شرق ليبيا يتحول إلى بؤرة رئيسية للهجرة غير النظامية نحو اليونان مع ارتفاع العبور بنسبة 260%.
شهدت مسارات الهجرة غير النظامية من السواحل الشرقية الليبية نحو اليونان ارتفاعاً غير مسبوق خلال العامين الماضيين، حيث تحولت منطقة شرق ليبيا إلى مركز رئيسي لعمليات العبور نحو جزيرتي كريت وغافدوس اليونانيتين، في ظل تشديد الرقابة على المسارات التقليدية المؤدية إلى إيطاليا.
تشهد طرق الهجرة غير النظامية إلى أوروبا تحولاً ملحوظاً، مع تزايد أعداد المهاجرين الذين ينطلقون من السواحل الشرقية لليبيا باتجاه اليونان، بدلاً من المسار التقليدي نحو جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.
ووفقاً للبيانات الحكومية اليونانية، تجاوز عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى جزيرتي كريت وغافدوس خلال النصف الأول من عام 2025 حاجز 7300 شخص، مقارنة بنحو 5 آلاف مهاجر فقط خلال عام 2024 بأكمله.
ووصف رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، تدفقات الهجرة القادمة من السواحل الليبية بأنها تمثل تحدياً كبيراً للاتحاد الأوروبي، داعياً إلى تعزيز التعاون مع ليبيا لمكافحة شبكات تهريب البشر.
ويرى خبراء أن تغير مسار الهجرة يعود إلى تشديد إيطاليا والاتحاد الأوروبي إجراءات الرقابة على الطرق التقليدية التي تمر عبر غرب ليبيا وتونس، ما دفع شبكات التهريب إلى نقل نشاطها نحو السواحل الشرقية الليبية، وخاصة منطقة طبرق.
وأفادت وكالة فرونتكس بأن أعداد المهاجرين غير النظاميين على خط ليبيا–كريت ارتفعت خلال عام 2025 إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام السابق، متوقعة استمرار هذا الضغط خلال عام 2026.
كما أظهرت بيانات الوكالة أن العبور غير النظامي عبر المسار التقليدي في وسط البحر المتوسط باتجاه إيطاليا انخفض بنسبة 59%، في حين ارتفعت الحركة على خط ليبيا–اليونان بنسبة 260% خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025.
من جانب آخر، كشفت بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن ليبيا أصبحت أيضاً دولة عبور رئيسية للمهاجرين، حيث بلغ عدد المهاجرين الموجودين داخل البلاد نحو 940 ألف شخص بحلول نهاية عام 2025، معظمهم من السودان والنيجر ومصر وتشاد ونيجيريا.
بدورها، حذرت يونيسف من تزايد أعداد الأطفال ضمن موجات الهجرة، مشيرة إلى أن الأطفال غير المصحوبين بذويهم يواجهون مخاطر كبيرة تشمل الاتجار بالبشر والعنف والاستغلال والحرمان من الخدمات الأساسية.
كما ساهمت الحرب المستمرة في السودان في زيادة الضغوط المرتبطة بالهجرة، حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 215 ألف طفل لاجئ سوداني داخل ليبيا.
ورغم تغير مسارات الهجرة، فإن المخاطر لا تزال مرتفعة. ووفقاً لبيانات مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة، فقد لقي أكثر من 1300 شخص حتفهم أو فُقدوا على طريق وسط البحر المتوسط خلال عام 2025، فيما سُجلت في يونيو/حزيران 2026 حادثة غرق قارب قبالة سواحل شرق ليبيا أسفرت عن وفاة أو فقدان 51 مهاجراً.
ويؤكد خبراء أن شرق ليبيا أصبح أحد أسرع نقاط الانطلاق نمواً للهجرة غير النظامية نحو أوروبا، في وقت تدفع فيه الحروب والفقر وعدم الاستقرار السياسي آلاف الأشخاص إلى مواصلة سلوك أحد أخطر طرق الهجرة عبر البحر المتوسط. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أكدت الحكومة الإيطالية الإفراج عن ثلاثة نشطاء إيطاليين كانوا قد احتُجزوا في ليبيا على خلفية مشاركتهم في أنشطة داعمة لقطاع غزة، في خطوة لاقت ترحيباً دولياً بعد موجة من الانتقادات لعملية توقيفهم.
مددت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) تحذيرها المتعلق بالمجال الجوي في 11 دولة بالشرق الأوسط حتى الأول من تموز/ يوليو، رغم التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى استمرار المخاطر الأمنية وعدم استقرار الأوضاع في المنطقة.
أعلنت وزارة الداخلية السعودية تنفيذ حكم الإعدام بحق خمسة مواطنين إثيوبيين بعد إدانتهم في قضية تتعلق بتهريب المخدرات، وذلك عقب استكمال جميع الإجراءات القضائية واكتساب الأحكام الصفة النهائية.
أظهر استطلاع أجرته مؤسسة بيو للأبحاث في 36 دولة تراجعاً ملحوظاً في مستوى الثقة بالولايات المتحدة كشريك دولي موثوق، مع انخفاض كبير في نسب من يرون أنها تسهم في تحقيق الاستقرار والسلام عالمياً، حتى في دول ترتبط بعلاقات اقتصادية وأمنية وثيقة مع واشنطن.