مجلس الشيوخ الأميركي يقر حزمة عقوبات مشددة على روسيا
أقر مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة حزمة عقوبات واسعة تستهدف عائدات الطاقة الروسية التي تساهم في تمويل الحرب في أوكرانيا، وتتضمن فرض ضغوط اقتصادية إضافية على الدول التي تواصل شراء النفط والغاز ومنتجات الطاقة الروسية، إلى جانب عقوبات جديدة على مسؤولين ومؤسسات ومشاريع طاقة روسية.
أقر مجلس الشيوخ الأميركي، بأغلبية ساحقة، حزمة عقوبات واسعة تستهدف عائدات الطاقة الروسية، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
وحظي مشروع القانون، الذي يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بتأييد 86 عضواً مقابل 11، وينص على تشديد الضغوط الاقتصادية على الدول التي تواصل شراء النفط الروسي والغاز الطبيعي ومنتجات الطاقة الأخرى.
ويمنح التشريع الرئيس الأميركي دونالد ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية على الدول الخمس الأكبر استيراداً للنفط والغاز الروسيين، كما يتضمن فرض عقوبات جديدة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومسؤولين سياسيين وعسكريين روس بارزين، ومؤسسات مالية ومشاريع في قطاع الطاقة.
كما يستهدف التشريع ناقلات النفط القديمة أو التي أعيد تسجيلها تحت أعلام دول أخرى، والتي يُشتبه في استخدامها للالتفاف على العقوبات الحالية المفروضة على النفط الروسي.
دعم من إدارة ترامب
وأبدت إدارة ترامب دعمها لحزمة العقوبات، التي تتضمن أيضاً بعض البنود المتعلقة بالعقوبات على إيران، وهي إجراءات طالما دعت إليها الإدارة الأميركية.
ومن شأن دعم ترامب زيادة الضغوط الرامية إلى تمرير مشروع القانون في مجلس النواب، تمهيداً لإحالته إلى الرئيس للتوقيع عليه.
وجاء إقرار الحزمة بعد وفاة السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، الذي عمل لأكثر من عام على العقوبات بالتعاون مع السيناتور الديمقراطي، ريتشارد بلومنثال، وخاضا مفاوضات مطولة مع البيت الأبيض بشأنها.
وكان غراهام قد أعلن في 10 يوليو/تموز التوصل إلى اتفاق مع الإدارة بشأن مشروع القانون، قبل أن يتوفى في اليوم التالي.
وقال بلومنثال، عقب التصويت: "إن الحزمة ستزيد الضغط على بوتين"، مؤكداً دعم أوكرانيا، وأضاف: "اليوم، الرئيس زيلينسكي في أوكرانيا يراقب، وبوتين في موسكو يراقب. وأحب أن أعتقد أن ليندسي غراهام يراقب أيضاً".
استثناءات وصلاحيات لترامب
وينص مشروع القانون على منح بعض الاستثناءات للدول التي تستورد أقل من 15% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا، وتتخذ خطوات لتقليص هذا الاعتماد.
كما يمنح الإدارة الأميركية هامشاً معيناً لتعليق العقوبات والرسوم الجمركية أو رفعها. ويحق للرئيس، بموجب التشريع، إبلاغ الكونغرس بقرار رفع العقوبات أو القيود إذا رأى أن ذلك يخدم المصلحة الوطنية.
وكان منح ترامب صلاحيات جديدة لفرض الرسوم الجمركية أحد أكثر بنود الحزمة إثارة للجدل.
وقدم السيناتور الجمهوري راند بول والسيناتور الديمقراطي رون وايدن تعديلاً يهدف إلى إلغاء هذه الصلاحيات، إلا أن التعديل رُفض بأغلبية 64 صوتاً مقابل 32.
وحذر بول من أن الرسوم الجديدة قد تفرض تكاليف إضافية على دافعي الضرائب الأميركيين، بينما عارض وايدن وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين منح ترامب صلاحيات جمركية إضافية.
وقال وايدن: "إن المستهلكين الأميركيين يواجهون ضغوطاً متزايدة على الأسعار"، مضيفاً أن "هناك أشخاصاً في أميركا يسيرون على حبل اقتصادي رفيع".
خلافات محتملة في مجلس النواب
ورغم الأغلبية الكبيرة التي حصلت عليها الحزمة في مجلس الشيوخ، يُتوقع ألا يكون تمريرها في مجلس النواب سهلاً.
وقال غريغوري ميكس، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب: "إن مشروع القانون بصيغته الحالية يمنح ترامب صلاحيات واسعة للغاية لاستخدام الرسوم الجمركية لأغراض أخرى، بدلاً من اقتصارها على ردع روسيا".
وحذر ميكس من أن ترامب قد يستخدم الرسوم الجديدة في حروب تجارية بدلاً من تحميل روسيا المسؤولية، الأمر الذي قد تتحمل تكلفته الأسر والشركات الأميركية.
وكان مجلس النواب قد أقر في يونيو/حزيران مشروع قانون منفصلاً ينص على تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على قطاعات رئيسية من الاقتصاد الروسي، رغم اعتراض قيادة الحزب الجمهوري، وبمشاركة عدد من الأعضاء الجمهوريين في التصويت لصالحه.
ومن المتوقع أن يؤدي التصويت الأخير في مجلس الشيوخ إلى زيادة الضغوط على مجلس النواب لطرح الحزمة للنقاش والتصويت بعد استئناف الكونغرس أعماله في نهاية أغسطس/آب.
من جانبه، رحب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، بقرار مجلس الشيوخ، معرباً عن شكره للولايات المتحدة، ومعتبراً أن الدعم الأميركي يجعل تحقيق سلام دائم أقرب.
وفي حال تحول مشروع القانون إلى قانون نافذ، فمن المتوقع أن تتوسع بشكل كبير قدرة واشنطن على الحد من عائدات الطاقة الروسية وزيادة الضغوط على الدول التي تواصل علاقاتها الاقتصادية مع موسكو. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
نددت حركة حماس بإصدار سلطات الاحتلال عشرات الأوامر لهدم منازل وتهجير أكثر من 100 عائلة فلسطينية في قرية الولجة شمال غربي بيت لحم، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل "جريمة حرب ممنهجة" تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وتنفيذ مخططات الضم.
تحرك متطوعون من مدينة ملاطية التركية باتجاه ديار بكر، دعماً لـ"قافلة فلسطين الدولية" التي انطلقت من البوسنة والهرسك، بهدف لفت الانتباه إلى معاناة الشعب الفلسطيني وإبقاء قضية غزة حاضرة في الرأي العام العالمي.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات الروسية فرضت سيطرتها على بلدة إيفانوفكا في مقاطعة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، مشيرة إلى تكبيد القوات الأوكرانية خسائر بشرية ومادية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
يجري الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أول زيارة رسمية له إلى صربيا، حيث يلتقي الرئيس ألكسندر فوتشيتش ومسؤولين صرباً لبحث العلاقات الاقتصادية والأمنية والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي.