حزب الهدى: ينبغي إدارة المرحلة المقبلة من "مسار تركيا خالية من الإرهاب" بشفافية وحزم
أكد حزب الهدى أن القانون الإطاري المؤلف من 12 مادة، الذي أقره البرلمان التركي ضمن مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، قوبل بترحيب من شريحة واسعة من الرأي العام، مشددة على ضرورة مواصلة المسار بمزيد من الشفافية والثقة والحزم.
أشار التقييم الصادر عن حزب الهدى إلى أن مشروع القانون الإطاري المؤلف من 12 مادة، المعدّ لإرساء الأساس القانوني لمسار "تركيا خالية من الإرهاب" والذي أقره البرلمان التركي، لقي ترحيبًا من شريحة واسعة من الرأي العام.
وجاء في التقييم: "إن عدم وضع ’مشكلة الإرهاب والعنف‘ والمسألة الكردية في الإطار نفسه، والخطاب والممارسات التي توحي بالاستفادة من دروس المسار السابق، يجعلنا متفائلين بشأن سير العملية بصورة إيجابية. ومن الآن فصاعدًا، يتطلب الأمر اتخاذ خطوات بثقة وحزم، وإدارة المسار بوضوح يبدد الشكوك التي تراود جميع شرائح المجتمع".
"نتوقع ونأمل أن تتضح قيمة مقترحنا"
وشدد الحزب على ضرورة إدارة المرحلة المقبلة من المسار بالشفافية والثقة والحزم، مذكرًا بأهمية مشروع القانون الذي أعده حزب الهدى وقدمه إلى البرلمان بعنوان "قانون بشأن التنظيمات الإرهابية التي حُلّت أو اعتُبرت منحلة".
وقال التقييم: "إن توسيع نطاق القانون مهم لضمان تصفية حزب العمال الكردستاني (PKK) وإنهاء بيئة الصراع، وفي الوقت نفسه تحقيق سلام مجتمعي شامل، والحيلولة دون ظهور مجموعات مسلحة جديدة".
وأضاف: "كان مشروع القانون الذي أعده حزب الهدى وشاركه مع الأحزاب السياسية وقدمه إلى البرلمان أكثر شمولًا بكثير. ونتوقع ونأمل أن تتضح قيمة مقترحنا مع بدء تقدم المسار، وأن يصل الجميع إلى النقطة التي أشرنا إليها".
"ينبغي إدراك أن حل المسألة الكردية يختلف عن حل ’مشكلة الإرهاب والعنف‘"
دعا التقييم إلى اتخاذ خطوات على طريق حل المسألة الكردية على أساس الحقوق والعدالة، باعتبار ذلك جزءًا من "تعزيز الجبهة الداخلية" الذي جرى التأكيد عليه مع بداية المسار.
وقال الحزب: "إن الديناميات الإقليمية والتجربة التاريخية تفرضان ذلك. وينبغي إدراك أن حل المسألة الكردية، التي استمرت قرابة قرن وتفاقمت في بعض المراحل بسبب سياسات عنصرية واستيعابية، يختلف عن حل ’مشكلة الإرهاب والعنف‘، واتخاذ التدابير اللازمة وفقًا لذلك".

"الفائدة تنمو، وحصة الشعب تتقلص"
لفت التقييم إلى أن النتائج النقدية للخزانة التركية خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يوليو/تموز 2026 أظهرت مجددًا الكلفة الباهظة للبنية الاقتصادية القائمة على الفائدة والاقتراض.
وجاء فيه: "بلغ إجمالي إيرادات الخزانة في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 نحو 9 تريليونات و333 مليار ليرة تركية، فيما وصلت النفقات الإجمالية إلى 10 تريليونات و791 مليار ليرة. وبمقابل العجز النقدي البالغ تريليونًا و454 مليار ليرة، جرى اقتراض صافٍ بقيمة تريليون و125 مليار ليرة. والأكثر إثارة للانتباه هو دفع فوائد بقيمة تريليون و755 مليار ليرة خلال الفترة نفسها".
وأضاف الحزب أن توجيه هذه الموارد بدلًا من ذلك إلى تخفيف العبء الضريبي عن المواطنين، وخفض الاقتطاعات من أجور العاملين، وإعادة تنظيم الضرائب على إيرادات الإيجارات، وبناء مزيد من المساكن الاجتماعية، ودعم الزراعة وتربية المواشي، وزيادة استثمارات تشغيل الشباب، ورفع قدرة الخدمات العامة في مجالي التعليم والصحة، كان سيحقق فوائد أكبر للمجتمع.
