قائد المجلس العسكري في ميانمار يبحث عن الشرعية هذه المرة في كمبوديا
وصل قائد المجلس العسكري في ميانمار "مين أونغ هلاينغ"، الجمعة، إلى العاصمة الكمبودية بنوم بنه، في إطار مساعي تعزيز العلاقات الدبلوماسية مجددًا مع دول رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان"، والسعي إلى كسب شرعية على الصعيد الدولي.
وتأتي زيارة "مين أونغ هلاينغ" إلى كمبوديا بعد سنوات من العزلة الدبلوماسية التي واجهها عقب استيلاء الجيش على السلطة في عام 2021 والإطاحة بحكومة "أونغ سان سو تشي"، وسط استمرار الصراع المسلح في ميانمار، ما يجعل الزيارة تُقرأ باعتبارها محاولة من المجلس العسكري لاستعادة القبول الإقليمي.
وكان "مين أونغ هلاينغ" قد تولى منصب رئيس الجمهورية في أبريل/نيسان الماضي، عقب انتخابات جرت تحت سيطرة الحكم العسكري، واعتبر منتقدون أنها نُظمت بهدف ترسيخ سلطة الجيش وإضفاء طابع دائم على حكمه. ومنذ ذلك الحين، كثفت الإدارة العسكرية جهودها لتطبيع العلاقات مع دول رابطة "آسيان" وزيادة اتصالاتها الدولية.
وتعرضت مساعي المجلس العسكري لتعزيز موقعه داخل "آسيان" لانتقادات، في ظل عدم تنفيذ خطة السلام التي وضعتها الرابطة لحل الأزمة في ميانمار، وتتضمن الخطة وقف العنف، وإطلاق حوار بين الأطراف، ووساطة المبعوث الخاص للرابطة، وتقديم المساعدات الإنسانية، وتمكين المبعوث من لقاء جميع أطراف النزاع.
ومن جانبه، تعهد "مين أونغ هلاينغ"، بعد توليه منصبه، بتطبيع العلاقات مع "آسيان" وتعزيز العلاقات الدولية. وتُعد زيارة كمبوديا رابع زيارة له إلى دولة عضو في الرابطة ضمن هذه المساعي.
كما يُنظر إلى الزيارات التي أجراها زعيم ميانمار خلال الفترة الأخيرة إلى دول من بينها الهند والصين ولاوس وتايلاند وكازاخستان وبيلاروسيا وروسيا وفيتنام، إلى جانب مساعيه لجذب الاستثمارات الأجنبية، باعتبارها جزءًا من جهود المجلس العسكري لكسر العزلة الدولية المفروضة عليه.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الكمبودية علاقاتها مع الحكم العسكري في ميانمار، أثارت استضافة بنوم بنه لـ"مين أونغ هلاينغ" انتقادات من المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضة الكمبودية.
وأدانت حركة الخمير من أجل الديمقراطية "KMD"، التي أسسها قادة المعارضة الكمبودية في المنفى، الزيارة، مؤكدة ضرورة ألا تتحول بنوم بنه إلى "باب خلفي" يساعد المجلس العسكري في ميانمار على تجاوز الضغوط الدبلوماسية التي تمارسها رابطة "آسيان".
وحذرت رئيسة حركة "KMD" "مو سوتشوا" من أن تقديم "مين أونغ هلاينغ" في مراسم استقبال رسمية وبروتوكول مخصص لرؤساء الدول قد يخلق انطباعًا بوجود شرعية ديمقراطية لحكمه.
كما دعت منظمة حقوق الإنسان "فورتيفاي رايتس" كمبوديا إلى إلغاء الزيارة، مؤكدة ضرورة عدم منح بنوم بنه شرعية سياسية للحكم العسكري في ميانمار. ودعت المنظمة كذلك إلى توقيف "مين أونغ هلاينغ" وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في حال صدور مذكرة توقيف بحقه.
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية قد طلب في عام 2024 إصدار مذكرة توقيف بحق "مين أونغ هلاينغ"، على خلفية جرائم ضد الإنسانية يُزعم ارتكابها بحق مسلمي الروهينغا في غرب ميانمار.
وكانت كمبوديا قد لعبت دورًا أكثر نشاطًا في محاولات حل أزمة ميانمار خلال توليها رئاسة رابطة "آسيان" عام 2022. وفي ذلك الوقت، أثارت زيارة رئيس الوزراء آنذاك "هون سين" إلى ميانمار ولقاؤه مع "مين أونغ هلاينغ" اهتمامًا واسعًا، باعتباره أول زعيم أجنبي يزور البلاد عقب الانقلاب العسكري.
إلا أن منتقدين يحذرون من أن استضافة "مين أونغ هلاينغ" اليوم قد تضعف الضغط الجماعي الذي تمارسه رابطة "آسيان" لإنهاء أعمال العنف في ميانمار والتوصل إلى حل سياسي للأزمة.
ومن المتوقع أن يلتقي "مين أونغ هلاينغ"، خلال زيارته التي تستمر يومين، رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي "هون سين"، ورئيس الوزراء "هون مانيت"، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
ارتفعت حصيلة الوفيات جراء الفيضانات التي ضربت منطقة راسوا ومحيطها قرب الحدود الصينية في نيبال في 26 أغسطس/آب إلى 1385 شخصًا، فيما لا يزال أكثر من 5 آلاف شخص في عداد المفقودين.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ هجوم واسع النطاق و6 هجمات جماعية على أهداف عسكرية في أوكرانيا خلال الفترة من 5 إلى 11 أيلول، مشيرة إلى السيطرة على 8 بلدات، فيما أفادت بأن خسائر الجيش الأوكراني خلال أسبوع تجاوزت 9 آلاف و480 جنديًا.
تعرضت خريطة الدوائر الانتخابية المثيرة للجدل التي دعمها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بهدف زيادة عدد المقاعد التي يفوز بها الجمهوريون في انتخابات الكونغرس، لانتكاسة قضائية في ولاية ميزوري.
تتصاعد الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المحكمة الجنائية الدولية، عبر فرض عقوبات على موظفيها والضغط على الدول الأعضاء للانسحاب منها، ما يثير مخاوف بشأن مستقبل آليات العدالة الدولية واستقلال المحكمة.