الاحتلال الصهيوني يستأنف محاكمة خطيب الأقصى
استأنفت محكمة الاحتلال في القدس المحتلة، اليوم الاثنين، محاكمة خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ "عكرمة صبري"، في قضية تتعلق باتهامات بالتحريض، وسط تأكيد هيئة الدفاع أن الملف يأتي في سياق ملاحقة متواصلة تعرض لها الشيخ خلال السنوات الماضية.
وعقدت المحكمة جلسة جديدة، ظهر اليوم، وبدأت الاستماع إلى الأدلة الواردة في ملف الاتهام، فيما أكد فريق الدفاع أن الشيخ "صبري" ينفي جميع التهم الموجهة إليه.
وتعود القضية إلى منتصف عام 2024، عندما فتحت نيابة الاحتلال تحقيقاً مع الشيخ "عكرمة صبري" بتهمة التحريض على الإرهاب، مستندة إلى ثلاث وقائع، من بينها كلمتا تعزية ألقاهما عام 2022، وخطبة نعى خلالها رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس "إسماعيل هنية"، عقب اغتياله في آب من العام نفسه.
الدفاع: أقوال الشيخ أُخرجت من سياقها
وتمسك فريق الدفاع بأن أقوال الشيخ أُخرجت من سياقها الديني، موضحاً أن الترحم على الموتى ونعيهم يمثلان جزءاً من المهام الدينية المعتادة لرجال الدين المسلمين.
وأشار الدفاع كذلك إلى أن مواد التحقيق تضمنت، بحسب قوله، اجتزاءً لأجزاء من خطابات الشيخ وتحريفاً لمضمونها، بما أدى إلى تقديمها خارج سياقها الأصلي.
سلسلة من الملاحقات والإبعادات
وتأتي المحاكمة الحالية ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال بحق الشيخ "عكرمة صبري"، الذي يعد من أبرز المرجعيات الدينية في القدس.
وتعرض الشيخ خلال السنوات الماضية للاستدعاء والتحقيق وقرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، على خلفية خطبه ومواقفه وتصريحاته المرتبطة بالقدس والمسجد، كما تكررت الإجراءات بحقه بسبب نشاطه الديني ومواقفه الوطنية والسياسية.
وفي كانون الثاني 2024، اعتقلت قوات الاحتلال الشيخ بعد اقتحام منزله في القدس والتحقيق معه، قبل أن تفرض عليه لاحقاً قيوداً تتعلق بدخوله المسجد الأقصى، في وقت سبق أن أصدرت فيه سلطات الاحتلال بحقه قرارات إبعاد عن المسجد في مناسبات عدة.
وتصاعدت هذه الإجراءات بشكل خاص على خلفية مواقفه من التطورات في المسجد الأقصى والحرب على قطاع غزة، بالتزامن مع تشديد القيود المفروضة على الشخصيات والهيئات الدينية المقدسية.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى موقع الشيخ "عكرمة صبري" الديني، إذ يتولى خطابة المسجد الأقصى ويرأس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، في ظل تصاعد التوتر حول وضع المسجد وحرية العبادة فيه والجهات المشرفة على شؤونه.
وترى جهات فلسطينية ومقدسية أن الإجراءات بحق الشيخ تأتي ضمن تضييق أوسع على الشخصيات الدينية في القدس، ولا سيما تلك التي تتناول في خطابها أو مواقفها المسجد الأقصى والتطورات الجارية في المدينة.
كما تعتبر جهات مقدسية وحقوقية أن القضية تطرح تساؤلات بشأن حدود حرية التعبير والخطاب الديني في القدس، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية بحق المؤسسات والشخصيات الدينية الفلسطينية.
وتزامنت جلسة المحاكمة مع استمرار تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها في القدس والمسجد الأقصى، بالتوازي مع دعوات من جماعات إسرائيلية متطرفة إلى تغيير الوضع القائم في المسجد، ما يضع محاكمة أحد أبرز خطبائه في سياق أوسع من التضييق على المرجعيات والوجود الديني الفلسطيني في المدينة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، نقلا إلى موسكو وكييف نسخًا محدثة من وثائق ومقترحات السلام المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، في ضوء الظروف التي تغيرت منذ تعثر المفاوضات في فبراير/شباط.
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن مخاوفه من أن يشكل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي خطرًا على بقاء البشرية، داعيًا إلى تحرك شامل لضمان سلامة هذه التقنيات قبل فوات الأوان.
انتقد وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" بشدة قرار ألمانيا إغلاق القنصلية العامة الروسية في مدينة بون، واصفاً الخطوة بأنها قرار بغيض، ومتهماً برلين باستخدام ذريعة واهية لتبرير الإغلاق.