منظمة الصحة العالمية تدعو إلى تعزيز الثقة وإبقاء الحدود مفتوحة لمواجهة تفشي الإيبولا في الكونغو الديمقراطية
دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى تعزيز الثقة المجتمعية والتضامن الدولي لمواجهة تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، محذراً من أن إغلاق الحدود وفرض قيود السفر قد يعرقل جهود مكافحة المرض.
دعت منظمة الصحة العالمية إلى تعزيز الثقة بين السلطات الصحية والمجتمعات المحلية، وإلى استمرار التعاون الدولي في مواجهة تفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، محذرة من أن إغلاق الحدود وفرض قيود على السفر قد يؤديان إلى تعقيد جهود الاستجابة للوباء.
وجاءت هذه الدعوة على لسان المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع مسؤولين كونغوليين في مدينة بونيا، عاصمة إقليم إيتوري الواقع شمال شرقي البلاد، والذي يعد مركز تفشي الوباء الحالي.
وأوضح غيبريسوس أنه زار المنطقة ليؤكد لسكان أقاليم إيتوري وكيفو الشمالية وكيفو الجنوبية أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الأزمة، مشدداً على أن المنظمة لا تأتي لفرض الحلول، بل للاستماع إلى المجتمعات المحلية وفهم التحديات التي تواجهها، مؤكداً أن بناء الثقة يبدأ بالإنصات إلى الناس واحترام خبراتهم.
ويُعد التفشي الحالي، الذي أُعلن عنه في 15 مايو/أيار، السابع عشر لفيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف المرض لأول مرة عام 1976.
وخلال الأسبوعين الماضيين تم الإبلاغ عن أكثر من 1000 حالة مشتبه بها وأكثر من 230 وفاة مشتبه بها، فيما سجلت أوغندا المجاورة تسع حالات مؤكدة.
وأكد غيبريسوس أن القضاء على الوباء يتطلب تضافر ثلاثة عناصر أساسية هي: المشاركة المجتمعية الفاعلة، والقيادة الحكومية القوية، والدعم الدولي المستمر. وأشار إلى أن التفشي ينتشر في منطقة تعاني أصلاً من مشكلات أمنية ونزوح سكاني واحتياجات إنسانية متزايدة.
من جانبه، قال وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية روجيه كامبا إن أفضل سيناريو يتمثل في احتواء الوباء داخل الأقاليم الثلاثة المتضررة ومنع انتشاره إلى مناطق أخرى.
وأوضح أن معظم الإصابات تتركز في إقليم إيتوري، بينما سُجل عدد أقل من الحالات في كيفو الشمالية، في حين أُبلغ عن حالة واحدة فقط في كيفو الجنوبية.
وأضاف كامبا أن السلطات تأمل، استناداً إلى خبرتها السابقة في التعامل مع أوبئة الإيبولا وفترة حضانة الفيروس، في السيطرة على التفشي خلال فترة تتراوح بين أربعة وستة أشهر.
وأشار الوزير إلى أن بلاده نجحت سابقاً في احتواء عدة أوبئة، من بينها الإيبولا والطاعون، معرباً عن أمله في أن يثق المجتمع الدولي بقدرات الكونغو الديمقراطية على إدارة الأزمة الحالية.
بدوره، أعرب غيبريسوس عن ثقته في إمكانية وقف انتشار المرض، مذكراً بأن الكونغو الديمقراطية واجهت الإيبولا ست عشرة مرة من قبل وتمكنت من إنهاء كل تلك التفشيات، مؤكداً أن النجاح هذه المرة ممكن أيضاً إذا جرى تنفيذ الإجراءات اللازمة بصورة فعالة.
وأوضح أن التفشي الحالي ناجم عن فيروس بونديبوغيو، وهو أحد الأنواع الأقل شيوعاً من فيروس الإيبولا، ولا يتوفر له حتى الآن لقاح مرخص أو علاج نوعي معتمد.