"كل قرش تحصله الدولة من الإيرادات هو نتاج الجهد المشترك للمجتمع"
أوضح التقييم أن جزءًا ضخمًا من الموارد المتأتية من الضرائب التي يدفعها المواطنون يُحوّل إلى مدفوعات الفائدة بدلًا من أن يتحول إلى إنتاج واستثمار ورفاه اجتماعي.
وقال: "هذا الوضع يكشف ليس فقط عبء الفائدة، بل أيضًا الخلل الهيكلي في آلية إنتاج موارد الموازنة وتوزيعها بصورة عادلة على المجتمع. وفي المقابل، حقق الرصيد الأولي، باستثناء الفوائد، فائضًا قدره 297.5 مليار ليرة. وبالتالي، فالمسألة ليست مجرد تسجيل الموازنة عجزًا، وإنما تتعلق بمن يتحمل عبء الموارد المحصلة وإلى رفاه من تتحول".
وأضاف: "كل قرش تحصله الدولة من الإيرادات هو نتاج الجهد المشترك للمجتمع. وينبغي أن يقوم النظام المالي على جعل العمل ذا قيمة، وتوزيع الأعباء بصورة عادلة وتقاسم الإمكانات بالإنصاف، لا على تدوير الديون بالديون. فالعدالة لا تكتسب معناها من أرقام الموازنة، وإنما من كيفية انعكاس تلك الأرقام على مائدة الشعب وأسواقه ومعيشته".

"ينبغي تخفيف العبء الاقتصادي عن الحجاج"
أشار التقييم إلى إجراء قرعة الحج الشهر الماضي بمشاركة إجمالي 1,878,046 شخصًا ممن حدّثوا تسجيلاتهم أو تقدموا بطلبات أولية، موضحًا أنه تم تحديد 84,942 حاجًا لعام 2027، وفقًا لحصة تركيا من الحجاج.
وقال الحزب: "إن الحج من أهم الفرائض في الإسلام، وهو واجب على المسلمين القادرين ماديًا، مشيدًا بالجهود التي تبذلها رئاسة الشؤون الدينية التركية في تنظيم موسم الحج".
"ينبغي ضمان أداء فريضة الحج مع إبقاء التكاليف عند أدنى مستوى ممكن"
انتقد التقييم ما وصفه بالارتفاع السنوي في تكاليف الحج، مشيرًا إلى أن الأسعار، رغم تحديدها بالدولار، تشهد زيادات ملحوظة حتى على أساس العملة الأجنبية.
وقال: "بلغ سعر الغرفة الثلاثية العام الماضي 7,066 دولارًا، فيما ارتفع هذا العام إلى 8,800 دولار، أما الغرفة الثنائية فارتفعت من 7,930 دولارًا إلى 9,200 دولار. فضلًا عن ذلك، أُلغيت هذا العام الغرف الرباعية الأقل تكلفة".
وأضاف أن أسعار الإقامة القريبة تتراوح بين 13 ألف دولار و35 ألف دولار، داعيًا إلى إبقاء تكاليف الحج عند أدنى مستوى ممكن، واتخاذ نهج أكثر حساسية وعدالة لتخفيف أعباء المواطنين، وفي مقدمتها أسعار تذاكر الطيران.
"المحتويات غير الأخلاقية تضر بقيمنا المجتمعية وتهدد مستقبلنا"
تطرق التقييم إلى ما وصفه الحزب بتأثير المسلسلات في الشباب، معتبرًا أن العديد من الأعمال المقدمة تحت مسمى "مسلسلات شبابية" تقدم نماذج سلبية بسبب ما تتضمنه من محتويات "غير أخلاقية"، بما يلحق الضرر بالقيم الاجتماعية ويهدد المستقبل.
وأشار إلى أن الدراسات العلمية تظهر تعرض الشباب بشكل مكثف لنماذج سلوكية وقيمية سلبية عبر المسلسلات، وأن المراهقين، خصوصًا، يواجهون صعوبة في التعامل مع هذه الرسائل بصورة نقدية.
