خبراء يحذرون من تحديات انتقال الملف الأمني إلى القوات الصومالية
حذر خبراء من نقل المسؤوليات الأمنية تدريجياً من بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال " إلى القوات الصومالية، وبأنه يشكل مرحلة مفصلية في مسار مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في البلاد.
ويأتي هذا التحول بعد نحو عقدين من وجود بعثات الاتحاد الإفريقي في الصومال، إذ لعبت بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال "AMISOM"، التي أُنشئت عام 2007، دوراً رئيسياً في دعم مؤسسات الدولة واستعادة سيطرتها على مناطق واسعة، قبل أن تتحول عام 2022 إلى بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية "ATMIS"، التي مهدت لنقل المهام الأمنية تدريجياً إلى السلطات الصومالية.
ومع انتهاء مهمة "ATMIS"، بدأت بعثة "AUSSOM" عملها عام 2025، مع تركيزها على دعم قدرات القوات الصومالية، والمشاركة في العمليات المشتركة، وحماية البنية التحتية، تمهيداً لاستكمال نقل المسؤوليات الأمنية بحلول نهاية عام 2026.
ويرى مختصون أن التمويل يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه البعثة، إذ قد يؤدي أي نقص في الموارد المالية إلى التأثير في برامج التدريب والدعم اللوجستي والعمليات الأمنية.
وفي هذا السياق، تبرز تركيا بوصفها أحد أبرز الشركاء في دعم القدرات الأمنية الصومالية، من خلال تدريب آلاف الجنود في مركز "توركسوم" العسكري بمقديشو، إلى جانب تعزيز التعاون الدفاعي والأمني عبر اتفاقيات ثنائية.
وقال المدير العام السابق لوزارة الدفاع الصومالية، "سونكور غيري"، إن خطة انسحاب بعثة "AUSSOM" ليست جديدة، بل تعود إلى ترتيبات أُقرت ضمن هيكل الأمن الصومالي في لندن خلال الفترة بين عامي 2017 و2020، ثم أُعيد إدراجها في الخطة الوطنية للتنمية لعام 2020.
وأكد "غيري" أن انسحاب البعثة بحلول نهاية عام 2026 لا يشكل تهديداً أمنياً مباشراً، معتبراً أن القوات الصومالية تمتلك القدرة على سد أي فراغ أمني قد ينشأ، رغم استمرار التهديد الذي تمثله حركة "الشباب".
وأشار إلى أن العمليات التي نفذتها قوات "بونتلاند" ضد تنظيم "داعش" تعكس قدرة الصوماليين على الدفاع عن بلادهم، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية استمرار دعم الدول الصديقة والشريكة لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.
كما شدد على أهمية الحفاظ على العلاقات المتوازنة مع كل من مصر وتركيا، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على السياسة الخارجية الصومالية.
من جانبه، قال الباحث الصومالي "مهاد هاشم أزهر" إن نقل المهام الأمنية إلى القوات الصومالية يمثل فرصة لتعزيز سيادة الدولة وبناء مؤسساتها، موضحاً أن القوات الصومالية حققت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة في مجالات التدريب والخبرة العملياتية والقيادة العسكرية.
وأضاف أن القوات الصومالية باتت قادرة، على المدى القريب، على تحمل جزء كبير من المسؤوليات الأمنية، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، لكنه حذر من احتمال سعي حركة "الشباب" إلى استغلال أي فراغ أمني في المناطق التي لا تزال تشهد هشاشة أمنية.
وأكد "أزهر" أن نجاح المرحلة الانتقالية يعتمد على التخطيط المنسق، والاستعداد الكامل للقوات الصومالية، واستمرار الدعم الدولي، مشيراً إلى أن التمويل المستدام يعد عاملاً حاسماً في نجاح بعثة "AUSSOM"، إذ إن أي تأخير في توفير الموارد قد يؤثر في رواتب الجنود، والدعم اللوجستي، وبرامج التدريب، والعمليات الأمنية.
ولفت إلى أن جهود الوساطة التي تقودها تركيا يمكن أن تسهم في خفض التوترات الإقليمية وتعزيز الحوار، مؤكداً أن تحسن العلاقات بين الصومال وإثيوبيا من شأنه أن يدعم التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب ويعزز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
تصاعد الجدل بين اليابان والصين على خلفية أنشطة عسكرية مشتركة بين الصين وروسيا في المحيط الهادئ، حيث أعربت طوكيو عن مخاوفها من تدريبات بالذخيرة الحية قرب جزر أوكيناوتوري، فيما اتهمت بكين اليابان باستخدام "التهديد الصيني" لتبرير تعزيز قدراتها العسكرية.
أعلنت الحكومة العراقية أن رئيس الوزراء علي الزيدي، سيجري غدًا زيارة رسمية إلى طهران بدعوة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وفي مقدمتها ملف الغاز.
تواصل السلطات في غويانا التحقيق في ملابسات غرق العبّارة "إم في باريما"، وسط مؤشرات إلى أن عدد من كانوا على متنها قد يصل إلى 179 شخصًا، بعدما تبين أن بعض الركاب صعدوا إليها دون تسجيل أسمائهم رسميًا، فيما ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 27 قتيلًا.
حذرت حركة حماس من التصعيد الخطير الذي تقوده عصابات "الهيكل" المتطرفة بحق المسجد الأقصى ، في ظل الدعوات الواسعة لحشد آلاف المستوطنين لاقتحامه خلال ما يُعرف بذكرى "خراب الهيكل" المزعوم.