مرحلة جديدة في محادثات لبنان والكيان الصهيوني.. تحديد دول محتملة للإشراف على نزع سلاح حزب الله
توصل لبنان والكيان الصهيوني، خلال محادثات جرت في روما بوساطة أميركية، إلى قائمة مختصرة من الدول التي يمكن أن ترسل قوات إلى لبنان للإشراف ميدانياً على عملية نزع سلاح حزب الله.
دخلت المفاوضات بين لبنان والكيان الصهيوني، التي تُجرى بوساطة أميركية، مرحلة جديدة بشأن عملية نزع سلاح حزب الله وإنهاء وجود قوات الاحتلال في جنوب لبنان.
وقال مصدر لبناني: "إن الجانبين توصلا، خلال الجولة الأخيرة من المحادثات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما، إلى قائمة مختصرة بالدول التي يمكن أن تتولى مهمة التحقق ميدانياً من تنفيذ عملية نزع سلاح حزب الله".
وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن الطرفين ركزا على الخيارات التي يمكن أن تحظى بقبول متبادل، بعد استبعاد الدول التي يعترض عليها أحد الجانبين. ولم يُكشف عن أسماء الدول المدرجة على القائمة أو عددها.
وبحسب المصدر، فإن وضع القائمة بصيغتها النهائية وتحديد الدول التي ستشارك في المهمة سيكون من صلاحيات الولايات المتحدة، التي يمكنها اختيار دولة واحدة أو عدة دول للاضطلاع بالمهمة.
استبعاد فرنسا من القائمة
وكان مسؤول لبناني آخر ودبلوماسيان أجنبيان قد أبلغوا "رويترز" في وقت سابق بأن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني استبعدا فرنسا من قائمة الدول المحتملة للمشاركة في المهمة.
ويشير ذلك إلى أن الاعتراضات المتبادلة بين الطرفين تؤدي دوراً حاسماً في تحديد الدول التي يمكن أن تشارك في المهمة داخل لبنان.
وكانت بيروت قد رفضت في وقت سابق مقترحاً بإسناد مهمة مراقبة نزع سلاح حزب الله إلى شركات أمنية خاصة، وأكدت تمسكها بأن تتولى دول هذه المهمة.
وقال المصدر اللبناني: "إن جميع الخيارات المطروحة حالياً تقتصر على دول، إلا أن عدد الجنود الذين سيشاركون في المهمة، وطريقة انتشارهم، وآلية التنسيق مع الجيش اللبناني، لم تُحسم بعد".
خيار الأمم المتحدة للقوات الأجنبية
ويتطلب نشر قوات أجنبية في لبنان وضع إطار قانوني يحدد مهام هذه القوات وصلاحياتها.
ومن بين الخيارات المطروحة أن تعمل هذه القوات ضمن إطار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، إلا أن الولاية الحالية للقوة تنتهي في نهاية العام.
ويتطلب تطبيق هذا الخيار صدور قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي. وأُفيد بأن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني مستعدان لبحث هذا الخيار، إلى جانب إمكانية نشر القوات الأجنبية تحت مظلة هيئة أممية أخرى أو بموجب مذكرة تفاهم تُبرم مع لبنان.
الانسحاب من جنوب لبنان يبقى العقدة الرئيسية
ورغم إحراز تقدم في روما بشأن الدول التي يمكن أن تشرف على نزع سلاح حزب الله، لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن انسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان، وهو أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات.
وقال مصدر في الرئاسة اللبنانية: "إن الكيان الصهيوني رفض طلب بيروت تحديد منطقة جديدة لانسحاب قواته".
واشترط الكيان الصهيوني أولاً التحقق من أن الجيش اللبناني فرض سيطرته الكاملة على منطقتين وصفهما بـ"التجريبيتين"، سبق أن انتشر فيهما الجيش اللبناني.
في المقابل، اقترحت بيروت إدراج بلدتي بنت جبيل والخيام ضمن المناطق الجديدة التي يُخطط لانسحاب قوات الاحتلال منها. وكانت البلدتان قد تعرضتا لغارات جوية مكثفة من جانب الكيان الصهيوني، ما أدى إلى تدمير عدد كبير من المباني والأحياء فيهما.
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون، عقب محادثات روما: "إن تقدماً إيجابياً تحقق في عدد من الملفات، بينها وقف إطلاق النار، ووقف تدمير المنازل وتسويتها بالأرض، وترسيم الحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية".
إلا أن الخلاف بشأن المنطقة التي ستنسحب منها قوات الاحتلال لا يزال قائماً، ولم يتمكن الطرفان من تضييق الفجوة بين موقفيهما.
مناقشة تنفيذ الاتفاق الإطاري
وكان لبنان والكيان الصهيوني قد وقعا في 26 يونيو/حزيران اتفاقاً إطارياً في واشنطن، بعد خمس جولات من المفاوضات.
ويتضمن الاتفاق، من بين بنوده الأساسية، نزع سلاح حزب الله، وإنهاء الوجود العسكري للجماعات غير التابعة للدولة، وانسحاب قوات الاحتلال تدريجياً من المناطق التي لا تزال تحتلها في جنوب لبنان.
وبموجب الاتفاق، يُفترض أن ينتشر الجيش اللبناني في منطقتين "تجريبيتين"، على أن يعقب ذلك نزع سلاح حزب الله ومنع أي وجود عسكري في المنطقة لقوى غير تابعة للدولة.
وتُعد هذه العملية اختباراً لمدى نجاح الاتفاق، تمهيداً لانسحاب قوات الكيان الصهيوني تدريجياً من مناطق أخرى في جنوب لبنان.
وكان الجيش اللبناني قد انتشر في 21 يوليو/تموز في إحدى المنطقتين التجريبيتين، وهي وادي زبقين، بعد انسحاب قوات الكيان الصهيوني من محيطها، كما عزز الجيش وجوده في بلدتي صريفا وفرون.
وبذلك، حقق الطرفان خلال محادثات روما تقدماً نحو صيغة محددة للرقابة الدولية على عملية نزع سلاح حزب الله، في وقت لا يزال فيه خلاف جوهري قائماً بشأن إنهاء وجود قوات الاحتلال في جنوب لبنان. وستكون الخطوة المقبلة، المتمثلة في حسم الدول التي ستتولى مهمة الرقابة وتحديد المناطق الجديدة التي ستنسحب منها قوات الكيان الصهيوني، حاسمة في تحديد مسار المفاوضات. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
قال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني: "إن الإقليم يدعم جهود الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد القوات الرسمية"، مؤكداً أن أولويته تتمثل في حماية الإقليم وإبعاده عن أي صراع في المنطقة.
تسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى دعم عودة اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان إلى بلادهم، مستفيدة من التحسن النسبي في الأوضاع داخل سوريا، ومقدمة حوافز مالية للعائدين بهدف تشجيعهم على اتخاذ قرار العودة.
قال نادي الأسير الفلسطيني: إن سلطات الاحتلال جددت منع عائلات الأسرى الفلسطينيين من زيارتهم، معتبراً أن القرار يعزل السجون عن الرقابة الخارجية ويمهّد لاستمرار سياسات التعذيب والتجويع و"القتل البطيء".