وقال الحزب: "إن جعل السلوكيات التي يعتبرها غير أخلاقية مرئية ومتكررة بصورة مستمرة يؤدي بمرور الوقت إلى تآكل الحدود الأخلاقية وتطبيع الانحلال"، مضيفًا أن المسلسلات ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل أدوات تؤثر في سلوك الشباب وعلاقاتهم وقيمهم.
"ينبغي وضع حد لهذا التدمير"
شدد الحزب على أن الأعمال التي تركز بصورة مستمرة على الطموح المفرط والاستعراض والعلاقات التي تتجاوز الحدود الأخلاقية لا يمكن تجاوزها بالقول إنها "مجرد أعمال خيالية".
ودعا المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون (RTÜK) إلى تطبيق رقابة صارمة على المحتويات التي "تفسد الشباب"، وإرساء نهج رقابي قادر على التدخل عند الضرورة.
وقال: "عقول شبابنا ليست مجالًا للاستهلاك من أجل نسب المشاهدة. المسألة لا تتعلق بمسلسل واحد، بل بمحاولة تدمير عالم القيم لدى جيل بأكمله أمام أعيننا. وينبغي وضع حد لهذا التدمير".
"ينبغي أيضًا تنظيم برامج إرشادية للأسر في مساجدنا"
وأكد البيان أن المساجد، إلى جانب كونها أماكن للعبادة، تؤدي دورًا مهمًا في جمع الناس وتعزيز التواصل بينهم وتذكيرهم بغاية الخلق.
ودعا إلى تعاون منسق بين المدرسة والمسجد والأسرة من أجل تنشئة الشباب بصورة واعية وجعلهم أفرادًا نافعِين للمجتمع، مشيرًا إلى أهمية دور دورات القرآن التابعة لرئاسة الشؤون الدينية.
وأضاف: "وفي هذا السياق، ينبغي الإسراع في تنفيذ برامج في مساجدنا لتوعية الأسر وتقديم الإرشاد لها بشأن تربية الأطفال".

"ينبغي توسيع مناهج دورات القرآن ومجالات أنشطتها لتشمل أولياء الأمور"
اقترح البيان نموذجًا جديدًا يشمل أولياء الأمور بهدف تعزيز استمرارية التعليم في دورات القرآن.
وجاء فيه: "الأسرة، باعتبارها البيئة التعليمية الأولى والمستمرة للطفل، تؤدي دورًا أساسيًا في تحويل المعارف والقيم المكتسبة في المساجد إلى سلوك. ومن الناحية التربوية، فإن اكتساب التعليم المقدم للطفل طابعًا سلوكيًا دائمًا يتطلب دعمه بالحياة المنزلية. فالطفل يميل إلى محاكاة سلوك والديه المطبق عمليًا أكثر من تأثره بالتوجيهات النظرية".
وأضاف: "لذلك، ينبغي توسيع مناهج دورات القرآن ومجالات أنشطتها لتشمل أولياء الأمور، وتنظيم ندوات وبرامج إرشاد للآباء والأمهات أسبوعيًا أو على فترات دورية".
وتناول التقييم كذلك اتفاقية التعاون الدفاعي المشترك التي وقعتها تركيا والسعودية وباكستان في مكة، معتبرًا أن تحول الاتفاق إلى إطار يضم دولًا إسلامية أخرى، وفي مقدمتها فلسطين، ويتخذ موقفًا تجاه إسرائيل، سيكون مبادرة مهمة واستراتيجية على صعيد الأمن الإقليمي.
"ينبغي أن تشمل اتفاقية الدفاع المشترك في مكة دول المنطقة الأخرى"
قال الحزب: "إن الاتفاقية الموقعة في مكة بين تركيا والسعودية وباكستان تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجالي الأمن والدفاع"، معتبرًا إياها خطوة أولى يمكن أن تفتح الطريق أمام تحالفات سياسية وتعاون عسكري واقتصادي وتضامن ثقافي بين الدول الإسلامية.
وأضاف أن الاتفاقية "إذا ضمت، وفي مقدمتها فلسطين، الدول الإسلامية الأخرى واتخذت موقفًا ضد إسرائيل، فستكون مبادرة مهمة واستراتيجية من منظور الأمن الإقليمي".
ودعا إلى عدم حصر "اتفاقية مكة" في إطار أمني ضيق، بل توسيعها لتشمل دول المنطقة الأخرى وتحويلها إلى اتحاد إقليمي قوي.
