حزب الله يؤكد التزامه بوقف إطلاق النار ويتوعد بالتصدي لأي محاولة لتوسيع الاحتلال في جنوب لبنان
جدد حزب الله اللبناني تأكيده الالتزام بوقف إطلاق النار مع الاحتلال، لكنه شدد على أنه سيتصدى لأي محاولة صهيونية للتقدم داخل الأراضي اللبنانية أو توسيع نطاق الاحتلال.
أكد حزب الله، اليوم السبت، التزامه باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مساء الجمعة، مشدداً في الوقت ذاته على أن المقاومة لن تتهاون في مواجهة أي محاولة صهيونية لاحتلال أراضٍ لبنانية جديدة أو توسيع نطاق سيطرتها في الجنوب.
وقال الحزب في بيان: "إن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار"، معتبراً أن المزاعم الصهيونية بشأن مبررات العمليات العسكرية تستند إلى "ادعاءات كاذبة" تهدف إلى تبرير الاعتداءات المستمرة على الأراضي اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن الحزب التزم بوقف إطلاق النار منذ بدء سريانه، رغم ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكداً أن قوات صهيونية حاولت التسلل ليلاً باتجاه مرتفع علي الطاهر في قضاء النبطية، وهو الموقع الذي قال الحزب إن القوات الإسرائيلية أخفقت سابقاً في السيطرة عليه رغم محاولات متكررة.
وأضاف أن مجموعة من عناصره اشتبكت مع قوة مشاة إسرائيلية تابعة للواء الكوماندوز بعد وصولها إلى أحد الكمائن، موضحاً أن الاشتباك أسفر، بحسب روايته، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوة المتسللة.
وأوضح أن الطيران الإسرائيلي نفذ عقب ذلك سلسلة غارات مكثفة داخل منطقة العمليات وخارجها.
وأكد الحزب في ختام بيانه أنه، بالتوازي مع التزامه بوقف إطلاق النار، سيبقى على أهبة الاستعداد للتصدي لأي تحرك إسرائيلي يستهدف التوسع داخل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن عناصره سيواصلون الدفاع عن الأراضي اللبنانية مهما بلغت التضحيات.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع نفذه جيش الاحتلال منذ ساعات الصباح الأولى، حيث استهدفت الغارات مناطق عدة في جنوب لبنان، ولا سيما قرى قضاء النبطية، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا.
كما طالت الغارات بلدة قناريت في قضاء صيدا، حيث أفادت تقارير أولية بمقتل سبعة أشخاص، إضافة إلى استهداف بلدات في قضاء صور ومنطقتي لبايا وسحمر في البقاع الغربي.
وكان وقف إطلاق النار قد بدأ عند الساعة الرابعة من مساء الجمعة بالتوقيت المحلي، إلا أن الغارات الإسرائيلية استمرت بعد دخوله حيز التنفيذ، وفق ما أفادت به مصادر لبنانية، وذلك بعد ساعات من الهدوء الحذر الذي شهدته المناطق الجنوبية.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أنه يواصل استهداف مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، وقال إن عملياته تأتي رداً على إطلاق أكثر من خمسين مقذوفاً باتجاه القوات الإسرائيلية المنتشرة في مناطق جنوبية، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن مسؤول عسكري صهيوني.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش اللبناني مقتل أحد عناصره إثر غارة إسرائيلية استهدفت طريق كفررمان – النبطية، مؤكداً أن الاعتداءات الإسرائيلية توسعت لتشمل مناطق واسعة من الجنوب والبقاع، وتسببت في سقوط مزيد من الضحايا وإلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات والبنية التحتية.
ورأى الجيش اللبناني أن استمرار الهجمات يهدف إلى عرقلة أي جهود من شأنها إعادة الاستقرار إلى البلاد، داعياً إلى وقف الاعتداءات المتواصلة.
سياسياً، أكد النائب عن حزب الله حسن فضل الله أن للمقاومة الحق في الرد على أي اعتداء إسرائيلي، معتبراً أن إسرائيل هي الطرف المعتدي والقوة المحتلة.
وشدد على أن ما يهم الحزب هو التزام الاحتلال الكامل والشامل بوقف إطلاق النار ووقف جميع الاعتداءات على الأراضي والقرى اللبنانية.
وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول بارز في حزب الله قوله: "إن الحزب لن يسمح لإسرائيل بالحصول على "حرية الحركة" داخل أي أرض لبنانية محتلة".
وتأتي هذه التطورات في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية عن تقديرات استخبارية أمريكية ترجح استمرار رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في العمليات العسكرية داخل لبنان رغم اتفاق التهدئة المرتبط بالمحادثات الأمريكية الإيرانية.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الضغوط السياسية الداخلية التي يواجهها نتنياهو قد تدفعه إلى مواصلة الضربات العسكرية حتى لو أثرت سلباً على المسار الدبلوماسي القائم.
وكان طيران الاحتلال قد شن، قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار يوم الجمعة، سلسلة غارات واسعة على بلدات جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 47 شخصاً بينهم نساء وأطفال، كما تسببت في تأجيل جولة محادثات كانت مقررة بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الناقلات والملاحة البحرية، متهمة الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتعهداتها وبالتقاعس عن وقف الانتهاكات الصهيونية في جنوب لبنان.
تصاعدت الانتقادات الموجهة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب الإعلان عن التفاهم المبدئي مع إيران، إذ رأى منتقدون أن الاتفاق يتضمن تنازلات اقتصادية كبيرة لصالح طهران دون الحصول على التزامات جوهرية بشأن برنامجها النووي أو الصاروخي، بينما دافع ترامب عن الاتفاق معتبراً أنه يجنّب العالم تداعيات اقتصادية خطيرة.
استشهد جندي في الجيش اللبناني وخمسة أشخاص على الأقل جراء سلسلة غارات صهيونية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان، وسط استمرار التوتر والتصعيد على الحدود الجنوبية رغم الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة.