حزب الهدى: صمت الدول الضامنة يفسح المجال أمام استمرار الحرب في غزة
دعا رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حزب الهدى، حسين أمير، الدول الضامنة لاتفاقات التهدئة، وفي مقدمتها تركيا وقطر ومصر، إلى التخلي عن الموقف السلبي تجاه ما يجري في قطاع غزة.
تطرق رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حزب الهدى، حسين أمير، خلال مؤتمر صحفي خصصه لاستعراض مواقف الحزب من عدد من القضايا الراهنة، إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والحرب المستمرة هناك، إضافة إلى قضية ناشطي أسطول "الصمود" المحتجزين في ليبيا، والحكم الصادر بحق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي.
وأشار أمير إلى استمرار العمليات العسكرية والتوسع الميداني في غزة رغم الحديث عن جهود التهدئة، معتبراً أن مفهوم "وقف إطلاق النار" لم يعد ينعكس على أرض الواقع بالشكل المأمول، بل ترافق مع استمرار سقوط الضحايا المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وقال: "إن نداء الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة إلى الدول الضامنة، والذي تساءل فيه عن دورها وضماناتها، يمثل تحذيراً تاريخياً ورسالة مباشرة إلى العالم الإسلامي والمجتمع الدولي، داعياً إلى التعامل معه بجدية أكبر".
وأضاف أن استمرار الصمت وعدم اتخاذ خطوات عملية من قبل الدول الضامنة يتيح المجال لمواصلة العمليات العسكرية ويضعف فعالية الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأزمة.
دعوة إلى تركيا وقطر ومصر للتخلي عن الموقف السلبي
ودعا أمير كلاً من تركيا وقطر ومصر إلى التخلي عما وصفه بالموقف السلبي، مؤكداً أن دور الدول الضامنة يجب ألا يقتصر على الوساطة السياسية، بل يتطلب تحركاً أكثر فاعلية للضغط من أجل وقف الحرب وحماية المدنيين.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت محدودية المسارات الدبلوماسية القائمة، معتبراً أن استمرار المفاوضات دون نتائج ملموسة يمنح الوقت للأطراف المتحاربة ويؤخر الوصول إلى حلول حقيقية للأزمة.
"احتجاز ناشطي أسطول الصمود في ليبيا وصمة عار بحق الأمة الإسلامية"
وفي ملف آخر، تطرق المسؤول في حزب الهدى إلى قضية ناشطي أسطول "الصمود" الذين كانوا في طريقهم إلى غزة بهدف إيصال مساعدات إنسانية، قبل أن يتم احتجازهم في ليبيا.
وأكد أن استمرار احتجاز هؤلاء الناشطين أمر غير مقبول، خاصة أنهم تحركوا بدافع إنساني لدعم السكان المتضررين من الحرب والحصار.
وأضاف أن إغلاق الطرق المؤدية إلى غزة وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية يزيد من معاناة المدنيين، معتبراً أن احتجاز الناشطين يسهم بصورة غير مباشرة في تعقيد جهود الإغاثة الإنسانية.
مطالبة الدول المعنية باستخدام أدوات الضغط للإفراج عن الناشطين
وشدد أمير على أن سلامة الناشطين المحتجزين تقع على عاتق الجهات التي تحتجزهم، لافتاً إلى التقارير التي تحدثت عن دخول بعضهم في إضرابات عن الطعام احتجاجاً على أوضاعهم.
ودعا الدول التي يحمل الناشطون جنسياتها، إضافة إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى استخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة من أجل ضمان الإفراج عنهم في أسرع وقت ممكن.
وأكد أن استمرار احتجازهم يمثل انتهاكاً لحقوقهم ويستوجب تحركاً عاجلاً لإنهاء هذه القضية.
"قيس سعيّد اتخذ خطوات أعادت تونس إلى الحكم الفردي"
وفي الشأن التونسي، انتقد أمير الحكم الصادر بحق زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، معتبراً أنه يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف المعارضة السياسية في البلاد.
وقال: "إن الحكم يعكس استمرار ما وصفه بحالة التراجع السياسي والديمقراطي في تونس"، مشيراً إلى أن الرئيس قيس سعيّد اتخذ منذ عام 2021 خطوات أثارت جدلاً واسعاً بشأن مستقبل المؤسسات الدستورية والحياة السياسية.
وأضاف أن سعيّد وصل إلى السلطة عبر وعود تتعلق بالإصلاح والعدالة والحريات، إلا أن المسار السياسي اللاحق شهد إجراءات اعتبرها معارضوه تقييداً للمشاركة السياسية وتوسيعاً لصلاحيات السلطة التنفيذية.
دعوة للإفراج عن راشد الغنوشي وجميع المعتقلين السياسيين
وفي ختام تصريحاته، دعا أمير إلى الإفراج عن راشد الغنوشي وسائر السياسيين والنشطاء المعتقلين في تونس، مؤكداً أن الشعب التونسي الذي أطلق ثورة الياسمين عام 2011 وقدم تضحيات كبيرة من أجل الحرية والديمقراطية، سيبقى صاحب الدور الأساسي في حماية إرادته السياسية ومكتسباته الديمقراطية.
وأضاف أن مستقبل تونس ينبغي أن يُبنى على التعددية السياسية واحترام الحقوق والحريات العامة، بعيداً عن أي ممارسات من شأنها الحد من المشاركة السياسية أو تقييد عمل القوى المدنية والحزبية. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أوقفت السلطات التركية رئيس بلدية سيليفري التابعة لولاية إسطنبول، بورا بالجي أوغلو، إلى جانب 16 شخصاً آخرين، ضمن تحقيق يجري بشأن مزاعم فساد.
أعيد افتتاح القنصلية العامة السورية في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، بعد 15 عاماً من إغلاقها، في خطوة تعكس التعاون الراسخ بين الدولتين.
قضت محكمة في سيول بسجن الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول 30 عاماً بعد إدانته بتهمة الخيانة العظمى، على خلفية إرسال طائرات مسيّرة إلى كوريا الشمالية، في خطوة اعتُبرت محاولة لإثارة أزمة أمنية تمهيداً لإعلان الأحكام العرفية.