إيران: الدبلوماسية والمواجهة الميدانية جناحا طائر واحد
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إن الدبلوماسية والدفاع تمثلان جناحي طائر واحد"، مؤكداً أن أي خلل في أحد هذين المسارين يحدّ من قدرة الدولة على الاضطلاع بمسؤوليتها في حماية البلاد، وأن الدبلوماسيين يستحقون التقدير نفسه الذي تحظى به القوات الدفاعية المرابطة على منصات إطلاق الصواريخ.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "إن الدبلوماسية والمواجهة الميدانية تمثلان جناحي طائر واحد"، مؤكداً أن أي خلل في أحد هذين المسارين يعني تقصيراً في مسؤولية الدولة عن حماية البلاد، وأن الدبلوماسيين يستحقون التقدير ذاته الذي تحظى به القوات المنتشرة على منصات الصواريخ.
وأضاف بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أن الهجمات الأمريكية التي استهدفت البنية التحتية والمنشآت المدنية في جنوب إيران طالت الحق في الحياة والأمن والكرامة الإنسانية، مؤكداً أن طهران تدين هذه الهجمات بأشد العبارات.
وقال: "إن الولايات المتحدة استهدفت منشآت وبنى تحتية وعدداً من المدن في جنوب البلاد"، معتبراً أن ذلك يكشف مجدداً عن "النهج التدميري" لواشنطن.
وأوضح، وفقاً لوكالة (مهر)، أن استهداف البنية التحتية المدنية والجسور والمراكز الصحية والمنشآت الخدمية لا يقتصر على قصف عدة نقاط على الخريطة، بل يمثل اعتداءً على حياة المواطنين وأمنهم وكرامتهم.
وأضاف أن من ينظر إلى إيران باعتبارها مجرد ولايات ومدن متفرقة لم يدرك بعد حقيقة هوية البلاد ووحدتها.
وشدد بقائي على أن جنوب إيران جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية الإسلامية، وليس منطقة حدودية بعيدة، بل من أقرب المناطق إلى قلب الشعب الإيراني، مؤكداً أن إيران "جسد واحد"، وأن أي ضربة تستهدف أي جزء منه تعد ضربة موجهة إلى البلاد بأسرها.
وأشار إلى أن سكان الجنوب ما زالوا صامدين رغم جميع الصعوبات، واصفاً إياهم بأنهم حماة الخليج الفارسي وسواحل مكران، مجدداً إدانته للهجمات التي استهدفت المنشآت المدنية.
ورداً على سؤال حول كيفية تعامل إيران مع أي طلب مستقبلي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستئناف المفاوضات، قال بقائي: "إن تصوير المسألة على أنها خيار بين الدبلوماسية أو الحرب ليس نهجاً صحيحاً"، مضيفاً أن الاعتقاد بأن الدبلوماسية تتعارض مع الدفاع أو أن الدفاع يتناقض مع العمل الدبلوماسي هو تصور غير سليم.
وأكد أن الدفاع والدبلوماسية يتحركان في الاتجاه نفسه ويخدمان الهدف ذاته، وهو حماية المصالح الوطنية الإيرانية، موضحاً أن ذلك قد يتحقق أحياناً عبر الوسائل الدفاعية، وأحياناً عبر الدبلوماسية، وفي أحيان أخرى من خلال الجمع بينهما.
وأضاف أن الاعتقاد بأن الدبلوماسيين سيتخلون عن مهامهم لأنهم يرون الطرف الآخر غير جدير بالثقة يشبه توقع انسحاب الجنود من مواقع إطلاق الصواريخ لأن خصمهم يمتلك تكنولوجيا أكثر تطوراً، مشيراً إلى أن إيران تخوض "حرباً غير متكافئة"، وأن الدبلوماسيين ملزمون بالدفاع عن مصالح البلاد كما تفعل القوات المسلحة.
وجدد بقائي التأكيد على أن "الدبلوماسية والمواجهة الميدانية هما جناحا طائر واحد، وإذا عجز أحدهما عن أداء دوره فلن تتمكن الدولة من الاضطلاع بمسؤوليتها كاملة في حماية البلاد، كما أن الدبلوماسيين يستحقون التقدير نفسه الذي تستحقه القوات الدفاعية المرابطة على منصات الصواريخ".