"ينبغي أن تحمي اتفاقية الدفاع المشترك في مكة فلسطين في مواجهة إسرائيل"
وأكد البيان ضرورة أن تتحول أوجه التعاون بين الدول الإسلامية إلى خطوات ملموسة على الأرض، داعيًا التحالف الذي يضم تركيا وباكستان والسعودية إلى حماية فلسطين، والعمل على إنهاء الاحتلال في لبنان وسوريا، واتخاذ موقف حازم ضد الهجمات على إيران.
كما دعا إلى أن يقف هذا الإطار، بحسب تعبير الحزب، في مواجهة السياسات الأمريكية في المنطقة القائمة على الاحتلال والتدخل.

"يمكن إنهاء التوترات التي تحول الشعوب الشقيقة إلى أعداء من خلال تضامن راسخ"
وأشار البيان إلى أزمات داخل العالم الإسلامي، من بينها سياسة السعودية تجاه اليمن والتوترات على خط باكستان وأفغانستان، معتبرًا أن هذه الأزمات لا ينبغي أن تدفع الشعوب الشقيقة إلى مواجهة بعضها البعض.
وقال الحزب: "إن التوترات التي تحول الشعوب الشقيقة إلى أعداء لا يمكن إنهاؤها إلا من خلال تضامن راسخ. وفي مثل هذه المعادلة الحساسة، ينبغي لتركيا أن تتبع سياسة متوازنة وبصيرة، وألا تنحاز في التوترات التي تضع الشعوب الشقيقة في مواجهة بعضها البعض".
ودعا تركيا بدلًا من ذلك إلى أداء دور عادل وتوحيدي، وأن تكون رائدة في تحقيق سلام إقليمي شامل بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
"مجلس السلام في غزة أصبح أداة للصهيونية"
واتهم البيان ما سماه "مجلس السلام في غزة" بأنه تحول، بعد عجزه منذ تأسيسه عن منع هجمات إسرائيل واحتلالها، إلى ما وصفه بـ"الحارس الرسمي للاحتلال".
وقال الحزب: "إن الدول التي تدعي الحياد لم تتمكن، رغم وقف إطلاق النار، من كسر الحصار المفروض على غزة أو إزالة العقبات التي تحول دون تلبية الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين، مثل الغذاء والمأوى والأمن".
وأضاف أن فصائل المقاومة الفلسطينية قبلت إلقاء السلاح بعد انسحاب قوات الاحتلال، لكن "مجلس السلام في غزة" طرح شرط تسليم الأسلحة قبل الانسحاب، معتبرًا ذلك دليلًا على أنه "أداة للنظام الإسرائيلي على طاولة المفاوضات".
كما انتقد إشراك دول مثل المغرب وأوغندا تحت مسمى "قوة دولية"، معتبرًا أن ذلك يؤكد دور المجلس في "السيناريو القذر" الجاري في المنطقة.
"ينبغي لـ12 دولة إسلامية أن تعلن فورًا انسحابها من هذه الآلية التي تخدم النظام الإرهابي"
واختتم حزب الهدى تقييمه بدعوة الدول الإسلامية المشاركة في "مجلس السلام في غزة" إلى الانسحاب منه.
وقال: "إن 12 دولة إسلامية، وفي مقدمتها الدول التي يُراد إشراكها في لعبة ترامب تحت مسمى الضمانة، ينبغي أن تعلن فورًا انسحابها من هذه الآلية التي تخدم النظام الإرهابي".
ودعا الحزب تركيا إلى إعلان انسحابها من هذه "البنية المصطنعة"، وقيادة المسار، واتخاذ موقف واضح إلى جانب "المقاومة المشروعة" للشعب الفلسطيني. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
وجهت سفارة سوريا في القاهرة دعوة إلى أفراد الجالية السورية المقيمين في مصر، حثتهم فيها على الالتزام بالأنظمة والقوانين المصرية الناظمة للإقامة، وتسوية أوضاعهم وفق الإجراءات المعتمدة.
بدأت النيابة العامة في أنقرة تحقيقًا بحق نائب حزب الشعب الجمهوري عن أدرنة أحمد باران يازغان، على خلفية مقاطع مصورة وادعاءات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
أعلن السفير الأمريكي لدى اليابان جورج غلاس أن واشنطن تعترف بسيادة اليابان على الجزر الأربع المتنازع عليها في الجزء الجنوبي من أرخبيل الكوريل.