الصحة في غزة تحذر من توقف الأقسام الحيوية مع تراجع قدرة المولدات
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من اقتراب المنظومة الصحية من مرحلة التوقف، في ظل النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار والأدوية والمستلزمات الطبية، مشيرة إلى أن أكثر من 70% من المولدات الكهربائية الرئيسية خرجت عن الخدمة، ما يهدد استمرار عمل الأقسام الحيوية في المستشفيات.
وقال مدير مركز المعلومات الصحية في وزارة الصحة، "زاهر الوحيدي"، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، إن المستشفيات والمرافق الصحية تواجه ظروفًا تشغيلية بالغة الصعوبة بسبب استمرار القيود المفروضة على إدخال مستلزمات التشغيل الأساسية، محذرًا من أن الأزمة لم تعد مقتصرة على تراجع الخدمات، وإنما باتت تمس قدرة المرافق على الاستمرار في العمل.
وتعتمد المستشفيات في غزة بدرجة كبيرة على المولدات الكهربائية لتأمين احتياجاتها من الطاقة، في ظل عدم انتظام إمدادات الكهرباء، ما يجعل توفر الوقود والزيوت وقطع الغيار عاملًا أساسيًا لاستمرار تشغيل الأقسام الطبية.
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد حذر في تقرير صدر في 11 سبتمبر/أيلول من أن نقص زيوت المحركات وقطع الغيار يهدد المولدات التي توفر الكهرباء للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية وبنوك الدم، إضافة إلى مرافق المياه والصرف الصحي.
وأوضح التقرير أن 13,445 لترًا فقط من زيت المحركات حصلت على الموافقة لإدخالها إلى القطاع منذ بداية مارس/آذار، في حين بقي 92,778 لترًا بانتظار الموافقة.
مخاوف من توقف الأقسام المنقذة للحياة
وحذر "الوحيدي" من أن استمرار نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار قد يؤدي إلى توقف الأقسام الحرجة والمنقذة للحياة، في وقت تواجه فيه المستشفيات نقصًا في الأدوية والمستهلكات الطبية، إلى جانب تعطل عدد من الأجهزة التشخيصية.
وفي أحدث تحديث لمنظومة منظمة الصحة العالمية الخاصة بمتابعة الموارد والخدمات الصحية في غزة، الصادر في 13 سبتمبر/أيلول والمبني على بيانات حتى نهاية أغسطس/آب، واصلت المنظمة رصد تراجع الخدمات الصحية والعوائق التي تحد من قدرة المرافق على تقديم الرعاية في مختلف أنحاء القطاع.
كما وصفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، في تقرير صدر خلال أغسطس/آب، الوضع الصحي في غزة بأنه يعاني انهيارًا منهجيًا، مشيرة إلى أن المنشآت الصحية لم تستعد كامل قدرتها التشغيلية، مع استمرار النقص في الكوادر والأدوية والمستلزمات والوقود.
وحذرت الوكالة من أن تدهور خدمات المياه والصرف الصحي ونقص الغذاء والمأوى، إلى جانب النزوح والاكتظاظ، يزيد الضغط على المرافق الصحية ويرفع مخاطر انتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية وتفاقم الأمراض المزمنة.
أزمة النقل تعرقل وصول الطواقم الطبية
وامتدت تداعيات نقص المستلزمات التشغيلية إلى حركة الطواقم الطبية، وفق وزارة الصحة، التي أشارت إلى أن نقص قطع الغيار وإطارات المركبات أدى إلى توقف شركات وحافلات النقل العام عن العمل بدرجة كبيرة، ما أعاق وصول مئات الأطباء والممرضين والفنيين إلى أماكن عملهم.
وقال "الوحيدي" إن تعطل حركة النقل يزيد من عزلة المرافق الصحية ويحد من قدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة، بالتزامن مع تراجع الطاقة التشغيلية للمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية.
كما استمرت الصعوبات أمام المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، في ظل عدم قدرة المنظومة الصحية المتضررة على تلبية جميع الاحتياجات الطبية داخل غزة.
وفي الأول من سبتمبر/أيلول، أفادت منظمة الصحة العالمية بأن آلاف الأشخاص الذين يعانون إعاقات أو فقدانًا للأطراف يحتاجون إلى رعاية طويلة الأمد، بينما لا تزال خدمات التأهيل والأطراف الاصطناعية عاجزة عن تغطية الاحتياجات المتراكمة. وقدرت المنظمة عدد المحتاجين إلى رعاية طويلة الأمد مرتبطة ببتر الأطراف بنحو 6600 شخص.
المساعدات الداخلة لا تغطي الاحتياجات الصحية
ورفضت وزارة الصحة ما وصفته بالمزاعم الإسرائيلية بشأن تسهيل إدخال المساعدات الطبية والمستلزمات التشغيلية، مؤكدة أن الكميات التي يسمح بدخولها لا تغطي الحد الأدنى من احتياجات المرافق الصحية.
وأوضح "الوحيدي" أن المستشفيات تواجه خيار الاستمرار في تشغيل ما تبقى من أقسامها بالإمكانات المتاحة، مع بقاء خطر التوقف قائمًا في حال نفاد الوقود أو تعطل المولدات أو عدم توفر قطع الغيار.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أشارت في مايو/أيار إلى أن 44% من الأدوية الأساسية وصلت إلى مستوى الصفر في المخزون، فيما كانت أكثر من نصف المستشفيات تعمل بصورة جزئية فقط في ذلك الوقت.
ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل لضمان إدخال الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود وقطع الغيار والمستلزمات اللازمة لتشغيل المرافق الصحية.
ومع استمرار تدهور البنية التحتية والنزوح وتراكم الاحتياجات الطبية، تواجه مستشفيات غزة أزمة تتجاوز نقص الأدوية، إذ أصبح تأمين الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات شرطًا أساسيًا للحفاظ على الخدمات الطبية ومنع توقف الأقسام الحيوية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
ألغى المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، زيارته المقررة إلى نيويورك الأسبوع المقبل للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على حكومته وحزبه بعد نتائج انتخابية صعبة.
أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة، ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني إلى "73 ألف و795 شهيداً" منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
كشف وثائقي سويدي تفاصيل عملية بحث سرية قادت الباحثة أنصار شهود إلى تحديد هوية أبو يوسف، أحد المتورطين في مجزرة التضامن التي استهدفت مدنيين في ريف دمشق عام 2013، وذلك عبر إنشاء حساب وهمي على مواقع التواصل الاجتماعي والتواصل معه لانتزاع اعترافات منه.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الأوكرانية تكبدت أكثر من 1675 قتيلًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إلى جانب تدمير 5 آليات مدرعة، فيما قالت إن دفاعاتها الجوية أسقطت 258 طائرة مسيّرة.