ورفض بقائي ما ورد في بعض التقارير بشأن وجود غموض في مذكرة التفاهم، مؤكداً أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، وأن مثل هذه التفسيرات لا تخدم سوى تبرير إخلال الولايات المتحدة بالتزاماتها.
وأوضح أن مذكرة التفاهم تتكون من 14 بنداً فقط، متسائلاً: "أي جزء في النص غامض؟"، وأضاف أن الولايات المتحدة لا تملك أي مبرر لعدم الالتزام بتعهداتها، ولم تدعِ في أي وقت أن خلافاً حول نص الاتفاق كان سبباً في استئناف الهجمات على إيران.
كما انتقد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة خارك، محذراً من أن أي محاولة للسيطرة عليها ستكون لها عواقب، وقال إن هناك في تلك المناطق أعداداً كبيرة من الأشخاص الذين ينتظرون من يقدم على مثل هذه الخطوة.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت إيران قد أجرت تعديلات على عقيدتها العسكرية، أوضح بقائي أن جميع القضايا المتعلقة بالأمن والسياسة الخارجية تخضع لمراجعة مستمرة.
وأكد أن إيران لا تزال طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وأنها تدرك التزاماتها وتعلن مطالبها بوضوح، معتبراً أن استهداف منشآت دارخوفين النووية يمثل انتهاكاً لالتزامات منع الانتشار النووي، ويجب أن يحظى بإدانة من المجتمع الدولي.
وتطرق بقائي أيضاً إلى المشاورات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، مؤكداً أن إيران، بصفتها دولة مشاطئة، تتمتع بحقوق سيادية في هذا الممر البحري.
وقال: "إن طهران استخلصت الدروس من الهجمات العسكرية الأخيرة ومن الدعم الذي قدمته بعض الدول لها"، مؤكداً أنه لن يُسمح باستخدام مضيق هرمز بما يتعارض مع المصالح الوطنية الإيرانية، وأن إيران وعُمان هما الدولتان المشاطئتان للمضيق، وأن بلاده عازمة على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لممارسة حقوقها السيادية.
وأضاف أن الاتصالات مع سلطنة عُمان مستمرة منذ الأيام الأولى لوقف إطلاق النار، وأن الهدف هو إنشاء آليات مشتركة بالتعاون بين البلدين لإدارة هذا الملف، مشيراً إلى أن عدداً من المقترحات طُرح بالفعل، ومؤكداً تمسك إيران بإبراز سيادتها على مضيق هرمز.
وفي ختام تصريحاته، أعلن بقائي أن وزير الخارجية الإيراني يعتزم المشاركة في اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون، المقرر عقده يومي الخميس والجمعة في قيرغيزستان، حيث سيناقش الاجتماع ملفات المنظمة، كما سيجري الوزير الإيراني لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه، مضيفاً أن إيران ستستضيف أيضاً، يوم الخميس، مسؤولاً عراقياً رفيع المستوى. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
تولى زعيم حزب العمال، آندي بورنهام، رسمياً رئاسة وزراء المملكة المتحدة بعد استقالة، كير ستارمر، وذلك عقب تكليفه من الملك تشارلز الثالث بتشكيل الحكومة.
تشهد أوكرانيا تصاعدًا في الجدل حول سياسات التجنيد الإجباري، مع تزايد الانتقادات لأساليب تنفيذ حملات التعبئة العسكرية، بالتزامن مع ارتفاع عدد الاعتداءات على فرق التجنيد وتزايد الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.
أسفرت الاحتفالات بفوز المنتخب الإسباني بكأس العالم عن وفاة طفل يبلغ من العمر 13 عاماً وإصابة شخصين إثر انهيار جزء من نافورة تاريخية في مدينة سيوداد رودريغو.
حذّر عضو المكتب السياسي في حركة أنصار الله "عبد الله النعيمي" المملكة العربية السعودية من مغبة التدخل في حركة الملاحة الجوية بمطار صنعاء الدولي، مؤكدًا أن أي استهداف أو عرقلة للرحلات الجوية سيقابل برد واسع من شأنه إشعال المنطقة.