برلين تحيي ذكرى شهداء غزة بترك آلاف الأحذية في ميدان ألكسندر بلاتس
شهدت العاصمة الألمانية برلين فعالية رمزية لإحياء ذكرى الفلسطينيين الذين استشهدوا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة، حيث ترك ناشطون أكثر من ألف حذاء في ميدان ألكسندر بلاتس، في مشهد رمزي جسّد حياة الشهداء التي انقطعت وأسرهم التي تركوها خلفهم.
ونظّم ناشطون داعمون لفلسطين الفعالية بهدف إحياء ذكرى الفلسطينيين الذين استشهدوا في الهجمات الصهيونية على غزة، وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.
وأوضح المشاركون أن كل حذاء وُضع في الميدان يرمز إلى إنسان فقد حياته قبل أوانه في غزة، مؤكدين أن الشهداء ليسوا مجرد أرقام ترد في نشرات الأخبار، وإنما أشخاص كانت لهم عائلات وأحلام ومستقبل.
وخلال الفعالية، قال "أيدين كافالجِي"، ممثلاً عن تجمع فلسطين في هامبورغ، إن ما يجري في غزة لا يمكن اختزاله في كونه صراعاً إقليمياً أو حرباً، مشيراً إلى أنه يمثل اختباراً كبيراً للمجتمع الدولي على صعيد القانون الدولي وحقوق الإنسان ومبادئ العدالة.
دعوة إلى الدفاع عن العدالة بصرف النظر عن الضحية
شدد المتحدثون خلال مراسم إحياء الذكرى على أن كل فلسطيني استشهد في غزة كان إنساناً له أسرة وأحلام وتطلعات للمستقبل، مؤكدين أن حقوق الإنسان لا يمكن أن تختلف باختلاف الجنسية أو الدين أو العرق أو الموقع الجغرافي.
وأكد المشاركون أن العدالة الحقيقية تتمثل في الدفاع عنها حتى عندما لا تمسّ الإنسان بصورة مباشرة، مشيرين إلى أن الحروب في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب التفاوت الاقتصادي والصراعات على النفوذ الدولي، ترتبط بالنظام السياسي والاقتصادي القائم منذ عقود.
كما انتقد المتحدثون ما وصفوه بفرض نماذج اقتصادية وسياسية وتكنولوجية على مجتمعات مختلفة من جانب النظام الدولي المتمركز حول الغرب، مؤكدين أن الاستعمار الحديث لا يقتصر على التدخلات العسكرية.
غزة تكشف ازدواجية المعايير في النظام الدولي
اعتبر المشاركون أن الهجمات الصهيونية على غزة كشفت عن ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، مشيرين إلى أن ما يجري في القطاع أظهر حدود النظام الدولي والنتائج المترتبة على عدم تطبيق القانون بصورة متساوية على الجميع.
كما انتقدت الفعالية التدخلات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة في عدد من الدول، بينها أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا، موضحة أن تلك التدخلات جرى تبريرها بشعارات الديمقراطية والأمن، لكنها خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا وحالات واسعة من عدم الاستقرار.
مطالب لألمانيا بتحمل مسؤوليتها التاريخية
وتناول المشاركون كذلك السياسة الألمانية تجاه غزة، داعين برلين إلى تحمل ما وصفوه بمسؤوليتها التاريخية في مجالات السلام والقانون وحقوق الإنسان، ولا سيما بعد تجربتي الحرب العالميتين.
وشدد المتحدثون على أنه لا يمكن بناء أمن دولة على حساب انعدام أمن شعب آخر، داعين ألمانيا إلى الالتزام بالقانون الدولي والدفاع عن حقوق الإنسان والانحياز إلى السلام بدلاً من الحرب.
كما انتقدوا موقف ألمانيا من سياسات الاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة، مؤكدين أن المسؤولية التاريخية لا تعني الصمت أمام معاناة شعب آخر.
استمرار سقوط الضحايا رغم وقف إطلاق النار
وتطرقت الفعالية إلى استمرار سقوط الضحايا في قطاع غزة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُعلن في 10 تشرين الأول 2025 على أساس خطة السلام الأمريكية، حيز التنفيذ.
وقال ناشطون إن الاحتلال الصهيوني انتهك وقف إطلاق النار مرات عدة، مشيرين، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة، إلى استشهاد نحو 1300 فلسطيني خلال فترة الهدنة.
وبحسب البيانات نفسها، فقد تجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة منذ بدء الهجمات الصهيونية في تشرين الأول 2023، 73 ألفاً و400 شهيد، فيما أصيب ما لا يقل عن 174 ألفاً و400 شخص.
دعوة إلى بناء نهج سياسي وأخلاقي جديد
لم تقتصر الفعالية على إدانة الهجمات على غزة، إذ دعا المشاركون إلى إعادة النظر في أسس السياسة الدولية، مؤكدين ضرورة تطبيق مبادئ الحرية والمساواة وحقوق الإنسان وسيادة القانون التي ترفعها الديمقراطيات الليبرالية على الجميع دون تمييز.
وشدد المتحدثون على أن أمن طرف لا ينبغي أن يعني انعدام أمن طرف آخر، وأن الحرية لا يمكن أن تقوم على أسر الآخرين، كما لا يمكن أن يتحقق الرفاه على حساب فقر الآخرين، ولا الديمقراطية من خلال تجاهل إرادة الشعوب.
وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون أن الأحذية التي تُركت في ميدان ألكسندر بلاتس لم تكن مجرد وسيلة لإحياء ذكرى الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة، بل جاءت أيضاً للتذكير بمسؤولية البشرية في منع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.
واختتمت مراسم إحياء الذكرى بالدعوة إلى السلام والعدالة للفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة، وللمدنيين المتضررين من الحروب والظلم في مختلف أنحاء العالم. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في العاصمة القرغيزية بشكيك، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره القيرغيزي صدر جباروف، في بشكيك العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على توسيع التعاون في مجالات الطاقة والدفاع والتجارة والاستثمار، وتعزيز التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب.
أعلنت الشرطة الألمانية العثور على جهاز متفجر وحارق "غير معتاد" قرب محطة يانشفالده للطاقة في ولاية براندنبورغ شرقي البلاد، فيما باشرت فرق تفكيك المتفجرات تحقيقاتها في الموقع، دون تسجيل إصابات أو تهديد مباشر للسكان.
انتقدت البرازيل فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية إضافية على عدد من المنتجات البرازيلية، معتبرة أنها غير عادلة ولا تتوافق مع قواعد التجارة الدولية.