من لعب الأطفال إلى هاجس أمني.. طائرات ورقية من غزة تقلق الاحتلال
هدّد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه يسرائيل كاتس، الأحد، بـ"تكثيف الهجمات" على قطاع غزة، وتهجير أهال من مناطق عديدة، بادّعاء مواجهة إطلاق طائرات ورقية وبالونات.
مع استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة وحرمان الأطفال من كثير من وسائل اللعب والترفيه، ابتكر عدد من الأطفال والفتية وسائل بسيطة لقضاء أوقاتهم، من بينها صناعة الطائرات الورقية باستخدام العيدان الخشبية والورق أو النايلون والحبال الخفيفة.
ويصنع الأطفال الطائرات الورقية من المواد المتاحة محلياً، ثم يطلقونها في الهواء ويتحكمون في ارتفاعها واتجاهها بواسطة الحبال. وتتحول اللعبة أحياناً إلى منافسة بين الأطفال عندما تقترب الطائرات من بعضها أو تتشابك خيوطها.
وفي بعض الحالات، تنقطع الحبال بسبب ضعفها أو اهترائها، فتواصل الطائرات تحليقها قبل أن تسقط بفعل حركة الرياح، وقد تصل أحياناً إلى مناطق بعيدة عن مكان إطلاقها.
وأثارت الطائرات الورقية التي وصلت إلى مناطق قريبة من قطاع غزة اهتماماً لافتاً في وسائل الإعلام العبرية، التي تحدث بعضها عن "عودة رعب الطائرات الورقية"، في إشارة إلى استخدام طائرات ورقية خلال احتجاجات ومسيرات سابقة على حدود القطاع.
وأعلن جيش الاحتلال العثور خلال الأيام الأخيرة على نحو 10 طائرات ورقية في مناطق محاذية للقطاع، بينها طائرة عُثر عليها بالقرب من كيبوتس كفار عزة.
وأكد الجيش أن الطائرات التي جرى العثور عليها حتى الآن لم تكن مزودة بمواد متفجرة، لكنه قال إنه يتعامل مع الحوادث بجدية ويجري فحصها من الناحيتين العملياتية والاستخباراتية.
وبحسب تقارير إعلامية عبرية، عقد وزير الدفاع يسرائيل كاتس اجتماعاً لتقييم الوضع بشأن الطائرات الورقية التي وصلت من غزة، بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير وقائد المنطقة الجنوبية يانيف عاشور ومسؤولين عسكريين وأمنيين، وذلك عقب العثور على عدد من تلك الطائرات.
وخلص مسؤولون إسرائيليون، وفق التقارير، إلى أن الحوادث المسجلة تبدو محدودة ومحلية، ولا تشير في هذه المرحلة إلى عملية واسعة أو منظمة من جانب حركة حماس أو فصائل مسلحة في القطاع.
وعقب العثور على إحدى الطائرات بالقرب من كفار عزة، أصدر كاتس تعليمات للجيش الإسرائيلي باتخاذ إجراءات ضد إطلاق البالونات والطائرات الورقية والطائرات المسيّرة من غزة باتجاه المناطق الإسرائيلية المحاذية للقطاع، بما في ذلك استهداف المسؤولين عن عمليات الإطلاق، وفق ما ورد في تصريحاته.
وقال كاتس: "إن إسرائيل تعتبر عمليات إطلاق هذه الوسائل عملاً حربياً"، مؤكداً أن الجيش سيتعامل معها بحزم، سواء كانت الطائرات الورقية محملة بمواد متفجرة أم لا"، ومشدداً على أن إسرائيل لن تسمح، بحسب قوله، بالعودة إلى الأوضاع التي سبقت 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه أطفال قطاع غزة أوضاعاً إنسانية صعبة، بعدما تضررت أو دُمرت مساحات واسعة مخصصة للترفيه والخدمات العامة، ما دفع كثيراً منهم إلى ابتكار ألعاب ووسائل ترفيه من مواد بسيطة ومتاحة في ظل ظروف الحرب والحصار. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
نفت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة مزاعم الاحتلال الصهيوني التي تنكر استمرار أزمة الجوع وانعدام الأمن الغذائي في القطاع، مؤكدة أن أكثر من 90% من السكان فقدوا قدرتهم الشرائية، فيما يعتمد أكثر من 95% منهم بشكل كامل على المساعدات الإنسانية.
أثارت مزاعم صهيونية بشأن اعتقال قيادي بارز في حركة حماس، بالتزامن مع تقارير عن عملية اختطاف نفذتها مجموعة مسلحة مدعومة من الاحتلال في غزة، انتقادات بشأن استمرار هجمات الاحتلال رغم إعلان وقف إطلاق النار.
أعلنت قوة رَادع التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة تنفيذ كمين استهدف مجموعة قالت إنها متعاونة مع الاحتلال الصهيوني في حي الشجاعية شرقي غزة، ما أدى إلى إصابة عدد من أفرادها، قبل أن يتدخل الاحتلال بقصف مدفعي وغارات جوية خلال انسحاب المجموعة من المنطقة.