ورغم ذلك، أكد غيبريسوس أن المصابين يمكن أن ينجوا من المرض إذا حصلوا على الرعاية الطبية المناسبة في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن عدداً من المرضى في إقليم إيتوري تعافوا بالفعل.
كما أوضح أن منظمة الصحة العالمية تعمل مع شركائها على تطوير لقاحات وعلاجات آمنة وفعالة من خلال التجارب السريرية.
وفي ما يتعلق بالفحوص المخبرية، أعلن وزير الصحة روجيه كامبا أن السلطات عززت قدرات المختبرات بعد التأخير الذي شهدته المراحل الأولى من الاستجابة. وكشف أنه تم فحص نحو 900 عينة حتى الآن، أظهرت النتائج إصابة ما يقارب 260 شخصاً بالفيروس، مضيفاً أن المختبرات أصبحت قادرة على إجراء ما بين 200 و300 فحص يومياً.
وشدد غيبريسوس وكامبا على أهمية الالتزام بإجراءات الصحة العامة الأساسية، بما في ذلك غسل اليدين، ونشر المعلومات الصحيحة، وتتبع المخالطين، وإجراء الفحوص المخبرية، وتوفير الرعاية الطبية للمصابين، وتنظيم مراسم دفن آمنة تحفظ كرامة المتوفين وتمنع انتقال العدوى.
كما حذر مدير منظمة الصحة العالمية من مخاطر لمس جثامين ضحايا الإيبولا أثناء مراسم الدفن، موضحاً أن ذلك قد يؤدي إلى استمرار انتقال الفيروس، ومؤكداً أن حماية الآخرين في أوقات الحزن من أهم الإجراءات اللازمة لوقف انتشار المرض.
وأشار غيبريسوس إلى أن عدداً من الدول أغلق حدوده مع جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ بداية التفشي، داعياً هذه الدول إلى إعادة النظر في قراراتها، ومؤكداً أن إغلاق الحدود وفرض قيود السفر قد يعرقلان عمليات الاستجابة الصحية ويقوضان الشفافية والثقة الضروريتين لمكافحة الوباء.
وأيد وزير الصحة الكونغولي هذا الموقف، داعياً المجتمع الدولي إلى إبقاء الحدود مفتوحة والثقة في خبرة السلطات الكونغولية التي راكمتها خلال عقود من مواجهة أوبئة الإيبولا.
وفي ختام تصريحاته، حذر غيبريسوس من أن الشائعات والمعلومات المضللة وانعدام الثقة ما تزال تشكل تحديات كبيرة أمام جهود مكافحة المرض، مؤكداً ضرورة أن تستند الرسائل الموجهة للجمهور إلى العلم والأدلة والبيانات الدقيقة، وأن تكون منسقة بين الحكومة ومنظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين.
وأكد أن التضامن الدولي يمثل أحد أهم أدوات مواجهة الوباء، مشدداً على أن منظمة الصحة العالمية ستواصل دعم جمهورية الكونغو الديمقراطية ما دام ذلك ضرورياً، وأن هذا الدعم يجب ألا يقتصر على الأزمة الحالية بل يمتد إلى تعزيز النظام الصحي على المدى الطويل.
(İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
أوضحت خبيرة في أحد المختبرات الطبية أن أسباب جفاف الفم، أو ما يُعرف بـ"متلازمة الفم الجاف (Xerostomia)" لدى الأشخاص الأصحاء، قد تعود إلى عدة عوامل.،من أبرزها الجفاف العام في الجسم، والتوتر والقلق، والتنفس من الفم أثناء النوم، إضافة إلى بعض العادات مثل التدخين والإفراط في تناول الكافيين.
أفادت وسائل إعلام بأن عدد الأطفال الذين توفوا جراء إصابتهم بالحصبة في بنغلاديش منذ منتصف مارس الماضي قد تجاوز رقمًا كبيرًا، في ظل تفشي المرض بشكل مقلق بين الأطفال.
طوّر باحثون صينيون لقاحًا حديثًا باستخدام تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، يُتوقع أن يوفّر حماية ممتدة ضد عدد من السلالات الخطيرة لفيروس الإيبولا.