عالم فلسطيني: الصراع المذهبي أداة أمريكية وصهيونية لتفتيت المنطقة
أكد العالم الديني الفلسطيني الشيخ "محمد موعيد" أن الوحدة الإسلامية لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة في مواجهة محاولات الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني تفتيت المنطقة وإثارة الانقسامات المذهبية والسياسية، معتبراً أن "محور المقاومة" يمثل نموذجاً عملياً لهذه الوحدة.
وقال رئيس المجلس الاستشاري والمتحدث باسم مجلس علماء فلسطين في لبنان، الشيخ "محمد موعيد"، في تصريحات لموقع "العهد"، بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية، إن قضية وحدة الأمة ينبغي أن تتصدر مجدداً الاهتمام، مشدداً على أن الوحدة الحقيقية لا تتحقق بالشعارات والخطابات، وإنما بخطوات عملية تمنع تفكك الأمة وتعزز إرادتها المشتركة.
وأوضح أن أسبوع الوحدة الإسلامية يمثل نموذجاً لذلك، إذ جرى تحويل اختلاف المذاهب في تحديد ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم من سبب للخلاف إلى مناسبة للتقارب وإبراز القواسم المشتركة بين المسلمين.
وأكد أن الهدف ليس إلغاء الاختلافات المذهبية، وإنما منع تحويلها إلى ذريعة للصراع والعداء.
الوحدة في مواجهة مشروع التفتيت
وقال "موعيد" إن مشروع الوحدة الإسلامية لا يزال قائماً رغم الحملات الإعلامية التي تروّج للتعصب المذهبي والدعاية التي تسعى إلى تعميق الانقسامات.
وأضاف أن الأمة تواجه مشروعاً واضحاً يستهدف جميع مكوناتها، محذراً من أن إضعاف المسلمين لبعضهم بعضاً لا يخدم سوى عدوهم المشترك.
وأكد أن القوى المعادية تستغل الانقسامات المذهبية والسياسية لتحقيق مصالحها، مشدداً على أن أي طرف لن يتمكن من تحقيق أمنه عبر إضعاف الطرف الآخر.
"محور المقاومة نموذج عملي للوحدة الإسلامية"
واعتبر "موعيد" أن "محور المقاومة" جمع مسلمين من مذاهب مختلفة حول قضية مشتركة، معتبراً ذلك أحد أبرز النماذج العملية للوحدة الإسلامية على أرض الواقع.
وأشار إلى وجود مقاومين من السنة في فلسطين، ومقاومين من الشيعة في لبنان والعراق وإيران، إلى جانب الشعب اليمني الداعم للمقاومة، مؤكداً أن تقديم أبناء مذاهب مختلفة التضحيات من أجل القضية الفلسطينية يثبت إمكانية تجاوز الانقسامات المذهبية.
وقال إن القضية المشتركة قادرة على تجاوز الحدود المذهبية وجمع المسلمين، وإن المقاومة أصبحت تمثل "نواة للوحدة الإسلامية" في المنطقة.
"الوحدة سفينة الخلاص"
وأكد الشيخ "موعيد" أن الوحدة الإسلامية موجودة فعلياً في بعض المناطق، داعياً إلى توسيع نطاقها وتعزيزها.
وقال إن "الوحدة سفينة الخلاص"، مشدداً على أن جميع الأطراف بحاجة إلى الوحدة، وليس المقاومة وحدها.
وحذر من أن الحكومات والقوى السياسية والفئات الاجتماعية التي تتمسك بالانقسام ستكون في نهاية المطاف الطرف الخاسر.
كما رأى أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة متزايدة في فرض أهدافها على المنطقة في ظل مقاومة شعوبها، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر ملاءمة لتعزيز المقاومة والوحدة الإسلامية.
"أخطر تهديد هو التفكك من الداخل"
وشدد "موعيد" على أن أكبر تهديد يواجه الأمة لا يتمثل في الهجمات العسكرية وحدها، وإنما أيضاً في المشاريع التي تستهدف تفكيكها من الداخل.
وقال إن القوى المعادية قد لا تسعى إلى إبعاد المسلمين عن الإسلام بصورة مباشرة، بل تعمل على استغلال الخطابات الإسلامية والمذهبية لتعميق الصراعات المجتمعية.
وحذر من أن تحويل المسلمين إلى أطراف متصارعة يخدم المصالح الأمريكية والصهيونية، داعياً إلى عدم الانجرار وراء الخطابات التي تحول الخلافات المذهبية إلى عداوات دائمة.
وأكد أن أسبوع الوحدة الإسلامية يجب ألا يقتصر على إحياء مناسبة سنوية، بل ينبغي أن يتحول إلى مسار مستمر يوظف القيم المشتركة للأمة في تعزيز قوتها السياسية والاجتماعية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
ارتفعت حصيلة ضحايا انقلاب سفينة ركاب قبالة سواحل كيرينيا في قبرص الشمالية إلى 7 قتلى، فيما تم إنقاذ 237 شخصاً، وتتواصل عمليات البحث عن 23 شخصاً آخرين.
وصل وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إلى العاصمة الليبية طرابلس في زيارة رسمية، تزامناً مع إعادة افتتاح السفارة السورية في ليبيا بعد إغلاقها قبل 14 عاماً.
دعا الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" جميع الدول التي تمتلك أسلحة نووية إلى الالتزام بوقف التجارب النووية، والعمل على دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ.