغي أن يقوما على البصيرة والحكمة والرحمة وتيسير الخطاب، وألا تنعزل المدارس الدينية عن المجتمع، بل أن تتفاعل بصورة مباشرة مع مشكلات الشباب والأسر والتجار، وتقدم حلولًا موثوقة لأسئلتهم الفكرية والروحية.
تعاون مؤسسي وتطوير الدعوة الرقمية
وفي سياق تطوير العمل الدعوي، دعا المجتمعون إلى تعزيز التعاون بين المدارس الدينية والأوقاف ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، بما يضمن تكامل الجهود وتوسيع نطاق التوعية والإرشاد.
وشدد البيان على ضرورة الاستفادة الفاعلة من الإمكانات التي توفرها المنصات الرقمية، من خلال إنتاج محتوى أصيل وموثوق وخاضع للمراجعة، بما يسهم في إيصال الرسالة الدعوية إلى شرائح أوسع من المجتمع.
واستحضر البيان تجربة "مولانا خالد الشهرزوري" بوصفها نموذجًا للجمع بين العلم والتصوف، مشيرًا إلى دوره في إعداد علماء مؤهلين داخل المدارس الدينية، استطاعوا التأثير في شرائح واسعة من المجتمع وقيادتها.
كما أكد ضرورة التزام العلماء بالاستقامة في أعمال الدعوة والإرشاد، والحفاظ على استقلاليتهم ومسافتهم عن رجال السلطة، مع مواصلة أداء مسؤوليتهم الاجتماعية في توجيه الناس وإصلاح المجتمع.
الشباب والتكنولوجيا في خدمة قضايا الأمة
وأفرد البيان بندين لقضايا الشباب وتجديد الوعي الإسلامي، داعيًا إلى تحويل الشباب المسلم من فئة ترتبط في الخطاب العام بالمشاعر والتبعية إلى قوة مؤسسية فاعلة تنتج الحلول لمشكلات الظلم والفقر وعدم المساواة.
وأشار إلى أن إحياء الوعي بوحدة الأمة لدى شباب العصر الرقمي يتطلب الاهتمام بمجالات القوة الحديثة، ومنها البنية التحتية للبيانات والذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي والأمن السيبراني، إلى جانب إعداد جيل يمتلك المعرفة والقدرة على التخطيط والعمل المؤسسي، ولا يقتصر دوره على الشعور بالمشكلات دون معالجتها.
تحرير القدس والمناطق المظلومة أولوية مشتركة
وربط البيان في البند الأخير بين تحرير القدس والمناطق المظلومة وتحقيق وحدة المسلمين، داعيًا العلماء إلى تجاوز خلافاتهم الداخلية وإطلاق تحرك دعوي عالمي ذي مسارين؛ يدعو غير المسلمين إلى التعرف على حقائق الإيمان، ويحث المسلمين على تعزيز التقوى والوحدة.
وعقب تلاوة البيان الختامي، جرى تكريم المساهمين في إنجاح الملتقى بتقديم الدروع التذكارية، كما التُقطت صورة جماعية للمشاركين في اللقاء الحادي عشر للعلماء. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
دعا عضو مجلس إدارة اتحاد العلماء والمدارس الملا "ساهاب كوركوتاتا" إلى نقل المعارف والخبرات التي اكتسبها المشاركون في الملتقى الحادي عشر للعلماء إلى المجتمع، مؤكدًا أن وحدة المسلمين وتوحيد جهودهم يمثلان ضرورة لمواصلة العمل الإسلامي ونقل رسالته إلى الأجيال القادمة.
دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ "عكرمة صبري" علماء الأمة إلى جعل المسجد الأقصى محورًا لجهودهم العلمية والدعوية، وحثّهم على تعزيز وحدة المسلمين والتصدي لمحاولات تفريقهم، مؤكدًا أن الدفاع عن الأقصى مسؤولية تقع على عاتق الأمة الإسلامية جمعاء.
أكد مجلس الأسرة في حزب الهدى، بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، أن الصمت إزاء قتل الأطفال في غزة وفضائح الاعتداء على الأطفال في الغرب يكشف تناقضًا بين الشعارات الدولية المتعلقة بحقوق الطفولة والممارسات الفعلية للقوى المؤثرة في العالم.