صبري: الأعياد اليهودية تُستغل لتكريس وقائع جديدة في الأقصى
حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ "عكرمة صبري" من استغلال الأعياد اليهودية لفرض ممارسات متدرجة تهدف إلى تغيير الواقع القائم في المسجد وإظهار سيادة مزعومة عليه.
وجاءت تصريحات الشيخ "صبري" في ظل تصعيد شهدته القدس المحتلة بالتزامن مع "يوم الغفران"، حيث اقتحم رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" منطقة حائط البراق والأنفاق المحاذية للمسجد الأقصى مساء السبت، قبل أن يتبع ذلك اقتحام مئات المستوطنين باحات المسجد صباح الأحد، بحماية شرطة الاحتلال، وأداء صلوات وطقوس دينية داخل ساحاته.
وقال "صبري" إن ظهور مسؤولين في حكومة الاحتلال، بينهم "بنيامين نتنياهو" و"إيتمار بن غفير"، في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة خلال المناسبات الدينية لا يمكن النظر إليه باعتباره تحركًا دينيًا منفصلًا، مشيرًا إلى أن الحضور السياسي الرسمي يمنح تلك الممارسات بعدًا يتجاوز الطابع الديني المعلن عنها.
وأوضح أن خطورة المشهد لا تكمن في الاقتحامات وحدها، بل في تكرار الممارسات التي تبدأ بصورة محدودة ثم تتحول تدريجيًا إلى أنشطة معتادة، قبل محاولة تقديمها باعتبارها جزءًا من الواقع القائم في المسجد.
وأشار إلى أن هذا المسار يبدأ، وفق وصفه، بخطوات يجري تنفيذها تحت حماية الشرطة، ثم تتوسع مع مرور الوقت لتشمل إقامة الطقوس والصلوات العلنية، وصولًا إلى طرح مطالب تتعلق بتحديد أوقات وأماكن لممارسة هذه الطقوس داخل المسجد الأقصى.
واعتبر خطيب الأقصى أن هذا التدرج يكشف محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، محذرًا من أن التعامل مع كل واقعة باعتبارها حدثًا منفصلًا قد يحجب المسار المتراكم الذي تسعى من خلاله جماعات الهيكل إلى توسيع حضورها وممارساتها في المكان.
وكان "صبري" قد حذر قبل نحو أسبوع من استغلال موسم الأعياد اليهودية لزيادة اقتحامات المسجد الأقصى وتشديد القيود على المصلين الفلسطينيين، بالتزامن مع دعوات أطلقتها جماعات استيطانية لرفع أعداد المقتحمين وتوسيع نطاق الطقوس داخل المسجد.
ولفت إلى أن مشاركة مسؤولين في حكومة الاحتلال في الفعاليات المرتبطة بالأقصى، إلى جانب توفير الشرطة الحماية للمستوطنين، تعكس تداخلًا متزايدًا بين نشاط جماعات الهيكل والمستوى السياسي الرسمي، بما يمنح مطالب تلك الجماعات حضورًا أكبر في المشهد السياسي.
وتزامن التصعيد مع موسم الأعياد اليهودية الذي بدأ برأس السنة العبرية، ويتواصل مع "يوم الغفران" ثم "عيد العرش"، وسط دعوات من جماعات استيطانية إلى تكثيف الاقتحامات وإقامة مزيد من الطقوس داخل المسجد.
وبحسب المعطيات الواردة، اقتحم 1509 مستوطنين المسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي، فيما شهدت تلك الاقتحامات أداء صلوات جماعية وطقوسًا دينية، بالتوازي مع فرض قيود على دخول المصلين الفلسطينيين.
وشدد "صبري" على أن الإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال لا تمنحها حقًا دينيًا أو تاريخيًا أو قانونيًا في المسجد الأقصى، مؤكدًا أن فرض أي ممارسات بالقوة لا يغير هوية المسجد ولا مكانته.
وحذر خطيب الأقصى من أن استمرار الاقتحامات والطقوس خلال الأعياد، إلى جانب تصاعد المطالب المتعلقة بتوسيعها، قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في القدس، داعيًا إلى النظر إلى التطورات باعتبارها مسارًا متصلًا، وليس مجرد أحداث مرتبطة بمواسم دينية محددة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أطلقت الصين تسعة أقمار صناعية إلى الفضاء على متن صاروخ ليجيان-1، ونجحت جميعها في الوصول إلى مداراتها المحددة.
أكد مسؤول إماراتي أن المعلومات الأمنية تُنقل عبر القنوات الرسمية المختصة، رافضًا نسبة تحذير مباشر من الرئيس "محمد بن زايد" إلى رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" قبل أحداث 7 أكتوبر.
وقع الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" قانونًا وسّع العقوبات المفروضة على روسيا، وأتاح فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الدول التي تستورد النفط والغاز الروسيين.